<?xml version='1.0' encoding='UTF-8'?><?xml-stylesheet href="http://www.blogger.com/styles/atom.css" type="text/css"?><feed xmlns='http://www.w3.org/2005/Atom' xmlns:openSearch='http://a9.com/-/spec/opensearchrss/1.0/' xmlns:georss='http://www.georss.org/georss' xmlns:gd='http://schemas.google.com/g/2005' xmlns:thr='http://purl.org/syndication/thread/1.0'><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034</id><updated>2011-12-07T00:46:32.682+03:00</updated><title type='text'>سلطان بن عثمان البصيري</title><subtitle type='html'>إن الالتزام بدين الله هو : ألا يراك الله حيث نهاك ، وأن يراك حيث أمرك.</subtitle><link rel='http://schemas.google.com/g/2005#feed' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/posts/default'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default?max-results=100'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/'/><link rel='hub' href='http://pubsubhubbub.appspot.com/'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><generator version='7.00' uri='http://www.blogger.com'>Blogger</generator><openSearch:totalResults>76</openSearch:totalResults><openSearch:startIndex>1</openSearch:startIndex><openSearch:itemsPerPage>100</openSearch:itemsPerPage><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-6752265111761912992</id><published>2011-12-07T00:32:00.002+03:00</published><updated>2011-12-07T00:46:32.691+03:00</updated><title type='text'>المفهوم الإسلامي لعبارة ( لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص )</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;عبارة ( لا جريمة ولا عقوبة إلا بالنص ) مبدأ عدلي من مبادئ القانون ، ومعنى النصّ في القانون العبارة ضمن المادة التي تمّت صياغتها في القانون ، أما معناه في الشريعة الإسلاميّة في هذا الصدد يُراد به الدليل من الكتاب أو السنة صراحةً أو استنباطاً ، وهذا فرق مؤثّر من حيث سعة المعنى وعدم ذلك وما ينبني عليه من تخريج. [1]&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والملاحظ أنّ كثيراً من المسلمين ممن يهتمّ بالشأن القانوني أو الحقوقي يفهم العبارة فهماً يُطابق ما ورد في القانون لا ما ورد في الشريعة الإسلاميّة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وحيث إنّ هذه العبارة تَرِدُ في القانون في مسائل العقوبات فسأذكر مثالاً من الجرائم يوضّح اختلاف معنى النصّ بين الشريعة الإسلاميّة والقانون ، فبالمثال يتضح المقال.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والمثال : لو أن رجلاً قام بخطف آخرين واتجّر بهم ، ولم تكن دولة بلاده حسب القانون قد نصّت على أنّ ما فعله يُعدّ جريمة فإنه لا تُعاقبه لعدم وجود النص ، أما حسب الشريعة الإسلاميّة فإنه تُعاقبه لأنه ألحق الضرر بالآخرين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومما يظهر معه اختلاف الفهمين للنصّ بين الشريعة الإسلامية والقانون اختلاف الشريعة الإسلامية والقانون في تصنيف العقوبات ، فالقانون لا يُقسّم أفعال المتهم مثل تقسيم الشريعة الإسلاميّة ، فالشريعة الإسلاميّة تُقسّمها إلى حدود وهي العقوبات المقدّرة ، وتعزيرات وهي العقوبات غير المقدّرة ، والتي يُترك لمن يتولّى الفصْل في القضية تقديرُ العقوبة حسب ظروف المتهم وظروف الجريمة ، أما القوانين فأكثرها يُقسّم أفعال المتهم إلى جنايات وجُنح ومخالفات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإضافةً لما تقدّم فإن من أحكام الشريعة الإسلامية أن لوليّ الأمر تنظيم ما لم يرد فيه نصٌّ شرعيٌّ بشرطين ؛ الأول : ألا يُخالف التنظيم نصّاً شرعيّاً ، والثاني : أن يكون التنظيم حسب المصلحة العامّة ، ولذا قعّد علماء الشريعة الإسلامية لذلك بقاعدة نصّها : ( تصرّف الإمام منوطٌ بالمصلحة ) ، وهذا التنظيم لا وجود له في القانون.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبعد : فمن الخطأ أن يتعامل القانوني أو الحقوقي المسلم مع كلّ ما في القانون على أنه متوافق مع الشريعة الإسلاميّة كما نرى اليوم من الكُتّاب في مدوّناتهم أو من يتصدّى للتنظير في المجامع الثقافيّة أو العلميّة ، لاسيّما إذا علمنا أن أكثر التنظيرات القانونية في البلاد العربيّة فرنسيّة ، وفي فرنسا حصل أكثرها بعد الثورة الفرنسية على الكنيسة المستبدّة عام 1798م ، وكانت فكرة الثورة الفرنسية تقوم على أساس فصل الدين عن الحياة ، أي العلمانية ، بمعنى أن من التنظيرات ما هو على منهج يتواءم مع العلمانيّة ويُخالف الشريعة الإسلامية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبالله التوفيق.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سلطان بن عثمان البصيري&lt;br /&gt;ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(1) لأن النصّ له عدّة معان في الفقه الإسلامي ، فقد يُطلق ويرُاد به العبارة كما في اللغة العربيّة ، ويُطلق ويُراد به الكلمة الصريحة التي لا تحتمل إلا معنى واحداً كما في دلالات الألفاظ في أصول الفقه ، ويُطلق ويراد به ما ذُكِر أعلاه.&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-6752265111761912992?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/6752265111761912992/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2011/12/blog-post_1478.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/6752265111761912992'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/6752265111761912992'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2011/12/blog-post_1478.html' title='المفهوم الإسلامي لعبارة ( لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص )'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-627714132016621512</id><published>2011-12-07T00:31:00.000+03:00</published><updated>2011-12-07T00:32:39.601+03:00</updated><title type='text'>مفهوم الحصانة القضائية</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;الحصانة القضائية نوع من أنواع الحصانات التي تهدف إلى حماية العمل ومن يقوم به من سلطان أيّ سُلْطة أخرى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكي يتضّح أنّ الحصانة القضائية ما هي إلا نوع من أنواع الحصانات ننظر في لفظ ( حصانة ) أولاً ، فنقول إن لفظ ( حصانة ) بدخول ( ال ) التعريف عليه أضحى مستغرقاً لجنس الحصانة ؛ القضائية وغيرها ، كالدبلوماسيّة والبرلمانية ، فكلّها أنواع لجنس الحصانة ، ولذا ففي اللغة العربية تُعرف ( ال ) التعريف هذه بالجنسيّة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولبيان شمول الحصانة القضائية للعمل القضائي ومن يقوم به نعرض إلى قياس الحصانة القضائية على غيرها من الحصانات بجامع أن كلها أنواع لجنس الحصانة فنقول : إن من المتقرّر – حسب الاتفاقيات الدوليّة كاتفاقيّة فيينا لعام 1961م - أن الحصانة الدبلوماسيّة تعني حصانة العمل الدبلوماسي بحيث لا يُتدخّل فيه ، وحصانة من يقوم به أيضاً بحيث يطبّق عليه النظام أو القانون بطريقة تضمن له أنّه لن يفرض عليه أحدٌ شيئاً فيُخلّ بعمله.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كما إن من المتقررّ أن الحصانة البرلمانية تعني حصانة عمل عضو البرلمان بحيث لا يُتدخّل فيه ، وحصانته هو أيضاً بحيث يُطبّق عليه النظام بطريقة تضمن له انّه لن يفرض عليه احدٌ شيئاً فيُخلّ بعمله.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي هذا الصدد صدر من مجلس الوزراء لدينا بالمملكة العربية السعودية نظام خاص بمحاكمة الوزراء والتحقيق معهم ، وكان ذلك في عام 1382هـ.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فإذا طبّقنا مفهوم حصانة العمل ومن يقوم به في مجال القضاء اتضح أن المقصود بالحصانة القضائية حصانة القضاء بحيث لا تتدخّل فيه أيّ سُلْطة ، وحصانة القضاة بحيث أن النظام يُطبّق بحقهم ولكن بإجراءات تضمن ألا يُفرض عليهم شيء يعود بإخلالهم في عملهم ، كما تضمن عدم محاباة أحد منهم لأي سُلطة أخرى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولذا جاء في المادة الرابعة من نظام القضاء الصادر عام 1428هـ ما نصّه : ( لا تجوز مخاصمة القضاة بسبب أعمال وظيفتهم إلا وفق الشروط والقواعد الخاصة بتأديبهم ) ، وجاء في المادة الثامنة والستين من ذات النظام : ( يجب عند القبض على عضو السلك القضائي وتوقيفه – في حال تلبّسه بالجريمة – أن يُرفع أمره إلى المجلس الأعلى للقضاء خلال أربع وعشرين ساعة من القبض عليه ، وللمجلس أن يُقرر استمرار توقيفه أو الإفراج عنه بكفالة أو بغير كفالة ، ولعضو السلك القضائي أن يطلب سماع أقواله أمام المجلس عند عرض الأمر عليه ، ويحدد المجلس مدة التوقيف في القرار الذي يصدره بالتوقيف أو استمراره ، وتراعى الإجراءات السالف ذكرها كلما رئي استمرار التوقيف بعد انقضاء المدة التي قررها المجلس ، وفيما عدا ما ذكر لا يجوز القبض على عضو السلك القضائي أو اتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق معه أو رفع الدعوى الجزائية عليه إلا بإذن من المجلس ، ويوقف أعضاء السلك القضائي وتنفذ العقوبات المقيدة لحريتهم في أماكن مستقلة ).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;مما تقدّم يتبيّن أن الحصانة القضائية تكون للعمل القضائي ومن يقوم به ، ولذا اتجهت كثير من الدول إلى استقلال السلطة القضائية عن السلطتين التنظيمية والتنفيذية لتتحقق نزاهة القضاء ، فلا يُفرض شيء على القضاء أو يحابي أحدٌ ممن ينتمون إلى السلك القضائي أيّ سُلطة أخرى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومما يجدر التنبيه إليه أن الحصانة عموماً ؛ القضائية وغيرها لا تعني ألا يُطبّق النظام بحقّ من مُنح الحصانة ، بل يسري النظام عليه وعلى غيره ، وإنما المقصود أن لتطبيق النظام عليه إجراءات تضمن سلامة عمله الذي يقوم به.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ويرى بعض الكُتّاب لدينا في المملكة العربية السعودية أنّ الحصانة القضائية تعني أن لا تتدخّل أي سُلطة في القضاء فحسب ، أي أنّ الحصانة للقضاء وليست للقضاة ، ويستدلّون لذلك بنص المادة السادسة والأربعين من النظام الأساسي للحكم ، والتي نصّها : ( القضاء سلطة مستقلّة ، ولا سلطان على القضاة في قضائهم لغير سلطان الشريعة الإسلامية ) ، فالمادة بيّنت أنّه لا سلطان على القضاة في قضائهم ؛ الأمر الذي يُفهم منه أن الحصانة للقضاء وليس للقضاة حسب فهمهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكن أرى فهم هؤلاء الباحثين الذي اختزل معنى الحصانة في استقلال القضاء فحسب ليس صحيحاً ، وذلك لأن الحصانة أعمّ وأشمل من الفهم المشار إليه آنفاً ، كما إن المادة لم تحصر معنى الحصانة القضائية في القضاء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبالله التوفيق ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سلطان بن عثمان البصيري&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-627714132016621512?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/627714132016621512/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2011/12/blog-post_8559.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/627714132016621512'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/627714132016621512'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2011/12/blog-post_8559.html' title='مفهوم الحصانة القضائية'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-6524789722993659969</id><published>2011-12-07T00:22:00.000+03:00</published><updated>2011-12-07T00:30:07.880+03:00</updated><title type='text'>الأوراق النقدية يجري فيها الربا</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ، وبعد :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فقد سمعت عدة تساؤلات من بعض الإخوة عن حكم الأوراق النقدية من حيث جريان الربا فيها ، وكذلك عن البنوك التقليدية والإسلاميّة ، وعلمتُ فيما بعد أن مسلسلاً عرضَ في إحدى حلقاته ما يُثير إشكالاً لدى الناس حول ما يتعلّق شرْعاً بالبنوك والأوراق النقدية ، ولإزالة الإشكال كتبت ما يلي بأسلوب أرجو أن يكون موضّحاً ، وسأُتبع كلامي بقرار هيئة كبار العلماء رقم (10) وتاريخ 17/4/1393هـ الصادر بشأن حكم الورق النقدي :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أولاً : الأوراق النقدية نقد قائم بنفسه لكن لمّا وجدت فيه علّة مطلق الثمنية الموجودة في النقدين وهما الذهب والفضة أخذت الحكم نفسه ، ولكن الحلقة أظهرت أن علّة الربا في الأوراق النقدية هي أنها مغطّاة بالكامل ذهباً ، وكان ذلك في السابق ، وأنه لما انفصلت عن ذلك وارتبطت بالدولار أصبح من غير الممكن القول بأنه يجري فيها الربا لأنها لا تأخذ أحكام الذهب والفضة كما أظهرت الحلقة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعوداً على بدء أقول إن العلّة مطلق الثمنية سواء كانت الأوراق مغطّاة بالذهب أو غيره كما هو الحاصل الآن من عقار وأسهم وغير ذلك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثانياً : الأوراق النقديّة تعتبر من المسائل الحديثة التي لم يتكلّم فيها الفقهاء المتقدّمون ، ويدلّ على ذلك إدراجها للبحث كنازلة فقهيّة في المجامع الفقهيّة والرسائل الجامعيّة ، فليس صحيحاً أن المذاهب الأربعة كلّها تقول بأنه لا ربا فيها ولا تجب فيها الزكاة كما أظهرت الحلقة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثالثاً : القول بأن الأوراق النقدية يجري فيها الربا ليس قول علماء المملكة العربية السعودية فقط كما أظهرت الحلقة ، بل علماء المجامع الفقهية ودور الإفتاء في العالم الإسلامي يقولون بهذا ، ومن الأمثلة على ذلك : فتوى مجمع البحوث الإسلامية بالقاهرة عام 1385هـ ، وفتوى مجمع الفقه الإسلامي بجدة التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي عام 1406هـ ، وعام 1415 هـ ، وفتوى مجمع الفقه الإسلامي بالهند عام 1410 هـ ، وتوصية المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي بالكويت عام 1403هـ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;رابعاً : تنقسم الممتلكات باعتبار جريان الربا فيها إلى ربوية وغير ربوية ، فما ورد في الحديث أنه من أصناف الربا فهو من الأصناف الربوية ، والأصناف الواردة في الحديث الذي خرّجه مسلم في صحيحه هي الذهب والفضة والبر والشعير والتمر والملح ، ومثله ما توجد فيه علّته كالأوراق النقدية ، ففيها علّة جريان الربا في الذهب والفضة وهي مطلق الثمنيّة كما تقدّم ، وأما الأصناف غير الربوية فهي التي لم ترد في الحديث وليس فيها علّة جريان الربا في الأصناف الواردة فيه مثل الغنم والقماش التي تُحِدّث عنها في الحلقة ، وبالمناسبة لا علاقة للغنم والقماش بالذهب والفضة ، فالغنم والقماش ليست من الأصناف الربوية بخلاف الذهب والفضة ، ولا أدري أهو جهلٌ من معدّي الحلقة أم تجاهل حتى تُقاس الغنم وكذلك القماش على الذهب والفضة !!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;خامساً : إذا كان من الفقهاء المتقدّمين من يرى أن الربا لا يجري في الفلوس المعدنية النحاسيّة ، فإنه لا يُمكن قياس الأوراق النقدية على الفلوس المعدنية النحاسيّة لأنه قياس مع الفارق ، ويتضح التفريق فيما يلي :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;1 – أن الفلوس المعدنية إذا زال اعتبارها كنقد تعود كعرَض له قيمة ، أيْ مثل قطع الأثاث ، أما الورق النقدي فهو بخلاف ذلك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;2 – أن الفلوس المعدنية تستخدم لمحقرات السلع ، أيْ شيء حقير الثمن ، وما لا تبلغ قيمته درهم فضة فضلاً عن دينار ذهب ، بخلاف الورق النقدي الذي قد يُشترى به الشيء الثمين.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولذا فإن إظهار الحلقة قياس الأوراق النقدية على الفلوس من باب التلبيس على الناس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سادساً : أستغرب أن الحلقة كانت باستشارة من تخصص في الاقتصاد حيث ظهرت الحلقة بتسطيح المسألة اقتصادياً علاوة على الجهل الشرعي فيها ، حيث إن المحاضرة التي أُلْقيت في الحلقة خرّجت الأوراق النقدية على الفلوس وأظهرت أن هذا أمرٌ متقرّر ، في حين أن من علماء الاقتصاد الإسلامي من يُخرّج النقود الورقية على العروض ومنهم من يُخرّجها على سندات على جهة إصدارها ومنهم من يراها بدلاً عن الذهب والفضة ومنهم من يراها نقداً مستقلاً قائماً بذاته.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سابعاً : يُقصد بالبنوك التقليدية البنوك الربوية التي تقصد الفوائد التي تتقاضاها جرّاء عمليات القروض كهدف لها ، وربما تحايلت بطرق مباحة للتوصّل إلى أمر محرّم ، مثل الفائدة من عملية القرض ولا شكّ أنها ربا ، ويُقصد بالبنوك الإسلامية البنوك التي تتعامل بما لا يُخالف الشريعة الإسلامية ، وربما تحرّت الطرق المباحة للتوصل إلى أمر مباح مثل الربح في عمليّات البيوع كالبيع بالتقسيط والبيع بالمرابحة للآمر بالشراء ، وكما أن هناك بنوكاً تقليديّة أخفّ من غيرها في تحايلها فهناك بنوك إسلاميّة قد تتهاون في تحرّي الأحكام الشرعيّة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولا شكّ أن الحلقة أظهرت أنه لا فرق بين البنك التقليدي والبنك الإسلامي ، كما أظهرت أنه لا فرق بين الفائدة في القرض والربح من البيع ، والحق أن بينهما فرقاً يعرفه المثقّف قبل المتخصّص في علمي الشريعة والاقتصاد ، فالقرض ليس مثل البيع.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثامناً : لا شكّ أن الحلقة كانت ترجمة لفكرة تجرّ الناس إلى الربا ، وهي قديمة فقد سبق وأن نشر مستشار قانوني بإحدى الجهات بحثاً بعنوان : ( موقف الشريعة الإسلامية من المصارف ) ينتهي إلى إباحة القرض بفائدة ، وقد رد عليه مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي بمكة عام 1408هـ بقرار فقهي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;تاسعاً : أرجو من كل مسلم يُشاهد مثل هذا أن يتأمّل قول الله تعالى : ( وَقَدْ نَزّلَ عَلَيْكُمْ ِفْي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللهِ يُكْفرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعدُواْ مَعَهُمْ حَتّى يَخُوْضُوْا ِفيْ حَدِيْثٍ غَيْرِهِ إِنّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ .. الآية ) سورة النساء (140) ، ليُقرّر عدم مشاهدته لهذا المسلسل الذي ليس له مادّة إلا الاستهزاء بدين الله ودلالة الناس على معصيته سبحانه بدعوى النقد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;عاشراً : على من شارك ولو برأيه في الحلقة أن يتوب إلى الله لأنه بذلك شارك في جرّ الناس إلى الربا ، ولا شك أن الربا حربٌ مع الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، كما قال الله : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ .. الآية ) سورة البقرة ( 278-279 ).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;حادي عشر : يلزم من الأمر الذي دعت إليه الحلقة وهو القول بأن الربا لا يجري في الأوراق النقدية القول بعدم وجوب الزكاة فيها ، لانفصالها عن الذهب والفضة في الحكم ، ولا شكّ أن ذلك خطأ ، بل أمر خطير لأنه دعوة غير مباشرة للناس إلى ترك زكاة أموالهم مع جرّهم للربا ، ودونكم قرار هيئة كبار العلماء ( والخلاصة منه ما تحته خط ) :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;قرار هيئة كبار العلماء&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;رقم (10) وتاريخ 17/4/1393هـ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده, محمد، وعلى آله وصحبه، وبعد:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فبناء على توصية رئيس إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، والأمين العام لهيئة كبار العلماء بدراسة موضوع الورق النقدي من قبل هيئة كبار العلماء؛ استناداً إلى المادة السابعة من لائحـة سـير العمـل في الهيئـة التي تنـص علـى أن ما يجري بحثه في مجلس الهيئة يتم بطلب من ولي الأمر، أو بتوصية من الهيئة، أو من أمينها، أو من رئيس إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، أو من اللجنة الدائمة المتفرعة عن الهيئة، فقد جرى إدراج الموضوع في جدول أعمال الهيئة لدورتها الثالثة المنعقدة فيما بين 1/4/1393هـ و17/4/1393هـ، وفي تلك الدورة جرى دراسة الموضوع بعد الاطلاع على البحث المقدم عنه من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبعد استعراض الأقوال الفقهية التي قيلت في حقيقة الأوراق النقدية من اعتبارها أسناداً، أو عروضاً، أو فلوساً، أو بدلاً عن ذهب أو فضة، أو نقداً مستقلاً بذاته، وما يترتب على تلك الأقوال من أحكام شرعية – جرى تداول الرأي فيها، ومناقشة ما على كل قول منها من إيرادات. فتنتج عن ذلك عديد من التساؤلات التي تتعلق بالإجراءات المتخذة من قبل الجهات المصدرة لها:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وحيث إن الموضوع من المسائل التي تقضي المادة العاشرة من لائحة سير عمل الهيئة بالاستعانة بالشؤون الاقتصادية والاجتماعية والأنظمة العامة بما في ذلك القضايا البنكية والتجارية والعمالية؛ فإن عليها أن تشرك في البحث معها واحداً أو أكثر من المتخصصين في تلك العلوم – فقد جرى استدعاء سعادة محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي الدكتور أنور علي، وحضر معه الدكتور عمر شابريه أحد المختصين في العلوم الاقتصادية، ووجهت إلى سعادته الأسئلة التالية:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س1: هل تعتبر مؤسسة النقد ورق النقد السعودي نقداً قائماً بذاته أم تعتبره سندات تتعهد الدولة بدفع قيمتها لحاملها، كما هو مُدوَّنٌ على كل فئة من فئات أوراق النقد السعودي، وإذا لم يرد معنى هذه العبارة، فما معنى الالتزام بتسجيلها على كل ورقة، وهل يعني ذلك التعهد أن ورق النقد السعودي مغطى بريالات فضية أم لا؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س 2: هل لكل عملة ورقية غطاء مادي محفوظ في خزائن مصدِّريها، وإذا كان كذلك فهل هو غطاء كامل أم غطاء للبعض فقط، وإذا كان غطاء للبعض فما هو الحد الأعلى للتغطية، وما هو الحد الأدنى لها؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س 3: ما نوع غطاء العملات الورقية، وهل توجد عملة لأي دولة ما مغطاة بالفضة، وهل هناك جهات إصدار تخلت عن فكرة التغطية المادية مطلقاً؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س 4: المعروف أن الورقة النقدية لا قيمة لها في ذاتها، وإنما قيمتها في أمر خارج عنها، فما هي مقومات هذه القيمة؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س 5: نرغب شرح نظرية غطاء النقد بصفة عامة، وما هي مقومات اعتبار العملة الورقية على الصعيدين الدولي والمحلي؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س 6: هل الغطاء لا يكون إلا بالذهب، وإذا كان بالذهب وغيره فهل غير الذهب فرع عن الذهب باعتبار أنه قيمة له، وهل يكفي للغطاء ملاءة ومتانة اقتصادها وقوتها ولو لم يكن لنقدها رصيد؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س 7: ما يسمى بالدينار، والجنيه هل هو مغطى بالذهب؛ ولذا سمي ديناراً أو جنيهاً رمزاً لما غطي به، ومثله الريال السعودي هل هو مغطى بفضة أم أن هذه التسميات يقصد منها المحافظة على التسميات القديمة للعُمَلِ المتداولة فيما مضى بغض النظر عما هي مستندة عليه من ذهب أو فضة؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;س 8: ما السبب في عدم الثقة في النقد المتداول اليوم مما أدى إلى ارتفاع الذهب ارتفاعاً لم يسبق له نظير؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأجاب سعادته عنها بواسطة المترجم القائد الدكتور أحمد المالك إجابة جرى رصد خلاصتها في محضر الجلسة مع سعادته، وقد توصلت بها الأكثرية من الهيئة إلى الاقتناع بما ارتأته فيها من رأي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم بعد إعادة النظر في الأقوال الفقهية التي قيلت فيها على ضوء الإيضاحات التي ذكرها سعادة المحافظ قرر المجلس بالأكثرية ما يلي:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بناء على أن النقد هو كل شيء يجري اعتباره في العادة أو الاصطلاح، بحيث يلقى قبولاً عاماً كوسيط للتبادل، كما أشار إلى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية حيث قال: ((وأما الدرهم والدينار فما يعرف له حد طبعي ولا شرعي، بل مرجعه إلى العادة والاصطلاح؛ وذلك لأنه في الأصل لا يتعلق المقصود به، بل الغرض أن يكون معياراً لما يتعاملون به، والدراهم والدنانير لا تقصد لنفسها، بل هي وسيلة إلى التعامل بها؛ ولهذا كانت أثماناً... إلى أن قال: والوسيلة المحضة التي لا يتعلق بها غرض، لا بمادتها ولا بصورتها يحصل بها المقصود كيفما كانت)). اهـ مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، 29/251.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وذكر نحو ذلك الإمام مالك في (المدونة) من كتاب الصرف حيث قال: ((ولو أن الناس أجازوا بينهم الجلود حتى يكون لها سكة وعين لكرهتها أن تباع بالذهب والورق نظرة)) اهـ المدونة الكبرى للإمام مالك ، 3/5.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وحيث إن الورق النقدي يلقى قبولاً عاماً في التداول، ويحمل خصائص الأثمان من كونه مقياساً للقيم ومستودعاً للثروة، وبه الإبراء العام، وحيث ظهر من المناقشة مع سعادة المحافظ: أن صفة السندية فيها غير مقصودة، والواقع يشهد بذلك ويؤكده، كما ظهر أن الغطاء لا يلزم أن يكون شاملاً لجميع الأوراق النقدية، بل يجوز في عرف جهات الإصدار أن يكون جزءاً من عملتها بدون غطاء، وأن الغطاء لا يلزم أن يكون ذهباً، بل يجوز أن يكون من أمور عدة: كالذهب والعملات الورقية القوية، وأن الفضة ليست غطاءً كلياً أو جزئياً لأي عملة في العالم، كما اتضح أن مقومات الورقة النقدية قوة وضعفاً مستمدة مما تكون عليه حكومتها من حال اقتصادية، فتقوى الورقة بقوة دولتها وتضعف بضعفها، وأن الخامات المحلية؛ كالبترول والقطن والصوف لم تعتبر حتى الآن لدى أي من جهات الإصدار غطاء للعملات الورقية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وحيث إن القول باعتبار مطلق الثمنية علة في جريان الربا في النقدين هو الأظهر دليلاً، والأقرب إلى مقاصد الشريعة، وهو إحدى الروايات عن الأئمة مالك, وأبي حنيفة, وأحمد، قال أبو بكر: روى ذلك عن أحمد جماعة، كما هو اختيار بعض المحققين من أهل العلم؛ كشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم وغيرهما.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وحيث إن الثمنية متحققة بوضوح في الأوراق النقدية؛ لذلك كله فإن هيئة كبار العلماء تقرر بأكثريتها: أن الورق النقدي يعتبر نقداً قائماً بذاته كقيام النقدية في الذهب والفضة وغيرها من الأثمان، وأنه أجناس تتعدد بتعدد جهات الإصدار، بمعنى: أن الورق النقدي السعودي جنس، وأن الورق النقدي الأمريكي جنس، وهكذا كل عملة ورقية جنس مستقل بذاته، وأنه يترتب على ذلك الأحكام الشرعية الآتية:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أولاً: جريان الربا بنوعيه فيها، كما يجري الربا بنوعيه في النقدين: الذهب, والفضة, وفي غيرهما من الأثمان كالفلوس، وهذا يقتضي ما يلي:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(أ) لا يجوز بيع بعضه ببعض أو بغيره من الأجناس النقدية الأخرى من ذهب أو فضة أو غيرهما – نسيئة مطلقاً، فلا يجوز مثلاً بيع الدولار الأمريكي بخمسة أريلة سعودية أو أقل أو أكثر نسيئة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(ب) لا يجوز بيع الجنس الواحد منه بعضه ببعض متفاضلاً، سواء كان ذلك نسيئة أو يداً بيد، فلا يجوز مثلاً بيع عشرة أريلة سعودية ورق بأحد عشر ريالاً سعودياً ورقاً.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;(ج) يجوز بيع بعضه ببعض من غير جنسه مطلقاً، إذا كان ذلك يداً بيد، فيجوز بيع الليرة السورية أو اللبنانية بريال سعودي، ورقاً كان أو فضة، أو أقل من ذلك أو أكثر، وبيع الدولار الأمريكي بثلاثة أريلة سعودية أو أقل أو أكثر إذا كان ذلك يداً بيد، ومثل ذلك في الجواز بيع الريال السعودي الفضة بثلاثة أريلة سعودية ورق أو أقل أو أكثر يداً بيد؛ لأن ذلك يعتبر بيع جنس بغير جنسه ولا أثر لمجرد الاشتراك في الاسم مع الاختلاف في الحقيقة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثانياً: وجوب زكاتها إذا بلغت قيمتها أدنى النصابين من ذهب أو فضة أو كانت تكمل النصاب مع غيرها من الأثمان والعروض المعدة للتجارة إذا كانت مملوكة لأهل وجوبها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثالثاً: جواز جعلها رأس مال في السلم والشركات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والله أعلم،وبالله التوفيق،وصلى الله على نبينا محمد،وآله وصحبه وسلم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سلطان البصيري&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-6524789722993659969?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/6524789722993659969/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2011/12/blog-post_07.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/6524789722993659969'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/6524789722993659969'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2011/12/blog-post_07.html' title='الأوراق النقدية يجري فيها الربا'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-2068503331137049218</id><published>2011-12-07T00:21:00.000+03:00</published><updated>2011-12-07T00:22:17.086+03:00</updated><title type='text'>قراءة شرعية لقرارات عمل المرأة</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;صدرت الاثنين الموافق 10/8/1432هـ قرارات ثلاثة من وزارة العمل لتنظيم عمل المرأة ، وباطلاع سريع عليها سجّلت ملاحظات نظامية ، ولكن قبل سردها أُبيّن ما في هذه القرارات من ملاحظات شرعيّة ، فأقول : إن هذه القرارات سمحت بتشغيل المرأة مع الرجل تحت سقف واحد في النص التالي من الفقرة ثالثاً من القرار الأول : ( يُحْظَر على صاحب العمل توظيف عاملين وعاملات معاً في محل واحد ، ويستثنى من ذلك المحلات متعددة الأقسام التي يجوز لها توظيف العاملين والعاملات متى كانوا في أقسام مختلفة، ويجب في هذه الحالة ألا يقل عدد العاملات في المحل عن ثلاث عاملات في الوردية الواحدة ) والنص التالي من الفقرة خامساً من القرار الثاني : ( يكون عمل النساء في المكاتب التابعة للمصانع وفق الضوابط التالية : 2- تحظر الخلوة بين الجنسين ، ويجب على صاحب العمل اتخاذ التجهيزات والترتيبات اللازمة لتجنب ذلك ) أي أن الاختلاط حسب هذه القرارات لا بأس به إذا كان عدد العاملات لا يقل عن ثلاث مع عددٍ من العاملين بشرط عدم الخلوة ، قلت : ولا يُفهم معنى للخلوة إلا اختلاء اثنين ؛ رجل وامرأة ، وهل النساء لو كنّ ثلاث بين عدد من الرجال سواء في المجمع المفتوح أو المحل ذي الأقسام المتعددة كما ذكر القرار في مأمن ؟! لاسيّما في أوقات لا يكثر فيها المتسوقون وتغفل فيها عين الرقيب ؟! ، فالوزارة بهذه القرارات خالفت حتى قرار مجلس الوزراء الذي خوّلها وضع ضوابط عمل المرأة وفقاً لقراره رقم 187 وتاريخ 17/7/1426هـ ، والذي جاء في الفقرة الثالثة منه ما نصه: ( إن وزارة العمل هي الجهة صاحبة الاختصاص في تطبيق ضوابط تشغيل النساء كأجيرات لدى أصحاب العمل باعتبارها الجهة المعنية بتطبيق نظام العمل الذي تضمن في الفصل العاشر منه الأحكام المنظمة لذلك ، ومنها ما يتعلق بعدم اختلاطهن بالرجال في أماكن العمل وما يتبعها من مرافق وغيرها ).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ألا إن العاقل لم يكن يوماً ضدّ عمل المرأة الذي يحفظها ويوائم طبيعتها ، ولكنه ضدّ العمل الذي يُعرّضها لكل صفيقِ وجهٍ وقليلِ أدب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثم إن العجب لا ينقضي ممن يُميّع قضيّة تعريض المرأة في عملها للتعامل مع الرجل دون حاجة وأخبارٌ تُتناقل تُبيّنُ مآلَ الزجّ بالمرأة لعمل تتعرّض من خلاله للتعامل مع الرجل دون حاجة ، فقد نشرت جريدة الرياض في عددها ( 15723 ) الصادر يوم أمس الثلاثاء الموافق 11/8/1432هـ كلاماً للشيخ عبد الله بن منيع عضو هيئة كبار العلماء والعضو في عدد من الهيئات الشرعية في البنوك قال فيه : ( وأذكر واقعة تعتبر مثالاً لما قد يقع من الاختلاط المقصود ، هي أن أحد البنوك المحلية لديه تساهل في موضوع الاختلاط في بعض المكاتب بين موظفيه ، فانتقل أحدهم بحديثه مع زميلته في العمل إلى أمور خارجة عن شؤون العمل ، وفي الغد قدم لها ساعة هدية وخجلت أن تردها إليه ، وفي الليل اتصل بها وعلل اتصاله بها بأنه حاول أن ينام فلم يستطع ، وأحب أن يتسلى معها في الحديث ، فاعتذرت منه بأن جوالها نفدت طاقته وأقفلت المكالمة معه ، وفي الصباح في وقت العمل أعادت له الساعة مع عبارة : ظنك في غير محله ، وطلبت نقلها إلى مكان آخر ، وقد صور الشاعر أحمد شوقي مراحل الوقوع في الهاوية بقوله: نظرة فابتسامة فسلامٌ فكلام فموعد فلقاء ) انتهى كلامه حفظه الله ، وسبق أن نشرت جريدة الرياض نفسها في عددها ( 12452 ) وفي يوم الأحد 18/5/1423هـ خبراً يتضمّن محاكمة محكمة غواتيمالا لرئيس محكمة تحرّش بزميلاته في السلك العدلي ، بعد أن كشفت إحدى زميلاته عما يفعله بعد انفراده بالزميلات في مكتبه !! ، ونشرت جريدة الحياة في عددها ( 14018 ) وفي يوم الخميس الموافق 12/5/1422هـ خبراً يتضمّن شكوى من امرأة أرجنتينية ضد زوجها الذي قيدها بعد أن تحرّكت غيرته عندما علم أنّ زوجته تتعرّض للتحّرش نتيجة عملها خادمة في المنازل !!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقد نشرت جريدة المدينة بحثا أشار إليه الدكتور محمد السعيدي حفظه الله في مقاله : ( حوار غير هادئ ) يفيد أن 30% من الموظفات السعوديات في الأماكن المختلطة يتعرضن للتحرش الجنسي من رؤسائهن في العمل و26% يتعرضن للتحرش من زملائهن في العمل أي المجموع 56% يتعرضن للتحرش في العمل ( آمل مراجعة المقال ففيه أخبار وتصريحات مهمّة وفي نفس الموضوع ) :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;http://www.lojainiat.com/index.cfm?do=cms.con&amp;amp;contentid=49023&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأما الملاحظات النظاميّة فهي كما يلي :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;1 – مع أن القرارات المشار إليها تضمنت التأكيد على بعض الأحكام الواردة في الباب التاسع من نظام العمل الصادر من مجلس الوزراء بالمرسوم الملكي رقم م/51 وتاريخ 23/8/1426هـ والذي عالج تشغيل النساء عموماً كعاملات ، إلا أن هذه القرارات استبعدت الإشارة إلى بعض الأحكام الأخرى والمهمة للمرأة ، وكان الأولى باعتبار أن من أول ما تُعنى به هذه القرارات تنفيذ النظام ، لاسيّما وهي ترسم كل ما يتعلّق بعمل المرأة ، ألا تخرج عن النظام الأعلى منها والصادر من مجلس الوزراء لا بحذف ولا إضافة ولا تعديل كما هو متقرر في علم الأنظمة والقانون ، فالقاعدة أن الأصل في القرار الوزاري أنه تنفيذ للنظام فلا يجوز أن يعود عليه بالمخالفة ، ومن الأحكام التي استبعدت القرارات التأكيد عليها وقد وردت في النظام ، تهيئة مكان رعاية أطفال العاملات كما في المادة 159 من نظام العمل ، وحقوق العاملة المتعلّقة بانقطاعها عن العمل أو إجازاتها أثناء الحمل والوضع كما في المادة 155 و المادة 156، وحق المرأة في اصطحاب رضيعها لمكان العمل كما في المادة 154 ، وعدم جواز تشغيل المرأة بعد الستة الأسابيع التالية للوضع كما في المادة 151.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;2 – جاء في الفقرة ثانياً من القرار الأول ما يلي : ( لا يتطلب توظيف النساء في هذه المحلات الحصول على تصريح من وزارة العمل أو من أي جهة أخرى ) ، قلت : كان الأولى بالوزارة كسلطة تنفيذية ألا تتدخّل في عمل السلطة التنظيمية وهو مجلس الوزراء بتوجيه السلطات التنفيذية الأخرى ، من حيث تصريح توظيف النساء أو عدمه ، وهذا يُعدّ عيباً جسيماً في النظام أو القانون الإداري يُعبّر عنه باغتصاب السلطة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;3 – جاء في الفقرة ثالثاً من القرار الأول ما يلي : ( يراعى في محلات بيع المستلزمات النسائية ما يلي: 1- يجب على صاحب العمل أن يحجب رؤية ما بداخل محل بيع المستلزمات النسائية إذا كان المحل مخصصاً للنساء فقط ، ويمنع الرجال من دخوله. ويُحْظَر على صاحب العمل حجب رؤية ما بداخل المحل إذا كان مخصصاً للعوائل ) ، قلت : في هذا النصّ تجاوز لما يتعلّق بأحكام تخصّ وزارة الشؤون البلدية والقروية كوضع المحلات ، إذ المفترض أن يُعالج نص المادة ما يتعلّق بتنظيم العمل من أحكام تخصّ مكان العمل وطرفي عقد العمل ، فكان الأولى أن يُقال : لا تُشغّل النساء إلا في أماكن خاصّة بهن ، ولا يُتدخّل في اختصاصات الجهات الأخرى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;4 - جاء في الفقرة عاشراً من القرار الأول ما يلي : ( تراجع الوزارة فعالية تنفيذ هذا القرار بشكلٍ دوري ، على أن يتم تحديثه كلما اقتضت الحاجة ذلك وفق مستجدات سوق العمل ووفق ما يردها من اقتراحات تطويرية، ليواكب احتياجات المجتمع وبما يحقق الأوامر الملكية وقرارات مجلس الوزراء الصادرة في هذا الشأن ) ، قلت : هذا النص يُدلل على عدم معرفة من قام بصياغة القرار بأن من أنواع الرقابة الإدارية الرقابة الذاتية التي تقوم بها الجهة نفسها ، وحينئذ لا حاجة لذكر هذا النص في قرار وزاري ، نعم هو مهم في الأنظمة واللوائح التي تصدر من السلطة التنظيمية لأن موادّها تتصف بالثبات والاستقرار.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;5 – جاء عنوان القرار الثاني كما يلي : ( اشتراطات توظيف النساء في المصانع ) ، وعند استعراض الأحكام الواردة في القرار وُجدَِ أنها لم تكن حول شروط التوظيف فحسب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;6 – جاء في الفقرة ثانياً من القرار الثاني ما يلي : ( لا يَمنع حظرُ تشغيل المرأة في المنشآت التي تمارس الأنشطة المبينة في البند أولاً أعلاه من حقها في أن تتملك أو تدير أياً منها ) ، قلت : الإشكال في لفظ ( تُدير ) لأن توظيفها مديرة في حقيقته التعاقد معها لهذه الوظائف المحظورة ! ، ومن جهة أخرى فإن المنظم في نظام العمل لم يجعل لمدير العمل ولو كان رجلاً أحكاماً تخصّه بل جعل الأحكام وخصوصاً في الأعمال التي لا تتفق وطبيعة المرأة تدور مع طرفي العقد وهما صاحب العمل والعامل ، إلا فيما يخص وضع لائحة بالأوامر والتعليمات الخاصة بالسلامة العامة كما في المادة 191 من نظام العمل فقد أوجبت المادة على صاحب العمل أو المدير المسؤول وضع لائحة بالأوامر والتعليمات الخاصة بالسلامة العامة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;7 – جاء في الفقرة ثانياً من القرار الثالث اشتراط أن يكون سنّ العاملة من عشرين إلى خمس وثلاثين سنة لتحتسب من صالح المنشأة في تصنيفها ببرنامج نطاقات ، وفي هذا الشرط إشكالان ؛ الأول : أنه لا مبرر لهذا الشرط لأن رغبة المنشآت فيمن هن دون سن الخامسة والثلاثين رغبة لا تحتاج إلى تأكيد كونها أقدر على الإنتاج ، ولأن هذا الشرط يحمل إيحاءً للمنشآت بعدم التعاقد مع من لم تبلغ العشرين ومن تجاوزت الخمس والثلاثين ، بل وإنهاء عقد من هي فوق الخمس والثلاثين ، والثاني : أنه ليس من شأن التنظيمات الإدارية إرشاد المستهدفين بالتنظيم إلى مصالحهم ضمن التزاماتهم ، سواء كانت المصالح حقوقاً أو ضمانات ، بل تفرد الحقوق والضمانات في الصياغة عن الالتزامات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;8 – جاء أيضاً في الفقرة ثانياً من القرار الثالث اشتراط تقديم صاحب العمل لشهادة بنكية تثبت استلام العاملة لأجورها فترة عملها لديه إن كان يريد احتساب توظيفها في برنامج نطاقات ، وفي اشتراط تسليم الأجر عن طريق البنك مخالفة لنظام العمل لأن النظام كما في المادة 90 منه جعل تسليم الأجر عن طريق البنك أمراً جوازياً بموافقة العامل ، أي ليس واجباً.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;9 – جاء في الفقرة رابعاً من القرار الثالث ما يلي : ( يطبّق في حق كل منشأة تقوم بتسجيل العاملات عن بعد في وظائف وهمية التالي: 3- غرامة مالية لا تتجاوز 5000 ريال على كل موظفة وهمية مسجلة لديها طبقاً للمادة 239 من نظام العمل ) ، قلت : هذا النص فيه ثلاثة إشكالات ؛ الأول : أن العقوبة على المنشأة وليست على العاملة فكيف تستقيم الصياغة من ناحية لغوية بالتعدية بحرف الجرّ ( على ) في عبارة : ( على كل موظفة ) ؟!! ، الثاني : أنه استُند فيه على المادة 239 من نظام العمل مع أن نصّ المادة المشار إليها جعل حداً أعلى للعقوبة وهو خمسة آلاف ريال وجعل حداً أدنى للعقوبة وهو ألفي ريال ، ومعنى ذلك أن نص المادة قد حُذف منه ، وهذا كما هو معلوم تعدٍّ بالحذف من النظام ، الثالث : عدم تعريف الوظيفة الوهمية ، وكذلك الموظفة الوهمية ؛ هل هي المسجّلة بالسجل المدني فقط ، أي دون التسجيل في التأمينات ، أم من لا دوام فعلي لها ؟ ، وعدم تعريف أي من المصطلحين سيوقع صاحب المنشأة أمام اجتهادات موظفي وزارة العمل في بيان ذلك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;10 – جاء في الفقرة خامساً من القرار الثالث ما يلي : ( في حال قيام امرأة ما بالتعاون مع المنشأة بالتسجيل في وظيفة وهمية ، يتم حرمان المرأة من الدعم الذي يوفره صندوق تنمية الموارد البشرية لمدة لا تقل عن 3 سنوات للمخالفة الأولى ولا تقل عن 5 سنوات للمخالفة الثانية ) ، وكان الأولى الإشارة إلى أن سنّ العقوبة مع عدم الإخلال بما تقضي به الأنظمة الأخرى ، لأن هذه الجريمة وهو التعاون مع المنشأة بالتسجيل في وظيفة وهمية يُعدّ مساهمةً في التزوير يُعاقب عليه نظام مكافحة التزوير.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;11 – عدم التوصيف الصحيح لمكان العمل في القرار الأول إذ وَصَفَ القرارُ المحلَّ الذي لا يكون ضمن مجمع تجاري بأنه محل قائم بذاته ، وما كان ضمن مجمع تجاري فهو محل غير قائم بذاته ، ولكن عند التأمّل ومن ناحية لغوية نجد أنّ كلّ محل تجاري هو قائم بذاته سواء ما كان داخل مجمع أو خارجه ، فكان الوصفُ في القرار غير منضبط ، فما هو الوصف الصحيح ؟!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;12 – التردد في وصف المرأة في القرارات بين وصف العاملة ووصف الموظفة ، فمرّة عاملة ، وأخرى موظفة ، والسؤال ما هو الأنسب ، والمتماشي مع الأنظمة ؟!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;13 – عدم الترتيب والتبويب في هذه القرارات حسب الصياغة النظامية أو القانونية مثل إفراد حقوق العاملة بمادة أو فقرة ، وكذلك إفراد واجباتها بأخرى ، وأيضاً حقوق وواجبات صاحب العمل ، بل تجد أن الصياغة علاوة على عدم مسايرتها لما استقر في علم الأنظمة تُتعب ذهن القارئ من التنقّل بين العاملة وصاحب العمل والحقوق والواجبات والمخالفات وكذلك العقوبات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;14 – لم تتطرّق القرارات وهي ترسم ما ينظّم عمل المرأة لما يرسم ما ينظّم عمل المرأة عن بُعد ، الذي يتسابق العالم إليه الآن ، لأن فيه ما يسدّ حاجة المجتمع ، لاسيّما وأن له فيما يخصّ المرأة كرسيّاً في جامعة الملك سعود بالرياض.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;15 – عدم المواءمة بين هذه القرارات الوزارية والتعاميم التي سبق صدورها من مجلس الوزراء ، كالتعميم الصادر من مجلس الوزراء برقم (759/8) وتاريخ 5/10/1421هـ ، ونصّه : ( صاحب السمو الملكي ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد : نشير إلى الأمر التعميمي رقم 11651 في 16/5/1403 هـ المتضمن أن السماح للمرأة بالعمل الذي يؤدي إلى اختلاطها بالرجال سواء في الإدارات الحكومية أو غيرها من المؤسسات العامة أو الخاصة أو الشركات أو المهن ونحوها أمر غير ممكن سواء كانت سعودية أو غير سعودية لأن ذلك محرّم شرعاً ويتنافى مع عادات وتقاليد هذه البلاد وإذا كان يوجد دائرة تقوم بتشغيل المرأة في غير الأعمال التي تناسب طبيعتها أو في أعمال تؤدي إلى اختلاطها بالرجال فهذا خطأ يجب تلافيه، وعلى الجهات الرقابية ملاحظة ذلك والرفع عنه، المؤكد عليه بالأمر رقم 2966/م في 19/9/1404هـ ، وحيث رفع لنا سماحة المفتي العام للمملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء بخطابه رقم 46/س/2 في 28/4/1421هـ حول ما تقوم به النساء من عمل لا يتناسب مع الدين والخلق ، وهو توظيفهن مندوبات للتسويق لدى عدد من التجار والمؤسسات الخاصة والشركات ، وأن الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أفاد سماحته بأن ذلك صحيح وواقع ، وما أشار إليه سماحته من أن هذا منكر ظاهر يجب منعه حماية لنساء المسلمين مما لا تحمد عقباه عليهن وعلى المجتمع ، وأنه قد صدر من هيئة كبار العلماء القرار رقم (172) في 2/8/1412 هـ بمنع تولي النساء للأعمال والوظائف التي تتنافى مع الحياء والحشمة مما فيه اختلاط بالرجال وشغل النساء عن أعمالهن اللائقة بهن والتي لا يقوم بها غيرهن مما يفوت على المجتمع مرفقا هاماً ، وأشار سماحته إلى الأمرين سالفي الذكر وطلب تجديد الأمر بالتقيد بموجبه والتأكيد على ذلك ومحاسبة من يخالفه حفاظاً على كرامة الأمة وإبعاداً لها عن أسباب الفتن والشرور ، ونرغب إليكم التأكيد على المسؤولين لديكم بالتقيد بما قضى به الأمران المشار إليهما فأكملوا ما يلزم بموجبه. رئيس مجلس الوزراء ، نسخة لكل وزارة ومصلحة حكومية أو مؤسسة عامة للاعتماد ) ، وكذلك لم تكن القرارات متوائمةً مع قرار وزارة الداخلية المستند على فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بتحريم عمل الكاشيرة في مكان ليس خاصّاً بالنساء رقم 24937 وتاريخ 23/11/1431 هـ ، وكذلك مع فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء رقم 25146 وتاريخ 3/7/1432هـ المؤكدة على تحريم الاختلاط في التعليم وفي أماكن العمل سواء كان الاختلاط بخلوة أو بغيرها.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأُشير إلى أن ما ذكره القرار الأول من وجوب التزام العاملة بالحجاب الشرعي يكتنفه عدم الثقة في تفعيله على وجه يتفق مع الشريعة الإسلامية ، سواء من الوزارة نفسها أو الأجهزة الرقابيّة ، لأن قراراً وزارياً صدر بشأن عدم استخدام الممرضات الأجنبيات لأدوات الزينة وكشف شعورهن أثناء عملهنّ ولم يُفعّل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بالإضافة إلى أن كلمة الحجاب الشرعي تحتاج إلى بيان منضبط وتوصيف دقيق من أهل الاختصاص ، وهم أهل العلم الشرعي ، لأن المصطلحات الشرعيّة لا يؤخذ توصيفها بدقّة من جاهل قلّ علمه أو منافق قلّ ورعه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقبل الختام أنبّه إلى أن الحلّ يكمن في أمرين اثنين :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;1 – استصدار نظام لعمل المرأة بمرسوم ملكي بنفس الآلية المعهودة لصدور الأنظمة في المملكة ، والآلية تبدأ من دراسته كمشروع نظام في مجلس الشورى ثم التصويت عليه ، ثم دراسته في هيئة الخبراء بمجلس الوزراء ، ثم التصويت عليه في مجلس الوزراء ، لأن عمل المرأة لتعلّقه بالأعراض ليس سهلاً تنظيمه ، بل لابدّ أن يُعطى حقّه من الدراسة ، ولن يُعدم المجلسان من ذوي الكفاءة فيهما أو الاستعانة بذوي الخبرة في الجهات والهيئات الحكومية والجهات ذات العلاقة ، لتتم الدراسة على النحو الشرعي والنظامي والإداري والاقتصادي والاجتماعي ، وسائر الأنحاء المتعلّقة بالموضوع ، ولا يوجد ما يمنع من إضافة هذا النظام لنظام العمل المشار إليه في صدر المقال بإحلاله مكان الباب التاسع منه ، والذي تولّى بيان أحكام تشغيل النساء.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;2 – تهيئة مكان لعمل المرأة يحفظ لها عرضها وأخلاقها ، ويطمئن ذووها على ذلك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي الختام أقول : يا لِهناءِ من دلّ عباد الله إليه ، ويا خسار من جرّهم لمعصيته ، والله المستعان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;سلطان بن عثمان البصيري&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-2068503331137049218?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/2068503331137049218/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2011/12/blog-post.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/2068503331137049218'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/2068503331137049218'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2011/12/blog-post.html' title='قراءة شرعية لقرارات عمل المرأة'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-603969832777368539</id><published>2011-09-09T00:55:00.005+03:00</published><updated>2011-09-09T01:17:40.146+03:00</updated><title type='text'>مسائل حول قيادة المرأة وحملة يونيو</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;قيادة المرأة للسيارة موضوع قديمٌ متجددٌ ؛ قديمٌ في طرْحه ومتجددٌ في طرْقه.&lt;br /&gt;وسأحاول في هذا المقال الإدلاء بشيء أرجو أن يُسْهم في بيان بعض المسائل المتعلّقة بالموضوع ، ولا أعني بكلامي هذا إلا من يُناقش الموضوع للوصول إلى الحق ، أما من كان هدفه غير الوصول إلى الحق فهذا لا يُريد إلا ما يهدف إليه ، فأقول :&lt;br /&gt;1 – قيادة المرأة للسيارة وإذ لم يرد في حكمها لفظٌ صريحٌ من الكتاب أو السنة فتُعتبر مسألة اجتهادية يستنبط لها علماء الشريعة الإسلامية حكماً حسبما عرفوه من مقاصد الشريعة الإسلاميّة وائتمنهم الله عليه.&lt;br /&gt;2 – حيث إن قيادة المرأة للسيارة أمر يدور النقاش حول إقراره وعدم إقراره فيحسن بنا النظر في مآل إقراره وعدمه ، لتحقيق مقاصد الشريعة الإسلامية باستحضار المصالح والمفاسد للأمرين جميعاً ؛ الإقرار وعدمه ، ثم الحكم بناءً على ما يُحقق المصالح ويدرأ المفاسد ، مع ملاحظة أن درْءَ المفاسد مُقدّمٌ على جلب المصالح عندما تتساوى المصالح والمفاسد ، فليس من الحكمة أن يُصلح المرء أمراً من جهة ويُفسده من أخرى ، وكذلك فإن الأمر يُترك لو كانت المفاسد فيه أرجح من المصالح من باب أولى ، وأما إذا كانت المصالح فيه أرجح من المفاسد فإنه لا يُترك ، ويُحرص فيه أيضاً على درء المفاسد التي فيه وتقليلها ، ولا أعلم أحداً خالف في هذه القاعدة من المذاهب الإسلامية كما تُبيّنه كتب أصول الفقه في كل مذهب.&lt;br /&gt;ولا ننس أيضاً أن المصالح والمفاسد حسب الشريعة الإسلامية تكمن في المجالات كافّةً - لاسيّما ما يرجع للضرورات الخمس ، وهي مُرتّبة الدينُ والنفسُ والعقلُ والعِرضُ والمالُ – كمجال الأخلاق والإدارة والاجتماع والاقتصاد وغيرها.&lt;br /&gt;ثم إنه ولتسهيل استعراض المصالح والمفاسد لأيّ أمر فلا يمنع من الاستفادة من الاستعراض بالطريقة الإدارية التقليدية في الدراسات المستقبلية أو ما تسمى بالإستراتيجية ، وذلك برسم جدول من حقلين وسجلّين ، ويُكتب في أحد المربعين في الأعلى مصالح التطبيق وفي الآخر الذي بجانبه مفاسد التطبيق ، وكذلك يُكتب في أحد المربعين في الأسفل مصالح عدم التطبيق وفي الأخر الذي بجانبه مفاسد عدم التطبيق.&lt;br /&gt;ولإسقاط موضوع قيادة المرأة للسيارة على الجدول حسب الرسم السابق ندون فيه المصالح والمفاسد للقيادة وعدمها كما يلي : &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;مصالح قيادة المرأة للسيارة&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;قضاء شؤونها بنفسها ، لاسيّما إذا لم يكن لديها من يقوم بذلك ، ولكي لا تُجهد نفسها في البحث عمن يقود بها السيارة ، كما أن من المصالح ألّا تلجأ الأسر لاستقدام سائق أجنبي عنها ليقوم بقيادة السيارة عند عدم وجود الوليّ أو عدم تفرّغه لذلك ، ولا ننسَ أن الأسرة ستتكبّد كُلفة مالية لدفه أجرة السائق ، بالإضافة إلى أن من السائقين من قام بالتحرّش بنساء وأطفال الأسرة التي يقود لها السيارة। &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;مفاسد قيادة المرأة للسيارة&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;فتح المجال للاختلاط مع الرجال في محطات البنزين وورش الصيانة وغيرها ، لاسيّما عندما تتعطّل السيارة أثناء القيادة ، ناهيك عمن سيُبادر بمساعدتها بزعمه من كل صفيق وجه وقليل أدب يتحرّش بالنساء ويتصيّدهنّ بدعوى المساعدة ، كما أن من المفاسد أن المرأة ستُسافر دون محرم نظراً لتقارب المدن والمحافظات ، ولاشكّ في أن هذا مما يأباه الشرع والعقل ، فمن يضمن لها في طريقها السلامة ، وكذلك من المفاسد ازدحام السيارات في الطرق التي ضاقت بالرجال خصوصاً في بعض الأماكن والمناسبات ، ومن المفاسد فتح باب تجنيد النساء في إدارات المرور وغيرها للتعامل مع قائدات السيارات ، ومن المفاسد مطالبة البعض وربما صدور الموافقة لهم لاستقدام سائقات بعد السماح للمواطنات !!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;مصالح عدم قيادة المرأة للسيارة &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;عكس مفاسد قيادة المرأة للسيارة &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;مفاسد عدم قيادة المرأة للسيارة &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;عكس مصالح قيادة المرأة للسيارة&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;وبعد استعراض المصالح والمفاسد للقيادة وعدمها نقول&lt;/span&gt; هل مصالح قيادة المرأة للسيارة أرجح من المفاسد لنُقرّها ؟ هل قضاء المرأة لشؤونها بنفسها وعدم لجوء الأسر لاستقدام سائق أجنبي عنها ليقوم بقيادة السيارة عند عدم وجود الوليّ أو عدم تفرّغه لذلك وما يكون أثراً لذلك من الكُلفة المالية المترتبة على أجرة السائق وما قد يحصل من بعضهم من تحرش بنساء وأطفال الأسرة التي تستقدمه مصالح أرجح من المفاسد التي تحصل بقيادة المرأة للسيارة من فتح المجال للاختلاط مع الرجال في محطات البنزين وورش الصيانة وغيرها ، لاسيّما عندما تتعطّل السيارة أثناء القيادة ناهيك عمن سيُبادر بمساعدتها بزعمه من كل صفيق وجه وقليل أدب يتحرّش بالنساء ويتصيّدهنّ بدعوى المساعدة ؟ وأرجح كذلك من سفر المرأة دون محرم نظراً لتقارب المدن والمحافظات ، ولاشكّ في أن هذا مما يأباه الشرع والعقل ، فمن يضمن لها في طريقها السلامة ؟ وهل هي أرجح كذلك من ازدحام السيارات في الطرق التي ضاقت بالرجال خصوصاً في بعض الأماكن والمناسبات ؟ وأرجح كذلك من فتح باب تجنيد النساء في إدارات المرور وغيرها للتعامل مع قائدات السيارات ؟ وكذلك أرجح من استقدام البعض لسائقات ؟&lt;br /&gt;أم أن المفاسد أرجح من المصالح لنؤكّد على عدم قيادة المرأة للسيارة ؟&lt;br /&gt;الجواب الذي ينطق به العاقل أن المفاسد أرجح وأعمّ فإن كانت المصالح ربّما تحققت لبعض النساء فالمفاسد تحققها سيكون عاماً على المجتمع رجالاً ونساءً ، من قادت ومن لم تقد ، والرجال كذلك ، لأن أثرها على الأخلاق بيّن ، والأخلاق أوّل ثلاثة أمور تسقط بها المجتمعات والدّول قبل الأمن والمال لمن استقرأ التأريخ.&lt;br /&gt;وفي حماية العرض يقول الشاعر العربي : &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;أصون عرضي بمالي لا أدنّسهُ *** لا بارك الله بعد العرض في المالِ&lt;/span&gt; &lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;ثم إن الواقع في الدول التي سُمح فيها للمرأة بقيادة السيارة أن استقدام السائقين في تزايد ! فلن تُزيل قيادة المرأة للسيارة الإشكال المترتّب على استقدام السائقين.&lt;br /&gt;3 – عدم ربط الواقع بالفقه عند الفتوى ، وذلك عند بعض طلاب العلم المؤيدين لقيادة المرأة للسيارة ، إذ يكتفون بالنظر في المسألة مجرّدة عن النظر في واقع النّاس الذي ربّما تتغيّر الفتوى من أجله ، ولذا قال الإمام ابن القيّم – رحمه الله – كما في ( أعلام الموقعين 1 / 88 ) : ( ولا يتمكّن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم ، أحدهما : فهم الواقع والفقه فيه … ( أي حال الناس ) والنوع الثاني : فهم الواجب في الواقع … ( أي أحكام الشريعة ). انتهى.&lt;br /&gt;4 – القياس مع الفارق لدى البعض كمن يقيس قيادة المرأة للسيارة على قيادة المرأة للجمل والحمار في السابق ، فالسيارة ربّما تتعطّل بالمرأة ويحصل لها مما يُكره مما أشيْر إليه سابقاً ، والجمل والحمار ليس كذلك ، كما أنّ الطرق ليست مأمونة في زماننا على الأحداث فكيف النساء ؟ فأرجو ألّا ننظر إلى آلة القيادة فقط بل كلّ ما يتعلّق بالأمر ، مع أن المحققين من أهل التأريخ لا يرون أنّ المرأة كانت في جُلّ الوقائع التاريخية تتولى قيادة الجمل بنفسها وإنما كانت تُحمل في الهودج فوق الجمل ، وهناك من يقودها.&lt;br /&gt;5 – التفريق بين المحرم لذاته كالزنا ، والمحرم لغيره أي بسبب آخر ، مما يعني أنه مباح في الأصل ولكنّ تحريمه كان بسبب أمر آخر ، ومثال ذلك بيع السلاح ، فهو مباح في الأصل ، لكنّه محرّم إذا علم البائع أن نفساً معصومةً ستُقتل به ، وهكذا قيادة المرأة للسيارة محرّمة لا لذاتها وإنما بسبب ما تُفضي إليه من البلايا.&lt;br /&gt;6 – يحسب البعض أن نظام المرور ليس في مواده ما يمنع من قيادة المرأة للسيارة ، إذ اللفظ المستعمل عام وهو : ( قائد المركبة ) ، ولعل من الواضح أنهم لا يعرفون المتقرر من الشرع والنظام أو القانون من أن العرف يفسر الغموض الذي يعتري النص النظامي إذا لم تسعف اللوائح التابعة له في تفسيره ، فلا أعلم أحـداً من فقهاء الشريعة والأنظمة أو القانون خالف في هذه المسألة ، ففقهاء الأنظمة أو القانون كفقهاء الشريعة .. إذا لم يسعفهم النص النظامي أو القانوني وما يتبعه من أنظمة ولوائح في توضيح مسألة ما رجعوا إلى العرف ، بل إن بعض فقهاء القانون لا يرى أن العرف يفسّر الغموض الذي يعتري النص القانوني فقط وإنما قد يكمّل النقص الذي يعتريه ويرى آخرون أنه قد يعدّله أيضاً !! ، ولا يقبلون من هذه الأقسام إلا ما كان لا يعود بمخالفة للنص القانوني ، شأنهم في ذلك شأن فقهاء الشريعة الذين لا يقبلون من الأعراف إلا ما كان لا يعود بمخالفة للنص الشرعي.&lt;br /&gt;فتقرير أنه لا شيء يقيّد اللفظ العام الوارد في النظام ليس صحيحاً ، بل أقول إن بعض فقهاء القانون في هذا العصر لازال يعدّ العرف مصدراً رسمياً مع أنه قد انتشر تدوين الأنظمة كما يذكر ذلك الدكتور سليمان مرقس في كتابه المدخل للعلوم القانونية ، فالعرف من القانون.&lt;br /&gt;ومن الأمثلة في رجوع أهل القانون إلى العرف المثال التقليدي لهذه المسألة وهو استناد الانجليز إلى أعرافهم في دستورهم ، حتى إنهم عندما اتجهوا لتدوين وثائقهم الدستورية ضمنوها ما تعارفوا عليه كما يذكر الدكتور محمد كامل ليله في كتابه القانون الدستوري.&lt;br /&gt;وبناءً على ما سبق أقول إن نظام المرور إذا لم تسعف اللوائح التابعة له في تفسيره فإن المتّبع قانوناً الرجوع إلى العرف عند عدم وجود النصّ المكتوب ، وحيث إن المملكة تستمد أحكامها من الكتاب والسنة كما في المادة السابعة من النظام الأساسي للحكم فلا يُقبل إلا العرف الذي لا يعود بمخالفة للكتاب والسنة.&lt;br /&gt;وعلاوة على بيان جهل البعض بأن العرف من القانون أجد بعضهم تعامل مع عبارة ( لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص ) وهي إحدى مواد النظام الأساسي للحكم عندنا في المملكة العربية السعودية بفهمهم لقوانين العقوبات الوضعية ، فالنصّ يُقصد به في القوانين الوضعيّة العبارة التي تكون في القانون نفسه فقط ، بينما النصّ في الشريعة الإسلامية وفي هذا الصدد العبارة التي تكون في الكتاب والسنة ، وقد زاد النظام الأساسي للحكم السعودي النصّ النظامي على النصّ الشرعي ، باعتبار أن النصّ النظامي مردّه أمر ولي الأمر الذي أوجب الشرع طاعته ، وقد ألمحت للفرق بين فلسفة التشريع الجنائي في الإسلام وغيره في مقال سابق قلت فيه :&lt;br /&gt;يُفاجأ المعنيون بملاحقة المجرمين في أغلب دول العالم بأن المجرمين يفلتون من إدانتهم على جرائمهم لأن جرائمَهم مستجّدةٌ في حدوثها ، ومن الطبيعي أن القانون الجنائي في تلك البلاد لا يُجرّمها ، فالجرائم توجد أوّلاً ثمّ تُسنّ القوانين التي تُجرّمها وتُحدّدُ العقوبةَ لها.&lt;br /&gt;ولذا فليس غريباً في تلك البلاد أن تكون جريمةٌ تنتهي بالقتل في صورةٍ غيرِ مباشرةٍ ولا توجّه تهمةٌ للقاتل لأن صورةَ الجريمةِ التي ارتكبها الجاني لم يُجرّمها القانون !&lt;br /&gt;ولكن بتقويم كل دولة لفلسفة التشريع الجنائي أو التقنين الجنائي فيها تكفلُ ألّا تفلت أيّ جريمة من الملاحقة !!&lt;br /&gt;ووجه التقويم أن تعمد كل دولة لقانونها الأساسي أو ما يُسمّى بالدستور فتجعل ما يُجرّم كل فعل من شأنه أن يكون جريمةً مثل الفعل الضارّ بمصلحة الآخرين ، وتُسند للهيئة الحاكمة أو السلطة القضائية مَهَمَّة تقدير العقوبة المناسبة لكل فعل.&lt;br /&gt;وبهذا التقويم لن تفلت أيّ جريمة من الإدانة ، وهذه الفكرة هي من فلسفة التشريع الجنائي الإسلامي الذي يُجرّم أيّ فعلٍ يمسّ حريّات الآخرين ومن شأنه أن يكون معصيةً ، ويُسندُ العقوبةَ لكل فعلٍ للحاكم فيما يُسمى بعقوبة التعزير.&lt;br /&gt;والخلاصة من هذا أن نقول : ما أجمل النظام الإسلامي في شموله وصلاحيّته لكل زمانٍ ومكان ، فيا أرباب القانون دونكم النظام الإسلامي فطبّقوه تجدوا ما ترومون ، والموفق من وفّقه الله.&lt;br /&gt;نعم .. قد يكون شيءٌ من قصور المعنيين بالملاحقة في إجراءات الملاحقة أو الادعاء لكن ذلك لا يجعل المجرمَ بريئاً.&lt;br /&gt;لذا فقد أخطأ من استدل بالمادة ( لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص ) على الخطأ في معاقبة من تقود سيارتها ولمّا يُسمح لها بذلك.&lt;br /&gt;وهنا تبرز أهمية دراسة الشريعة الإسلامية لمن يدرس القانون.&lt;br /&gt;مع التأكيد على أن إبلاغ الناس بالنظام ونشره أمرٌ لابدّ منه قبل مؤاخذتهم ، كما قال الله : ]وَمَا كُنّا مُعَذِّبِيْنَ حَتَى نَبْعَثَ رَسُوْلاً [ }الإسراء 15 {.&lt;br /&gt;7 – قدر صدر من وزارة الداخلية تعميم بمنع قيادة المرأة للسيارة ، وهذا التعميم وإن كان قديماً فلم يصدر ما ينقضه ، ومن المتقرر عندنا وعند غيرنا أن النظام إذا سُنّ أو القرار إذا صدر ولم يأتِ ما ينقضه فإنه يُعمل به ، فلا أدري من أين لمن يزعمون أنهم يعرفون الأنظمة أن ليس ما يمنع من قيادة المرأة للسيارة ، وهذا نصّ التعميم : ( تود وزارة الداخلية أن تعلن لعموم المواطنين و المقيمين أنه بناء على الفتوى الصادرة بتاريخ 20/4/1411 هـ من كل من سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، وفضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي نائب رئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء وعضو هيئة كبار العلماء، وفضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان عضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء وعضو هيئة كبار العلماء، وفضيلة الشيخ صالح بن محمد بن لحيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى بهيئته الدائمة وعضو هيئة كبار العلماء بعدم جواز قيادة النساء للسيارات ووجوب معاقبة من يقوم منهن بذلك بالعقوبة المناسبة التي يتحقق بها الزجر والمحافظة على الحرم ومنع بوادر الشر؛ لما ورد من أدلة شرعية توجب منع أسباب ابتذال المرأة أو تعريضها للفتن.&lt;br /&gt;ونظراً إلى أن قيادة المرأة للسيارة يتنافى مع السلوك الإسلامي القويم الذي يتمتع به المواطن السعودي الغيور على محارمه، فإن وزارة الداخلية توضح للعموم تأكيد منع جميع النساء من قيادة السيارات في المملكة العربية السعودية منعاً باتاً، ومن يخالف هذا المنع سوف يطبق بحقه العقاب الرادع، والله الهادي إلى سواء السبيل ).(من صحيفة الجزيرة في عددها 6621، الصادر يوم الأربعاء 27 ربيع الثاني 1411 هـ ).&lt;br /&gt;8 – بالمصطلح النظامي أو القانوني فإن من يقود سيارته بدون حمل رخصة يُقال عنه مخالف وليس مجرماً ، بدليل أن تلك المخالفة لا تسجّل كجريمة في صحيفة السوابق على المخالف ، تبقى عاراً عليه ، وتمنعه من أن يتبوأ وظيفة حسّاسة أو منصباً رفيعاً ، فلماذا بعض الحقوقيين خلطوا في حديثهم عن واقعة التي قادت السيارة بين المخالفة و الجريمة ؟! أم لا يعرفون الفرق بين المخالفة والجريمة !!&lt;br /&gt;وحيال ذات الواقعة أقول : من المتبادر للذهن أن الإيقاف لم يكن لأجل المخالفة بعدم حمل رخصة القيادة ، بل لجريمة تعارف العالمُ على عظم جرمها وهي الخروج على النظام العام للبلد وسياسته.&lt;br /&gt;9 – يعمد المطالبون بقيادة المرأة للسيارة ببيان أن من مستنداتهم المساواة بين الرجل والمرأة ، ولتجلية الغشاوة في أمر المساواة نقول لقد جاءت الشريعة الإسلامية بالمسـاواة بين الرجل والمرأة في الثواب ، إذ قال الله تعالى : [وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا] {النساء:124} ، وقال : [مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ] {النحل:97} ، وقال : [وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ] {غافر:40}&lt;br /&gt;وكذلك المساواة في أصل التكليف ، كما قال الله تعالى : [وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ] {الذاريات:56} ، وقال : [وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ] {الأحزاب:36} ، وفي الحديث المرفوع : ( النساء شقائق الرجال ) رواه أهل السنن.&lt;br /&gt;لكن ولِمَا تقرّر من الفرق بين الرجل والمرأة في البنية الجسدية والعقلية كما قال الله تعالى : [وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى] {آل عمران:36} ، فإن الشريعة الإسلامية من تمام عدلها جعلت للرجل تكاليف تختلف عن تكاليف المرأة ، فالرجل مثلاً مكلّف بالإنفاق على المرأة إذا كانت زوجة ، كما قال الله تعالى : [لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ] {الطَّلاق:7} ، لأن الرجل قادر على جلب المال من أي عملٍ يعمله ، وأما المرأة فليست مكلّفة بالإنفاق على زوجها ، وذكر الأمثلة على الفوارق بين الرجل والمرأة يطول ، بيْد أن بيت القصيد إثبات الفرق بين الرجل والمرأة ، فالقياس في هذا أي قياس المرأة على الرجل يُسمّى قياساً في معنى الأصل ، والمراد به كما نقل ابن القيّم عن ابن تيميّة رحمهما الله : ( القياس بإلغاء الفارق وهو ألا يكون فرقٌ بين الصورتين مؤثّر في الشرع ) والمقصود بالصورتين صورة الأصل وصورة الفرع ، وحيث وجد الفارق بين الصورتين – ففرقٌ بين الرجل والمرأة – فإن القياس لا يصحّ.&lt;br /&gt;ثم من جهة ثانية أليس الغرب الذي يؤمه كثير ممن يُطالب بقيادة المرأة للسيارة أدرك الفرق بين الرجل والمرأة فجعل للنساء أحكاماً خاصة في قوانين العمل تُبيّن عدد ساعات عملهن وتهيئة مكان عملهن بما يوائم طبيعتهن ، فلمَ العتب على منع المرأة من قيادة السيارة ؟!!&lt;br /&gt;10 – يُدندنون حول المرأة ؛ كاشيرة ومحامية ولاعبة وطيّارة وخيّالة وو .. الخ ، هؤلاء الذين يُطالبون بقيادة المرأة للسيارة ، هم يريدون أن تخرج من بيتها بأي وسيلة ، وحول ذلك كتب الشيخ عبد العزيز الطريفي حفظه الله ضمن مقالته عن قيادة المرأة ما نصّه : ( كثيراً ما يتحدث كُتاب عن قضايا المرأة بمسوغات شرعية ، وتأصيلات علمية ، من غيرٍ تمحيص لحقائق تلك الأقوال ، وسلامة قول قائليها ، فالحديث عن الغيرة على الأعراض كالخلوة مع السائقين ، حقٌ في ذاته فالخلوة حرام ، ولكن يجب أن لا ننظر إليه كما ينظر أحدنا من ثقب الباب ليحكم على طريق طويل ممتد ، فاليد التي أقرت تأنيث بيع الملابس النسائية الداخلية غيرةً على المحارم ، هي نفس اليد التي تقف سداً منيعاً أمام تأنيث طب النساء والولادة ، وطب التجميل ، فتكشف المرأة كل جسدها على فراش العيادة الرجالية ، بتصريح نظامي ، بينما تثور الغيرة على بيع قطع الألبسة وتؤسس لها حملات إعلامية كبيرة ورسومات كاريكاتيرية ، وتقوم قناة سعودية بإظهار فتيات سافرات الوجه وباديات الشعر وبارزات نصف الصدر يتحدثن عن خجلهن من شراء الملابس من رجال ، لكن أن يرى آلاف الرجال جسدها السافر جائز ولا حياء ثم ، وأما أن يرى لباسها المُلقى على الأرفف فيجب أن يُمنع ، القضية إنما هي تحايل لفتح مزيد من الأبواب ، يجب أن يتحدث هؤلاء عن حرمة رؤية الأجساد قبل رؤية الأقمشة ، إن الدعاوى التي يُصورها كثير من الكتاب بالصورة الشرعية المبتورة ، يجب أن نضعها في ميزان الدقة والتمحيص ، وأن نتجاوز الحكم على الأفعال والأقوال متجردة عن سياقاتها ونظائرها ولوازمها ، لذا لا يمكن أن يتحدث الإعلام عن تحريم الخلوة وخطورتها مجرداً ليحذر الرجال والنساء من جميع صورها كما في المستشفيات وفي الخارج ، إلا عندما يكون موصلاً إلى فتح بابٍ آخر كالقيادة. وقد حُدّثت عن مقدم برنامج ومقدمةٍ معه متجاورين في قناة يبينان أهمية قيادة المرأة للسيارة بديلاً عن خطورة الاختلاط بالسائقين الأجانب ، وكأنهما إخوة أشقاء.&lt;br /&gt;يجب أن نرى من يتحدث عن قضايا صغيرة يتحدث بصورة أشد في قضايا من جنسها أكبر منها ، وأما أن يعظ كاتب امرأةً متحجبة وسط عاريات أن تغطية الوجه خلافية ، فهذا لا يستقيم فهمه إلا إذا نظرت إليه من ثقب باب لا يُريك إلا المتحجبة ، وإلا فالمسألة تدَرُّج إلى غايات باطنة.&lt;br /&gt;كثيرٌ من التأصيلات الشرعية مدخولة، إذا نظرنا إلى أصحابها، وعند تمحيص لوازم أقوالهم لا نجد وجهاً يستقر عليه قولهم، إلا إذا سوّغنا فصل الأسباب عن مسبباتها، وأصبح الجمع بين المتناقضات ممكناً، وكثيرٌ من الأيدي التي تدعي الطهر، غير صادقة بدعواها عند المحك والنظر حولها ) انتهى.&lt;br /&gt;11 – ومما يعجب له العاقل : كيف يجني ابن البلد على أهله ، وهذه كلمات أوجهها للمُطالبين بقيادة المرأة للسيارة وهي للملك عبد العزيز رحمه الله في بيان أعلنه رحمه الله عام 1356 هـ: ( إنَّني لأعجب أكبر العجب ممن يدَّعي النور والعلم وحب الرقي لبلاده ، من الشبيبة التي ترى بأعينها وتلمس بأيديها ما نوَّهنا عنه من الخطر الخلقي الحائق بغيرنا من الأمم ، ثم لا ترعوي عن ذلك ، وتتبارى في طغيانها ، وتستمر في عمل كلِّ أمر يخالف تقاليدنا وعاداتنا الإسلامية والعربية ، ولا ترجع إلى تعاليم الدين الحنيف الذي جاءنا به نبينا محمد رحمة وهدى لنا ولسائر البشر ) انتهى من كتاب المصحف والسيف وفيه مجموعة من خطابات وكلمات ومذكرات وأحاديث الملك عبد العزيز رحمه الله من جمع وإعداد محيي الدين القابسي ص 322&lt;br /&gt;12 – حملة يونيو من الملاحظ أن وراءها الرافضة ، وقد تعوّدنا من الرافضة إحداث ما من شأنه الفوضى في البلد والنيل من أهله و ما ثورة حنين منا ببعيد ، وبعض القرائن تدل على ذلك ، ومنها :&lt;br /&gt;1 – أن السابع عشر من يونيو سيوافق هذا العام الخامس عشر من رجب وهو يوم مقدّس لدى الرافضة ، والتظاهر في اليوم المقدّس سيُضفي ابتهاجاً لدى المتظاهرين يزيد حماستهم ، فقد صرّحت قناة العالم الرافضية قائلة : إن قرار بعض النساء بعمل حملات على موقع الفيسبوك للقيام بقيادة جماعية يوم 17 يونيو القادم يهدف في الأساس إلى التحرر من سلطة الوهابيين خاصة وأنه يوم مقدس عند جميع نساء العالم الإسلامي حيث يوافق الخامس عشر من شهر رجب وهو نفس اليوم الذي توفيت فيه السيدة زينب عليها السلام.&lt;br /&gt;2 - أن شخصاً رافضياً هو من قام بتنزيل مقطع الفيديو على اليوتيوب للترويج لمقطع من قدحت أول فتيل للفتنة بقيادتها للسيارة في محافظة الخُبَر ، وهذا ظاهر من خلال استعراض مواد القناة التابعة لمن قام بتنزيل المقطع ، فجُلّها تروّج لمذهب الرافضة وتسب السعودية وأهلها.&lt;br /&gt;3 – كثرة الكتابات من الروافض في الفيسبوك التي تُصرّح بأنهم سيستغلون الحملة لإحداث فوضى في السعودية انتقاماً من الحكومة السعودية وخصوصاً قوات درع الجزيرة ، وانظروا هذا الرابط :&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#3366ff;"&gt;وبعد :&lt;/span&gt; وحيث اتضح أن هدف الحملة أبعد من قيادة المرأة للسيارة لا كما يظنّ مؤيدو قيادة المرأة للسيارة فنحن نهيب بكل مواطن عاقل أن يُسهم في معارضته لهذه الحملة التي تُماثل سابقتها ( ثورة حنين ) ، كما إن المواطنين في شوق أن يقطع المسؤلون على هؤلاء الروافض طريق الفتنة بصدور ما يؤكد على ما تضمنه تعميم وزارة الداخلية عام 1411هـ من منع قيادة المرأة للسيارة.&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;سلطان بن عثمان البصيري&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt; &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;p&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;&lt;a href="http://youtu.be/do-jd4GCm3Q"&gt;http://youtu.be/do-jd4GCm3Q&lt;/a&gt;&lt;/span&gt; &lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-603969832777368539?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='enclosure' type='' href='http://www.youtube.com/watch?v=do-jd4GCm3Q&amp;feature=player_embedded' length='0'/><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/603969832777368539/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2011/09/blog-post_09.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/603969832777368539'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/603969832777368539'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2011/09/blog-post_09.html' title='مسائل حول قيادة المرأة وحملة يونيو'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-2604735600141456257</id><published>2011-09-09T00:43:00.004+03:00</published><updated>2011-09-09T00:53:48.808+03:00</updated><title type='text'>تساؤل حول انتخاب المرأة في المجالس البلدية</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;&lt;strong&gt;عندما ننظر في أكثر دول العالم من حولنا نجد أن أعضاء البرلمانات ترشحوا لها من المجالس البلدية ، وبعضهم لم يتوقف به الأمر ليكون عضواً في البرلمان بل صار وزيراً وآخر رئيس دولة وثالث وصل لمنصب رفيع ، وأجزم بأنّ هذا المآل هو السبب الذي من أجله يُمانع البعض لدينا من مشاركة المرأة في الانتخابات ، فالانتخابات بداية الطريق .. انتخاب ثم ترشّح ثم منصب في المجلس البلدي ثم الشورى ثم .. الخ ، فمن ينظر المآلات يقول هذا ، أما من يكتفي بنظرة آنية لا يرى بأساً بذلك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولكن التساؤل الذي وردني بعد أن قلت في كلام سابق عن انتخاب المرأة : ( إنه لم يأت لفظ صريح في الاتفاقيات الدولية عن الانتخاب ) في رسائل توالت على بريدي وكانت تلك الرسائل متعجّبةً من هذا الكلام ، لأن المادة السابعة في الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة لعام 1979والتي انضمت لها المملكة كان نصّها : ( تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز في الحياة السياسية والعامة للبلد ، وبشكل خاص تكفل للمرأة على قد المساواة مع الرجل الحق في : أ - التصويت في جميع الانتخابات والاستفتاءات العامة ، وأهلية الانتخاب الهيئات التي يُنتخب أعضاؤها بالاقتراع العام ). انتهى.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي الحقيقة أن الصياغة عند التأمّل لا يُفهم منها الصراحة في الإلزام ، فالتقييد اللاحق للفظ التدابير وهو لفظ ( المناسبة ) يُمكّن الدول الأطراف من استبعاد غير المناسب من التدابير.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;صحيح أن لفظ التدابير عام لدخول ( ال ) الجنسية عليه ، ولكن قيد ( المناسبة ) لم يُبقه على عمومه ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فقولي : (إنه لم يأت لفظ صريح في الاتفاقيات الدولية عن الانتخاب ) ، قصدت به الصراحة في الإلزام بانتخاب المرأة ، فـ ( ال ) في لفظ الانتخاب في كلامي للعهد ، أي ( ال ) العهديّة ، وما عُهد انتخاب في الكلام إلا عن انتخاب المرأة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هذا مع التأكيد على أنّ الاتفاقية الدولية ليست قانوناً بالمعنى الحقيقي لأنها تختلف عن القانون في مصدري التشريع والقضاء ، وكذلك فإن قواعدها – أي الاتفاقية – تفتقر إلى بعض خصائص القاعدة القانونية مثل الجزاء عند مخالفتها ، فغايته قطع العلاقات والشطب من الاتفاقية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بل أضحت الاتفاقيات عند الدول الكبرى حبراً على ورق ، كالاتفاقيات المتعلقة بأسرى الحرب وغيرها ، وما يحدث في دول المسلمين المستضعفين شاهد ، وبالله التوفيق.&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#3333ff;"&gt;سلطان بن عثمان البصيري&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;www.sbusairi.blogspot.com&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-2604735600141456257?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/2604735600141456257/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2011/09/blog-post.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/2604735600141456257'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/2604735600141456257'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2011/09/blog-post.html' title='تساؤل حول انتخاب المرأة في المجالس البلدية'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-628011915059423777</id><published>2011-04-14T13:12:00.002+03:00</published><updated>2011-04-14T13:15:19.862+03:00</updated><title type='text'>حلقة ( فيديو ) بعنوان : العلاقة بين الموظف والمواطن.</title><content type='html'>&lt;div align="center"&gt;&lt;a href="http://www।youtube.com/watch?v=gCP-hVzaS4o"&gt;http://www।youtube.com/watch?v=gCP-hVzaS4o&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-628011915059423777?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/628011915059423777/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2011/04/blog-post_14.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/628011915059423777'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/628011915059423777'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2011/04/blog-post_14.html' title='حلقة ( فيديو ) بعنوان : العلاقة بين الموظف والمواطن.'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-9172847116421195343</id><published>2011-04-06T01:09:00.002+03:00</published><updated>2011-04-06T01:18:25.709+03:00</updated><title type='text'>المرأة المُحامية</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;أضحى لدينا موضوع محاماة المرأة عن بنات جنسها قضيّة للبعض يُوالي عليها ويُعادي عليها ، لاسيّما من يُطالب بفتح مجال المحاماة للمرأة لتكون محامية عن بنات جنسها ، فتجده يعتبر ذلك نُصْرةً للمرأة ، والحقّ أن للموضوع أبعاداً لابدّ من تجْليتها حتى يستبيْن الأمر ، ليُقال هل في تعيين المرأة محامية مصْلحة ؟ وقبل إيراد أ بعاد الموضوع لابدّ من التأكيْد على أن المصْلحة المنشودة هي ما اعتبرها الشرع والعقل ، إذْ لا تعارض بينهما ، كما لابدّ من التأكيد على أن العاقل ليس ضدّ أيّ عمل يكفل للمرأة كرامتها ، وقد بيّنت في تصريح سابق أنّ قرار مجلس الوزراء ذا الرقم ( 120 ) لعام 1425 القاضي بافتتاح أقسام نسائية في كل دائرة حكومية تُعنى بتقديم خدمة للنساء فيه بالإضافة إلى تشريف المرأة تفويت الفرصة على كل صفيق وجه أن يقلّ من أدبه.&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;البُعْد الأول : ( ما العمل عند اجتماع المفاسد والمصالح ؟ ).&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;إن أيّ أمر يشتمل على مصالح ومفاسد فإنه يُنظر فيه ، فإن كانت المصالح والمفاسد فيه مستوية فإنه يُترك ، وهذا ما يقتضيه العقلُ والشرعُ ، ومن القواعد الشرعيّة أنّ درْءَ المفسدة مُقدّمٌ على جلب المصلحة ، وليس من الحكمة أن يُصلح المرء أمراً من جهة ويُفسده من أخرى ، وكذلك فإن الأمر يُترك لو كانت المفاسد فيه أرجح من المصالح من باب أولى ، وأما إذا كانت المصالح فيه أرجح من المفاسد فإنه لا يُترك ، ويُحرص فيه أيضاً على درء المفاسد التي فيه وتقليلها ، ولا أعلم أحداً خالف في هذه القاعدة من المذاهب الإسلامية كما تُبيّنه كتب أصول الفقه في كل مذهب. وتأسيساً على ما تقدّم لو قيل : فتح مجال المحاماة للمرأة لتكون محامية فيه مفاسد ومصالح فإنه لابدّ من تطبيق ما سبق عليه.&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;البُعد الثاني : ( ما معنى مُحامية ؟ وما الفرق بين المُحامية وغيرها كالوكيلة في الخصومة ؟ ).&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;المُحامية تقوم مقام الأصيلة في الدعوى ، لكن لو تمّ سنّ عملها كعمل المُحامي تماماً ، وهذا ما حدث في الدول المُجاورة لَرأينا ألا بدّ لها من مقرّ أي مكتب تأتي إليها فيه من أرادت توكيلها لتوكيلها ومراجعتها في دعواها ، ولابدّ لها من التفرّغ للعمل ، فقد تضطرّ إلى السفر والتنقّل من أجل قضايا موكلاتها ، وأيضاً قد تحضر بعض المؤتمرات واللقاءات وورش العمل مع زملاء وزميلات المهنة ، كاتحاد المحامين العرب ، إذا ما تمّ التعامل معها كمحامي. أما غير المُحامية كالوكيلة في الخصومة فهي تقوم مقام الأصيلة في الدعوى ، لكن ينتهي عملها في المرافعة إما بفسخ الوكالة أو انتهاؤها أو انقضاء الدعوى وصدور حكم فيها أو موت الموكّلة ، ولا تضطر للتفرّغ لمحدوديّة القضايا. فمما تقدّم لعلّه اتضح الفرق بين المُحامية وغيرها ، أن المحامية علاوة على أنها تُعامل كمعاملة المحامي من حيث أخذها لحقوق المحامي وبذلها لواجباته لها مكتب ولابدّ أن تُسافر يمنة ويسرة – وقد لا يتهيأ لها محرم في كل مرّة – لتتابع قضايا موكلاتها ( إن بقي الأمر على أن تترافع عن بنات جنسها فقط ).&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;البُعد الثالث : ( واقع المحاكم اليوم ).&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;لا أعلم أنّ النظام يمنع من أن تتوكّل المرأة في الخصومة ، كما لا أعلم أنّ أحداً من المختصين يمتع من ذلك.&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;البُعد الرابع : ( ما المصالح وما المفاسد في تعيين المرأة محامية؟ ).&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;من أهم المصالح في تعيين المرأة محامية عن بنات جنسها أن تجد المرأة بطريقة فيها يُسر من يترافع عنها إن لم تتمكّن من المرافعة بنفسها أو لم تُرِد ذلك ، أما إذا لم تكن هناك محامية فقد يشقّ عليها البحث عمّن توكّله من بنات جنسها ،لاسيّما إذا تخلّى عنها ذووها ، ومن المصالح أيضاً نشر الثقافة الحقوقية في أوساط النساء ، وكذلك فتح مجال جديد لعمل المرأة ، وغير ذلك ، أما المفاسد من فتح مجال المحاماة للمرأة فمنها أن المحامية لابدّ لها من السفر يمنة ويسرة – وقد لا يتهيأ لها محرم في كل مرّة – لتتابع قضايا موكلاتها وتحضر ما تراه مهماً لمهنتها من مؤتمرات ولقاءات وورش عمل كما سبق ، كما إن من المفاسد إن لم يبق الأمر على أن تترافع عن بنات جنسها فحسب فقد يكون مكتبها مكاناً لاختلائها بالموكلين وغيرهم حتى ذوي الموكلات ، فمآلات الأمور لابدّ من اعتبارها ، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتبرها ويرعاها في حكمه ، ومن المثال عليه تركه لقتل بعض المنافقين لئلا يتشوه الدين ويقال إن محمداً صلى الله عليه وسلم يقتل أصحابه ومن تبعه.&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;البُعد الخامس : ( إذا تزاحمت المصالح والمفاسد فأيها يُرجّح ؟ ).&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;وبعد ما تقدّم فلو نظرنا في المصالح من فتح مجال المحاماة للمرأة لوجدنا أنه يُمكن تحصيلها بغير ذلك ، فالترافع إن لن تتمكّن منه صاحبة الدعوى أي الأصيلة فيُمكن عن طريق الوكيلة ، وكذلك مصلحة نشر الثقافة الحقوقية يُمكن بغير ذلك كالنشر عن طريق مناهج التعليم ووسائل الإعلام – وبالمناسبة فهذان المجالان لم يقوما بالنشر الحقوقي على وجه أمثل – ، وأما المفاسد في تعيين المرأة محامية فلابدّ من درئها ، ومن ذا الزوج الذي يرتضي أن تكون زوجته مسفاراً لا تعرف القرار في البيت ! إن لم تتعرض لمجالسة غيره بحكم ظروف العمل ، ولا يغبْ عن البال أن قضايا الأحوال الشخصيّة تُحتّم على المحامية السماع من الأزواج رجالً ونساءً ليستبين لها الأمر ، فالأمر يقتضي ألا تكون محامية عن بنات جنسها فحسب كما يُزعم ، والحق الذي ُيقال عند تزاحم المصالح والمفاسد في هذا الصدد : إن كان في عدم فتح مجال المحاماة للمرأة مفسدة للبعض أي مفسدة خاصة ، فتعيينها مفسدة للمجتمع أي مفسدة عامة ، ومن قواعد الشريعة أنه إذا اجتمعت مفسدتان عامة وخاصة ولم يُمكن دفعهما جميعاً ولابدّ من ارتكاب إحداهما فتُرتكب الخاصة وتُدفع العامة ، كما أن من قواعد الشريعة أنه إذا اجتمعت مفسدتان كبرى وصغرى ولم يُمكن دفعهما جميعاً ولابدّ من ارتكاب إحداهما فتُرتكب الصغرى وتُدفع الكبرى.&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;وقفةٌ لحلّ بديل :&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;تُقدّم بعض مراكز الاستشارات الاجتماعية والتربوية من خلال أقسام نسائية بعض النصائح والتوجيهات بالتعاون مع أكاديميات عبر الانترنت والهاتف والمقابلات الشخصية ، فلو أصبح هناك أقسام نسائية في مراكز الاستشارات الشرعية والنظامية تُقدّم الاستشارات فيها نساء إلى نساء بالطريقة التي تنتهجها مراكز الاستشارات الاجتماعية والتربوية لكان أقرب للصواب ، لاسيّما وأنّ هناك أموراً تدركها النساء من شؤونهن أكثر إدراكاً من الرجال ، ورأيهنّ فيها أسدّ ، وربّ رأيٍ من امرأة أسدّ من رأي ألف رجل ، ثم إن المحاجّة في القضاء ليست مثل الاستشارة لأنّ المحاجّة والمخاصمة ربّما أخفقت فيها المرأة ، وأدانت نفسها من حيث أرادت براءتها ، ومما يشهد لهذا الأصل قول المولى جل وعلا عن جنس المرأة: ( وهو في الخصام غير مبين ) الزخرف 18 &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;همسة في أذن من يعمل لفتح مجال المحاماة للمرأة :&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="justify"&gt;طوبى لعبدٍ دلّ عباد الله إليه فكان مغلاقاً للشر ، ولم يكن عوناً للشيطان على عباد الله بجرّهم لما يؤول بهم إلى سخطه. وفي الختام أسأل الله التوفيق للجميع. &lt;/div&gt;&lt;br /&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="color:#000099;"&gt;سلطان بن عثمان البصيري&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="color:#000099;"&gt; www.sbusairi.blogspot.com&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-9172847116421195343?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/9172847116421195343/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2011/04/blog-post.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/9172847116421195343'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/9172847116421195343'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2011/04/blog-post.html' title='المرأة المُحامية'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-5050932100826230410</id><published>2011-03-26T01:51:00.000+03:00</published><updated>2011-03-26T01:54:11.205+03:00</updated><title type='text'>المحاكم الرياضية ومحاكمة اللاعب</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;المحاكم الرياضية أمرٌ ومحاكمة اللاعب أمر آخر ، فالمحاكم الرياضية هي إحدى الجهات التي تُعنى بالنظر في مخالفات اللاعب ، وقد كثر الحديث عنها في هذه الأيام ، والمقصود بالمحاكم الرياضيّة أحد معنيين ؛ أولهما يدلّ على ما لا غبار في مشروعيته في القضاء الإسلامي ، وهو تخصيص محاكم للقضايا المتعلّقة بالرياضة ، كالمحاكم التجارية والجزائية والإدارية والعمّاليّة وغيرها ، وفي التخصيص يقول صاحب زاد المستقنع رحمه الله في كتاب القضاء عن الحاكم : (ويجوز أن يولى عموم النظر في عموم العمل وأن يولي خاصا فيهما أو في أحدهما ) انتهى ، أي نظر عامة القضايا في عامة الأقاليم أو تخصيص القضايا والأقاليم أو أحدهما ، والمعنى الثاني للمحاكم الرياضية يدل على الحكم بالقوانين والأنظمة الرياضية في كل ما يتعلّق بالرياضة ومنسوبيها ، وهذا لا يخفى أنه يؤول إلى تنحية الشريعة الإسلامية والحكم بغير ما أنزل الله.&lt;br /&gt;وأما محاكمة اللاعب فهي تلك الإجراءات التي تتولاها الجهة التي تنظر في مخالفات اللاعب ، ويُمكن تحديدها بالنظر في المسؤولية عن الخطأ الناتج عن فعله لأن لها دوراً كبيراً في تحديد جهة الاختصاص لمحاكمته ؛ إن كان القضاء أو مرجعه ، ولعلّ من نافلة القول بيان أن المسؤولية تحدّد جهة الاختصاص أمرٌ تقرّه جميع دول العالم ليس من حكم الشريعة الإسلامية فحسب.&lt;br /&gt;وكنت قد كتبت مقالاً عنوانه (تحديد جهة الاختصاص لمحاكمة الإعلاميين ) وقد بيّنت فيه أنه لابدّ لتوضيح من الحديث عن المسؤولية ، فأقول إن المسؤولية تنشأ عن الفعل من خلال الخطأ في تنفيذ التزام سابق بغضّ النظر عن مصدر هذا الالتزام ، ومصدر الالتزام إما أن يكون أدبياً متمثلاً في آداب الشريعة وأعراف الناس ،أو قانونياً متمثلاً في القانون أو النظام.&lt;br /&gt;فإن كان الخطأ أدبياً ، فالجزاء المترتب على هذا الخطأ جزاء أدبي يتمثّل في تأنيب الضمير أو استهجان المجتمع ، أو جزاء ديني يتمثّل في العقاب الأخروي.&lt;br /&gt;والمسؤولية الأدبية معيارها حسن النية أو سوءها ، ولكن مما يُميّز هذه المسؤولية أنها قد تتحقق بالخطأ دون إلحاق ضرر بأحد.&lt;br /&gt;وإن كان الخطأ قانونياً فالجزاء المترتب على هذا الخطأ جزاء قانوني ، فإذا كان إخلال صاحبه يمس المجتمع بأكمله كانت مسؤوليته جنائية ، وإن كان إخلاله يتطلب تعويضاً ترتّب على إخلال بما يمس مصلحة شخص طبيعي أو اعتباري كانت مسؤوليته مدنية ، وقد تجتمع المسؤوليتان باجتماع الإخلالين كما في جرائم القتل ونحوها.&lt;br /&gt;والمسؤولية القانونية معيارها الإخلال بالالتزام القانوني.&lt;br /&gt;أما المسؤولية القانونية الجنائية فلا تنشأ إلا بعد اجتماع ركني الجريمة المادي والمعنوي ؛ المادي المتمثل في النشاط الإجرامي بوجود فعل ونتيجته وعلاقة بين الفعل والنتيجة ، والمعنوي المتمثل في القصد الجنائي.&lt;br /&gt;وأما المسؤولية القانونية المدنية فهي مسؤولية تنشأ عن إخلال بالتزام سابق اشتملت على تقصير وضرر وعلاقة بينهما تُثبت أن هذا التقصير سبب في حدوث الضرر ، بيد أن مصدر الالتزام في المسؤولية القانونية المدنية قد يكون عقداً بين المخطئ والمتضرر وقد يكون المصدر بينهما القانون أو النظام في صورة تكاليف عامة تُفرض على المجتمع كافة ، فإن المسؤولية القانونية المدنية تأخذ شكلين يُعتبران أقساماً لها ، فتكون مسؤولية مدنية عقدية في حال كون مصدر الالتزام بين المخطئ والمتضرر عقداً ، وتكون مسؤولية مدنية تقصيرية في حال كون مصدر الالتزام القانون أو النظام كما تقدّم.&lt;br /&gt;أما إخلال اللاعب بشيء مما عهد به إليه مرجعه ، فإن هذا الإخلال إن لم تنشأ عنه مسؤولية جنائية أو مدنية فهو مخالفة إدارية يستحق إثْرها المساءلة والعقوبة مسلكياً من مرجعه ، وهذا يسوقنا للقول بالتفصيل تجاه إخلال اللاعب ، فليس صحيحاً أن يُقال أي قضيّة لاعب لا ينظرها إلا مرجعه ، بل يُقال أي مخالفة من اللاعب لم تنشأ عنها مسؤولية قانونية جنائية أو مدنية لا ينظرها إلا مرجعه ، ولو أخذنا برأي من يقول إن أي قضيّة لاعب هي من اختصاص مرجعه لأهدرنا النظر فيما يترتب على المسؤولية القانونية الجنائية والمدنية.&lt;br /&gt;ولمزيد من الإيضاح أورد هذا المثال ، وبالمثال يتضح المقال ، فلو أن موظفاً مثلاً قتل شخصاً أو سرق ماله فمن حقّ مرجع الموظف محاسبته مسلكيّاً ، ومن حق المتضرّر من فعل الموظف أن يلجأ للقضاء لتطبيق حكم الله تعالى إن حدّاً كان أو تعزيراً.&lt;br /&gt;وفي الختام وعوْداً على بدء أقول : إن كان المقصود بالمحاكم الرياضية تخصيص النظر وتفريغ قضاة شرعيين مُطّلعين على الأنظمة الرياضية لذلك فلا بأس بذلك شرْعاً ، كالمحاكم التجارية والجزائية والإدارية والعمّاليّة ، وأما إن كان المقصود الحكم بالقوانين والأنظمة المخالفة للشريعة الإسلاميّة فلا يخفى عدم جواز ذلك وأنه تنحية لأحكام الشريعة الإسلاميّة. &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#000099;"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;سلطان بن عثمان البصيري&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:78%;"&gt;www.sbusairi.blogspot.com&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-5050932100826230410?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/5050932100826230410/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2011/03/blog-post_26.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/5050932100826230410'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/5050932100826230410'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2011/03/blog-post_26.html' title='المحاكم الرياضية ومحاكمة اللاعب'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-5883532735963759290</id><published>2011-03-19T21:38:00.000+03:00</published><updated>2011-03-19T21:39:45.444+03:00</updated><title type='text'>ليس من الحكمة الرفق دائماً</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;يعتقد كثيرون أن الحكمة هي الرفق دائماً ، سواء في الدعوة أو التربية أو السياسة ، وربما يستدلون بقول الله تعالى : [ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ] {النحل:125} ، والحقّ أنّ الحكمة ليست الرفق دائماً ، بل إن الحزم قد يكون من الحكمة ، ولذا قال موسى عليه السلام لفرعون بعد أن دعاه بالرفق [قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا] {الإسراء:102} ، فلو كان الرفق هو الحكمة دائماً لم يقل له موسى عليه السلام [وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا] ، بل ورد عن عثمان بن عفّان رضي الله عنه أنه قال : ( إن الله ليَزَع بالسلطان ما لا يَزَع بالقرآن ) ، أي أنّ ذا السطْوة يفصلُ في شأنٍ بسلطانه في حينِ لا يُمكن الفصلُ بالوعظ والقرآن.&lt;br /&gt;وبالإضافة لهذا الفهم للحكمة عند بعض الناس هناك من يُعرّف الحكمة بجزء من أوصافها ، أو كما يقول المناطقة والأصوليون تعريفاً رسمياً ، فيقولون : ( الحكمة هي وضع ما ينبغي كما ينبغي ) ويزيد بعضهم : ( على الوجه الذي ينبغي ) ، والحق أنّ هذا التعريف غير دقيق ، لأن المجنون قد يضع ما ينبغي كما ينبغي وعلى الوجه الذي ينبغي ، والتعريف الذي أُراه دقيقاً هو : ( التصرّف وفق مقتضى الشرع والعقل ) ، فكلمة التصرّف تشمل القول والفعل والتصوّر ، وتقييده بوفق مقتضى الشرع والعقل لأن الشرع والعقل ليس بينهما تعارض ، كما هو معتقد أهل السنة والجماعة ، لا كما هو معتقد الأشاعرة الذين يُهملون رأي العقل ، ولا كما هو معتقد المعتزلة الذين يُهملون رأي الشرع ، وبسط مسألة عدم تعارض النقل أي الشرع والعقل موضعه كتب العقيدة.&lt;br /&gt;وعوْداً على بدء أقول : إن الحكمة ليست الرفق دائماً.&lt;br /&gt;وهذه قاعدة أرجو من كل والٍ استحضارها ؛ صغرت ولايته أو كبرت ، لاسيّما من أدرك أنّ الرفق لا يُجدي إن أخذ به في سياسته وتعامله ، وتنكّر الرافضة لمن رفق بهم وأحسن إليهم من أصحاب الولايات على مرّ التاريخ خير شاهد.&lt;br /&gt;وبالله التوفيق.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;سلطان بن عثمان البصيري&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:78%;"&gt;www.sbusairi.blogspot.com&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-5883532735963759290?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/5883532735963759290/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2011/03/blog-post_8711.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/5883532735963759290'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/5883532735963759290'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2011/03/blog-post_8711.html' title='ليس من الحكمة الرفق دائماً'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-5830962260716740357</id><published>2011-03-19T21:35:00.000+03:00</published><updated>2011-03-19T21:37:39.331+03:00</updated><title type='text'>( بث المحاكمات تلفزيونياً ظلم للمتقاضيين )</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;من المتقرّر قضاءً أن الأصل براءة الذمّة حتى يثبت شغلها بدليل ، كما أن من الضوابط القضائية الجنائية أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته ، ولا تثبت الإدانة إلا بحكم قضائي نهائي ، وبثّ المحاكمات تلفزيونياً فيه إساءة لسمعة من تثبت براءته ، وهذا ظلمٌ له ، وقد يكون في المتهم وصْفٌ يمنع من نشر محاكمته تلفزيونياً ،كما لو كانت به عـاهةٌ ، أو كان امرأة ، فقد تدخل في حالة من الهستريا أو غير ذلك أثناء الحكم عليها فهل يقبل عاقلٌ بإظهار ذلك أمام الكاميرات ؟!!&lt;br /&gt;ومن جهة أخرى وفي غير القضايا الجنائية فإنه لا يخفى على من يُتابع واقع القضاء أن هناك قضايا كيديةً لا يُقصد من خلالها إلا إساءة سمعة المدعى عليه لاسيّما بين رجال الأعمال لكي يقطع الناسُ صلاتَهم بالمدعى عليه جرّاءَ سوء سمعته بعد رفع قضية عليه ، فكيف تُعرض قضيته تلفزيونياً وهي كيدية.&lt;br /&gt;بل هناك قضايا أُسَرية لها خصوصية كالتي تكون بين الإخوة أو الزوجين ، فكيف أيضاً تُعرض ؟!!&lt;br /&gt;هذا ومن جهةٍ ثالثةٍ فإن بثّ المحاكمات تشهيرٌ بالمتقاضيين ، والتشهيرُ في حدّ ذاته إساءة للمشهّر به ؟!!&lt;br /&gt;والظلم الذي يحصل من جرّاء البثّ التلفزيوني ليس في القضايا الشخصيّة أو التي تُرفع على الأشخاص الطبيعيين فحسب بل حتى القضايا التي تُرفع على الجهات أو ما تُسمى بالأشخاص الاعتباريين ، سواء كانت قضايا تجارية أو إدارية فإنه قد يُساء من خلالها لشخص المسؤول عن الجهة.&lt;br /&gt;ألا إن تبعات بثّ المحاكمات تلفزيونياً كثيرة ؛ فمنها : تشويه سمعة أقارب البريء علاوة على تشويه سمعته ، ومنها أيضاً تشويه سمعة أقارب غير البريء فيؤخذون بجريرته ، ومنها ظهور المتقاضيين أثناء مرافعاتهم بحال وكلام لا يرغبون في الظهور به أمام الكاميرات ، لاسيّما إذا علمنا أن ما يُبثّ في القنوات سيبقى أمام الناس في محركات البحث على الانترنت ، ومنها أن الناس ستترك حقوقها إذا عرفت أنه لا سبيل إليها إلا بالظهور أمام الكاميرات.&lt;br /&gt;وقد استحضر المنظّّم خطورةَ النشر قبل الحكم النهائي فاعتبر نشر المحاكمات ووقائع التحقيق في الإعلام دون إذن من الجهة المختصّة من الأمور المحظورة كما في نظام المطبوعات والنشر.&lt;br /&gt;ولا يعني عدم بثّ المحاكمات تلفزيونيا أن الناس لا تعلم ما يدور في المحاكمات بل أبواب مجالس الحكم مفتوحة والأصل أن الجلسات فيها علنية ، ومعنى ذلك أن لمن شاء أن يحضرها كما بيّن ذلك نظام المرافعات الشرعيّة وقواعد المرافعات أمام ديوان المظالم.&lt;br /&gt;ولا يلزم من قيام دول ببثّ المحاكمات تلفزيونياً أن يكون صواباً ، فالعبرة بما يُقيم العدل لا بالتقليد الأعمى لتلك الدول ، كما يجب أن نأخذ في الاعتبار أن المحاكم في بعض الدول تمنع التصوير داخل أرْوقتها.&lt;br /&gt;وعوْداً على بدء أقول إن بثّ المحاكمات تلفزيونياً فيه إساءة للمتقاضيين وإن كان النّاس ينقمون شيئاً على مرفق القضاء فليس إصْلاحه بهذا. وأقول لمن يؤيّد البثّ التلفزيوني للمحاكمات : ما الفرق بين النشر الصحفي والنشر التلفزيوني ؟!! ، وبالمناسبة فإن إقرار مثل هذا الأمر الذي يمسّ حريّات الناس ينبغي إدراجه ضمن نظام المرافعات الجديد ليأخذ حقه من الدراسة في مجلسي الشورى والوزراء كغيره من الأنظمة.&lt;br /&gt;وبالله التوفيق.&lt;br /&gt;ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ&lt;br /&gt;فائدة : لقد استقرّ العمل دولياً على أنه إذا نُقِل السجين بالطائرة لا يؤتى به أمام الناس لعدة أمور من أهمها مراعاة مشاعره ! فكيف يُفضح في الإعلام لاسيّما لو كان الحكم ببراءته ؟!!&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#000099;"&gt;سلطان بن عثمان البصيري&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:78%;"&gt;www.sbusairi.blogspot.com&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:78%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-5830962260716740357?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/5830962260716740357/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2011/03/blog-post_8261.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/5830962260716740357'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/5830962260716740357'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2011/03/blog-post_8261.html' title='( بث المحاكمات تلفزيونياً ظلم للمتقاضيين )'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-5883156654179488960</id><published>2011-03-19T21:32:00.000+03:00</published><updated>2011-03-19T21:35:01.896+03:00</updated><title type='text'>الهجوم على الهيئة والجهات الحكومية</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;كتب صالح الشيحي يوم الأربعاء الموافق 23 / 1 / 1432 هـ مقالاً في جريدة الوطن أوضح فيه أن رجال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يُحاسبون عند خطئهم ، ومن قبله كتب عبد الله بن ناصر الفوزان مقالاً في يوم السبت الموافق 21 / 12 / 1431 هـ أوضح فيه عدم وجود نظام لمحاسبة الموظف الحكومي إذا أساء معاملة المواطن ، وتعليقاً على مقالي الكاتبين أوضح ما يلي :&lt;br /&gt;* صدر في عام 1377 هـ مرسوم ملكي لمحاسبة الموظف الحكومي ولا يزال يُعمل به إلى الآن في المحاكم ، ولا يكاد يوجد محامٍ أو باحث نظامي إلا ويعرفه ، وهو ما يُعرف برقمه ؛ مرسوم 43 ، ولكن جهل الكاتبين بالأنظمة السعودية وما يُطبّق جعلهما يقولان ما قالاه.&lt;br /&gt;* ُيدرك الكلّ أهميّة رجال الهيئة في المجتمع للقيام بشعيرة من أهم شعائر الدين الإسلامي ، وهي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وفي تعظيم شعائر الله يقول الله تعالى : [ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى القُلُوبِ] {الحج:32} ، بيْدَ أنّ الصحف تُطالعنا كثيراً بأخبارٍ إجرامّيّة تنسبها لرجال الهيئة ، وأكثرها يتضمّن إساءتهم في معاملتهم للمواطنين ، ولاشكّ أن إساءة معاملة المواطن من الموظف سواء كان رجل الهيئة أو غيره من الأمور التي جرّمها النظام السعودي ، بل الشرع والعقل كذلك ، لكن ليس كل خبر تأتي به الصحافة يكون صحيحاً ، فإنّ من المُتقرّر حسْبَ الشريعة الإسلاميّة والفلسفة القانونية الجنائية في كل دول العالم أن المُتّهم بريء حتى تثبت إدانته ، ولا ثبوت إلا بصدور الحكم القضائي النهائي ، كما إنّ من المُتقرّر أيضاً أن لكل جريمة ركنين ؛ مادي ومعنوي ، فالمادي يتمثّل في النشاط أو السلوك الذي يقوم به المتهم أي فعل الجريمة ، والمعنوي يتمثل في القصد الجنائي لدى المتهم أي نيّته ، فأيّ جريمة لم يتوافر فيها الركنان لا وجود لها.&lt;br /&gt;لذا فليُعْلم أنّ ما تنشره الصُّحُف من التُّهَمِ المُوجّهة لكائن من كان من رجال الهيئة أو غيرهم قبل ثبوت إدانته هو خطأ ، لأنه والحالة هذه بريء.&lt;br /&gt;وأما بخصوص رجال الهيئة بالذات فهم بشر ربّما يُخطئون كغيرهم من الأطبّاء والمعلّمين والمهندسين ، لكن أقول من واقعٍ شهدتُه في القضاء إنّ كثيراً من القضايا التي رُفعت ضدّهم لا يثبت فيها الرّكن المادّي للجريمة أي السلوك المجرّم شرعاً ونظاماً ، وغاية تلك الادعاءات كلام مُرسل لا دليل يَعْضُدُه ، بل شكاوى ودعاوى من طرفٍ واحد ! ، ولا يُمكن القول بصحّتها ما لم يُسمع قول الطرف الآخر ، لاسيّما وأن من المُتقرّر في باب الجنايات أنّ الأحكام القضائية لا تُبنى على الشّك والاحتمال.&lt;br /&gt;ومن العجب دائماً اعتماد الصحافة في أخبارها عن أخطاء رجال الهيئة على من تُسمّيهم شهود عيان ، وهي لا تعلم هل هم عدول أم لا ! ، فربّما فيهم الكذّاب ومن لا يعرف الله بصلاة ولا غير ذلك ، أو تعتمد على شكاوى ودعاوى ليس لها شيء من الصّحة إذا تمّ عرضها أمام القضاء.&lt;br /&gt;فأذكر قضيّة زعمت الصُّحف في كلامها عنها أنّ رجال الهيئة قاموا بمطاردة إحدى السيّارات في البرّ وصدموها فانقلبت ومات من فيها ، ثم جاء تقرير الأدلة الجنائية ليُثبت أنّ أثر دوريّة الهيئة بعيد جداً عن أثر السيارة المقلوبة ولا أثر للصدم في السيارتين !! ، وقضيّة أخرى زعمت الصحافة فيها اقتحام رجال الهيئة لأحد المنازل للوصول إلى سطحه لأن فيه منكراً بدون إذن للدخول ، وقد تبيّن للقضاء أنهم دخلوا عمارة شقق سكنية بلا باب ودرَجُها مُشاعٌ انتفاعه بين ساكنيها !! أي ليست مسكناً خاصاً !! ، وقضيّة ثالثة تراجع الشهود فيها على رجال الهيئة في مجلس الحكم !! ، والقضايا كثيرة.&lt;br /&gt;ولا أدري حقيقةً ما تنتهجه الصُّحف فيما تقدّم من أخبار ملفّقة ، وتعليقات من غير المختصّين عليها ، بل تعليقات من لا يعرف مبادئ العدالة ؛ هل هو امتطاء الكذب ، أم عن جهل بالنظام ، أم ضعف في المهنية الإعلاميّة ، أم هم المدّعون أنفسهم في تلك القضايا ، أم لهم قصدٌ غير ذلك !!! ، لاسيّما وأنهم يغضّون الطرف عن الأخبار المتعلّقة بأخطاء الجهات الأخرى غير الهيئة مما هو أشدّ.&lt;br /&gt;وإن من المؤمّل أن تَنْشُرَ الصحافة الأحكام القضائية النهائية التي صدرت بشأن الأخبار التي طيّرتها بعد إذن الجهة القضائية المختصة عملاً بالفقرة السابعة من المادة التاسعة من نظام المطبوعات والنشر ، أملاً في أن يُدرك الناس الحقيقة بعينها ، وذلك بصياغة القضاء لا صياغة الصُّحُف ، لأن صياغة القضاء أكثر دقّة في تجلية الحقيقة.&lt;br /&gt;وللصحفيين من النظام ما يعضد نُشدانهم الحقيقة إن أرادوها ، فبإمكانهم الوقوف على الحقيقة ، فقد نصّ النظام على علنية الجلسات في المحاكم كما في المادة الواحدة والستين وكذلك الثالثة والستين بعد المائة من نظام المرافعات الشرعية الصادر برقم م / 21 وتاريخ 20 / 5 / 1421 هـ ، والمادة الخامسة عشرة من قواعد المرافعات والإجراءات أمام ديوان المظالم الصادر بالقرار رقم 190 وتاريخ 16 / 11 / 1409 هـ.&lt;br /&gt;وعوْداً على موضوع محاسبة الموظف الحكومي سواء كان من رجال الهيئة أو غيرهم فأؤكد على نفي ما قاله الكاتبان المشار إليهما أعلاه من أن الموظف الحكومي وخصوصاً رجل الهيئة لا يُحاسب ، وأقول بل يُحاسب وصدرت أحكام تمّ فيها إدانة بعضهم ، واستناد الكاتب الشيحي على عدم سماعه بذلك خطأ من ناحيتين ؛ الأولى منهجيّة ؛ فكونه لم يسمع بشيء ليس دليلاً على عدمه ، ومن القواعد العلميّة والمنهجيّة أنّ عدم العلم ليس علماً بالعدم ، والثانية من حيث الواقع ، فالواقع يُثْبت أنّ أحكاماً قضائية صدرت في ذلك ، بيْد أن التشهير بنشر الحكم عقوبة بحدّ ذاتها تحتاج إلى حكم قضائي ، وهناك بعض الأنظمة السعوديّة نصّت على عقوبة التشهير في الصحف على بعض الجرائم ، مثل عقوبة التستر التجاري في نظام مكافحة التستر.&lt;br /&gt;والله الموفق.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;سلطان بن عثمان البصيري&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:78%;"&gt;www.sbusairi.blogspot.com&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-5883156654179488960?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/5883156654179488960/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2011/03/blog-post_7574.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/5883156654179488960'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/5883156654179488960'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2011/03/blog-post_7574.html' title='الهجوم على الهيئة والجهات الحكومية'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-5720176734205310755</id><published>2011-03-19T21:09:00.003+03:00</published><updated>2011-03-19T21:31:49.180+03:00</updated><title type='text'>لائحة "نشاط النشر الالكتروني" مخالفة لأنظمة مجلس الوزراء</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;لجينيات ـ&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#000099;"&gt;نشرت وزارة الثقافة والإعلام يوم السبت الماضي 1-1-2011 عبر بوابتها الالكترونية مواد "اللائحة التنفيذية لنشاط النشر الالكتروني " ، وقد صرح مصدر مسئول في وزارة الإعلام ـ في خبر سابق ـ نشرته "لجينيات" بأن الوزارة ستضع بهذه اللائحة حدًا صارمًا لكل ما ينشر في الصحف الإلكترونية وستكون هناك عقوبات رادعة تتمثل في الغرامات المالية والشطب وعمل تحقيقات موسعة وذلك من خلال لجنة ستشكل قريبًا تسمى "لجنة الحقوق"।  &lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#000099;"&gt;وحول تلك اللائحة وموادها قال الشيخ سلطان بن عثمان البصيري القاضي بالمحكمة الإدارية بالمدينة المنورة :&lt;/span&gt; ( بعد اطلاع سريع على نص اللائحة التنفيذية لنشاط النشر الالكتروني الصادرة بقرار وزاري من وزير الثقافة والإعلام والمنشورة في صحيفتكم "لجينيات" أسجل ما يلي:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;أولاً :&lt;/span&gt; من جهةٍ نظامية أو قانونية نجد أن اللائحة تصدر من الوزير أي بقرار وزاري من الجهة التنفيذية بينما نجد أن النظام يصدر من مجلس الوزراء أي الجهة التنظيمية ، وبناءً عليه فأي مادة في هذه اللائحة تكون مخالفة لنظام آخر فإنها لا تُطبّق ، بل يُطبّق النظام لأنه أعلى منها ، ومن المثال عليه مخالفة المادة الخامسة عشرة في هذه اللائحة بجعل التحقيق في شكاوى النشر الالكتروني من اختصاص لجنة النظر في مخالفات نظام المطبوعات ، بينما نجد أن نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية الصادر من مجلس الوزراء جعل في المادة الخامسة عشرة منه التحقيق من اختصاص هيئة التحقيق والادعاء العام ، وكذلك من المثال مخالفة اللائحة لنظام التعاملات الالكترونية الصادر من مجلس الوزراء إذ خالفت اللائحة النظام في عدد من الأحكام كالتسجيل.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;ثانياً :&lt;/span&gt; جاء في المادة السابعة عشرة من هذه اللائحة حكم اللجنة في الحق الخاص ، والذي عليه النظام وجرى عليه العمل الفصْلُ في الحق العام أولاً ثم النظر في الحق الخاص ثانياً ، وإذا كان الحقّ العام يُنظر أمام القضاء كما تقدّمت الإشارة إليه في الفقرة السابقة فالحق الخاص كذلك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;ثالثاً :&lt;/span&gt; اللائحة فيها تعارض ، ومن الدليل على ذلك أن المادة الخامسة جاءت بعنوان أشكال النشر الالكتروني التي يُرخّص لها ، ثم جاءت المادة السادسة بعنوان أشكال النشر الالكتروني التي يُمكن تسجيلها !! ، وذُكِر تحت المادتين أشكال مغايرة لبعضها !! ، فما الفرق بين الترخيص والتسجيل ؟ ، لأن كلاهما فيه إلزام بما ورد في اللائحة من أحكام كما نصّت الفقرة السابعة من المادة التاسعة عشرة من هذه اللائحة على مسؤولية المرخّص له والمُسجّل ، لاسيّما وأن المادة الأولى لم تعرّف الترخيص والتسجيل ضمن المصطلحات.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;رابعاً :&lt;/span&gt; جاءت الفقرة السادسة في المادة الثامنة من هذه اللائحة ، وهي تخصّ التسجيل ، بصياغة غامضة ومطّاطة لا يُمكن تحديد المراد منها وليس هذا من طبيعة الصياغة النظامية فقد جاء بالنصّ التالي : ( للوزير الاستثناء من هذه الشروط لمسوغات يراها).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;خامساً :&lt;/span&gt; جاء في المادة التاسعة عشرة وفي الفقرة الأولى ما نصّه : ( تسجيل الأسماء للمواقع الإلكترونية تكون لأصحابها المزاولين لنشاطهم الإلكتروني بأسمائهم الشخصية ، وفي حال رغبتهم في استخدام اسم كسمة تجارية للموقع فعليهم إحضار ما يثبت امتلاكهم لهذا الاسم من الجهة المختصة )، أقول لعل من الخطأ المطبعي قولهم ( كسمة تجارية ) ولعل الصواب ( كاسم تجاري ) ، ومع هذا أقول ما هو الحل مع من ليس له نشاط تجاري حتى يُسجّل اسماً تجارياً ولا يُريد التسجيل باسمه الشخصيّ ، فكثيرة هي المنتديات والمدونات التي كذلك بأسماء جمادات من أطلال وكواكب ، بل وقبائل ونحو ذلك.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;سادساً :&lt;/span&gt; جاء في اللائحة بعض الأخطاء الإملائية والتي كان من المفترض تصحيحها قبل نشر اللائحة ، ومنها ما لفظ ( المسائلة ) بكسر الهمزة وكتابتها على نبِرَة ، وذلك في المادة الخامسة عشرة ، والتي نصّها : ( الوزارة هي الجهة المنوط بها التحقيق والمسائلة في مخالفات وشكاوى النشر الإلكتروني وبما لا يتعارض مع الأنظمة التي تشرف على تطبيقها جهات حكومية أخرى ) والصواب ( المساءلة ) بهمزة على السطر لأنها مفتوحة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;سابعاً :&lt;/span&gt; لم تُحدّد اللائحة حقوق وواجبات العاملين في الإعلام الالكتروني رُغم أنها ذكرت أن ذلك من أهدافها كما جاء في المادة الرابعة منها ، وهذا ما يهم كثير من الناس.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;ثامناً :&lt;/span&gt; أقترح إلغاء فكرة العقوبات من هذه اللائحة والاكتفاء بتنظيم النشر الالكتروني لأن نظام مكافحة جرائم المعلوماتية كافٍ في العقوبات والتحقيق في الجرائم ، وذلك ما يقتضيه الفقه النظامي لأن النظام أعلى من اللائحة ، ويمكن حصر بعض الجرائم التي ترى الوزارة إضافتها والرفع بها للجهة التنظيمية – أي مجلس الوزراء – لإضافتها لنظام مكافحة الجرائم المعلوماتية كما هو الإجراء في أنظمة الدولة كافّةً.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;تاسعاً :&lt;/span&gt; ما ذكرته أعلاه كان على وجه الاطلاع السريع فربما تكون هناك ملاحظات أخرى ، لكن مما أختم به القول بأن من يتأمل في اللائحة يجد أن من أعدّها استعجل في إخراجها لسبب ما.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-5720176734205310755?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/5720176734205310755/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2011/03/blog-post_185.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/5720176734205310755'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/5720176734205310755'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2011/03/blog-post_185.html' title='لائحة &quot;نشاط النشر الالكتروني&quot; مخالفة لأنظمة مجلس الوزراء'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-4511856309254300783</id><published>2011-03-19T21:04:00.000+03:00</published><updated>2011-03-19T21:09:14.578+03:00</updated><title type='text'>(  مركز السيّدة خديجة وستار التغريب )</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;مركز السيّدة خديجة بنت خويلد لسيّدات الأعمال التابع لغرفة جدة سُمّي باسمها بزعم من سمّاه لأن سيّدات الأعمال يتخذن خديجة رضي الله عنها أسوة في تجارتها ، ومن أبرز أهداف المركز أن تتسنّم المرأة المناصب القياديّة في الدولة ، فهل حظيت السيّدة خديجة رضي الله عنها بمنصب في دولة الإسلام ؟!!&lt;br /&gt;هذا وإن من يُتابع ما يقوم به المركز مما بُثّ في الإعلام هذه الأيام لا يُخالجه الشكّ في أن المركز قد استهدف فرض التغريب ، وإلا فما علاقة التجارة وما يتعلّق بها بالمناصب القيادية ؟ ولماذا يوزّع كتيّب حوى صوراً لموظفات المركز وهن كاشفات الوجه ومتزينات ومنهن من أظهرن الشعر ، مع العلم بأن من قال بجواز كشف الوجه من أهل العلم لم يقل بجواز الزينة والنمص وإخراج الشعر !! حاشا لخديجة أن تكون بهذا الفسق ، كما حوى الكتيّب عدداً من صور الكاريكاتير منها الساخر ومنها الذي يُعطي رسالة ودعوة لنبذ ما شرعه الإسلام كولي المرأة والمحرم ، ولماذا كان المنتدى الذي أقامه المركز قبل أيام لمناقشة قضايا المرأة بزعمهم كحفل غنائي ؟! فهل كانت السيّدة خديجة الطاهرة العفيفة أسوة لهم حقّاً؟&lt;br /&gt;ألا إن التاجر والتاجرة في جميع دول العالم لا يعنيهما إلا ما يُحققّ سُرعة الإنجاز وتحقيق الائتمان في تجارتهما ، ولا تهمهما المناصب كسيّدات أعمال هذا المركز ، ولذا فقد بان أن غرض المركز فرض التغريب وأن اسمه ستار فحسب ، ولا يُغيّر الستار من حقيقته شيء ، كالمسجد الذي بناه المنافقون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد نهاه الله عن الصلاة فيه ، لأن القصْد منه الضرار والكُفر أي الفسق والتفريق بين المسلمين والإرصاد لأعدائهم ، فهو في الظاهر مسجد وفي الباطن غير ذلك ، قال الله تعالى : " وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (107) لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (108) أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (109) لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (110) ".&lt;br /&gt;وقول الله تعالى : ( لا تقم فيه أبداً ) رسالة لكل مؤمن حاكم ومحكوم.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;color:#000099;"&gt;سلطان بن عثمان البصيري&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:78%;"&gt;www.sbusairi.blogspot.com&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-4511856309254300783?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/4511856309254300783/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2011/03/blog-post_9455.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/4511856309254300783'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/4511856309254300783'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2011/03/blog-post_9455.html' title='(  مركز السيّدة خديجة وستار التغريب )'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-1683924832474916063</id><published>2011-03-19T20:53:00.002+03:00</published><updated>2011-03-19T20:59:16.885+03:00</updated><title type='text'>( ما الفرق بين الكاشيرة والبسّاطة ؟ )</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;خرجت قبل أيام فتوى من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء وأعضاؤها من أعضاء هيئة كبار العلماء في المملكة ، وقد تضمّنت الفتوى تحريمَ عمل المرأة كاشيرةً في مكان يرتاده الرجال ، أي مُحاسبةً لهم ، كما تضمّنت الفتوى تحريمَ توظيفها في هذا العمل ، وقد صُدِمَ كثيرون بهذه الفتوى وقال بعضهم مستنكرين عبر مقالات كُتِبت : هل البيع محرّم على المرأة لِيُحرّم عملها في محاسبة الرجال ( كاشيرة ) ؟ ، واستنهضت همّة بعضهم ليُدلّل على استنكاره بجمع الأخبار الواردة والوقائع الحادثة من بيع المرأة لبضاعتها من خلال بسطها في السوق لَيُثبت أن لا فرق بين الكاشيرة والبسّاطة.&lt;br /&gt;وقبل الدخول في الموضوع للإجابة للتعليق عليه أجد تأمل الواقعة التالية مناسباً :&lt;br /&gt;أعلنت إحدى الشركات عن وظائف كاشيرات في متاجرها ، فتقدّمت مجموعة من الفتيات المحتاجات بطلب التعيين على هذه الوظائف لسدّ حاجتهن ، وهنّ ممن سبق لهن البيع ببسط بضائعهن في السوق ، فاستقبلت الشركة طلبهن عن طريق إدارة الموارد البشرية فيها ، ولكون الشركة لم يكن لديها في إدارتها العنصر النسائي فقد استقبل الطلب وأجرى المقابلة الموظفون ، وبعد المقابلة تمّ تعيين أغلبهن بعد مطابقة الشروط على أحوالهن ، ثمّ بدأن العمل وهنّ في غاية السعادة ، إذ يجلب لهن العمل راتباً شهرياً لا يقلّ عن ثلاثة آلاف ريال ، ولكون الشركة كما تقدّم ليس في إدارتها عنصر نسـائي فقد قام بتدريبهن موظفو الشركة ، وبعد مرور زمن بدا الجوّ غير مُريْحٍ لهن ، لأنهن لحظن أنّ التعامل مع المراقب ومسؤولي جرد الصناديق كان لمصلحة العمل ولكنه أخذ ينحى مناحٍ لا علاقة لها بالعمل ، كما أنهن كُنّ يتضايقن من أوقات عدم وجود الزبائن كالضحى ، وكذلك دنوّ وقت إغلاق المتجر للصلاة ، لعدم ضمان حمايتهن.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;من خلال ما تقدّم هل لحظت أخي القارئ الفرق بين عمل المرأة كاشيرة وبين عملها في عمل بعيد عن الرجال كعمل البسّاطة مثلاً ؟&lt;br /&gt;أخي القاريء إن المفسدة في عمل المرأة كاشيرة تكمن في عملها المختلط بالرجال كزملائها في المتجر ، ومن تُحاسبه من الزبائن بحجّة أنّه مرافق لعائلته ، وما يحصل لها مما يُعرّضها لكلّ صفيقِ وجهٍ قليلِ أدب يخدشُ كرامتَها.&lt;br /&gt;إن العاقل لم يكن يوماً ضدّ عمل المرأة الذي يحفظها ويوائم طبيعتها ، ولكنّه ضدّ العمل الذي يُعرّض المرأة لما يخدش كرامتها ، كعمل الكاشيرة الذي منعته اللجنة الدائمة.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;وبالمناسبة فقد كانت الفتوى كالصّدمة لأعداء الفضيلة ممن تسنّم مشاريع إفساد الناس من الجُناة على أهليهم في هذه البلاد ، ومن يعمل على كفء المكتل على من يريد بالناس الخير ، ككُتّاب الصحافة ، أو من يتلبّس لباس أهل العلم وليس منهم ، إذ إن هؤلاء بالأمس وفي ردّهم لكل فتوى تُخالف هواهم يتذرّعون بأمر خادم الحرمين الشريفين على قصْر الفتوى على هيئة كبار العلماء ، ولكن لمّا خرجت الفتوى من اللجنة – وأعضاؤها من هيئة كبار العلماء – ، وكانت تخالف هواهم ، صرخوا عبر مقالاتهم المكرّرة منتقدين فتوى اللجنة ، وهذا يُعبّر عن الصدمة ، وقديماً قيل : الصُراخ على قدر الألم.&lt;br /&gt;وعوْداً على الفتوى أقول إن من ينظر فيها وعنده مسكة من علم شرعي يعلم أنها بُنيت على أساس صحيح ، وهو إبعاد المفاسد ولو قابلها مصالح أقلّ منها ، فالقاعدة الشرعيّة تؤكد على أنّ درء المفسدة مقدّم على جلب المصلحة ، لا كما يقول من انتقد الفتوى من الصحفيين وغيرهم ممن هو نُتَفَةٌ لا يُعرف له في العلم أصْلٌ ، ولا تظهر في كلماته إلا مظاهر الجهل والسطحيّة والكلام المرسل.&lt;br /&gt;وإني لأعجب من الجُناة فإنهم يعلمون من خلال أخبارهم إن لم تكن عقولهم تُدرك أن اختلاط المرأة بالرجال عاقبته وخيمة ، ومع ذلك يُصرّون على رؤيتهم الفاسدة ، فقد نشرت جريدة الرياض في عددها ( 12452 ) وفي يوم الأحد 18/ 5 / 1423هـ الموافق 25 يوليو 2002م خبراً يتضمّن محاكمة محكمة غواتيمالا لرئيس محكمة تحرّش بزميلاته في السلك العدلي ، بعد أن كشفت إحدى زميلاته عما يفعله بعد انفراده بالزميلات في مكتبه !!&lt;br /&gt;بل كيف بالأمس يُبجّل الجُناة أمرَ خادم الحرمين الشريفين ويُثنون عليه ، ويرونه دفاعاً عن العلم الشرعي من الدُّخلاء فيه ، وهم اليوم بجهلهم المركّبِ أوّلُ من يُخالفه ويقول في الشرع عن جهل !&lt;br /&gt;وكيف يُدافعون هذه المدافعة الشديدة لتوظيف الفتيات كاشيرات وهي وظائف قليلة جداً بالنسبة لفُرَص توظيف المرأة للعمل ، كالعمل عن بُعْد ، إذ إن أعداد الفُرَص بالملايين ولم تُفعّل ! ولم يُطالبوا بتفعيلها ! علماً بأن عدد الراغبات في العمل كثير جداً إذا ما قورن عددهن بعدد وظائف الكاشيرات !&lt;br /&gt;بل كيف يُدافع هؤلاء هذه المدافعة الشديدة لتوظيف الفتيات كاشيرات بدعوى حاجتهن ، وحاجة أهلهنّ من ورائهن ، وهم يعلمون أن آلاف الشباب عاطلون بلا عمل ، والشابّ معنيّ بالإنفاق على من يعول !! بل فيهم من لم يتزوج بعد لقلّة ذات اليد.&lt;br /&gt;وهاهم اليوم في صحفهم وفي محاولة للطعن في فتوى اللجنة بنشر فتاوى سابقة من اللجنة نفسها لأعضاء توفاهم الله ، يزعمون من خلالها تناقضَ اللجنة فيما صدر منها سابقاً وما صدر منها اليوم ، ولهؤلاء أقول : إنّ محاولتكم هذه عزّزت استقرار ثلاثة أمور في الأذهان ؛ الأول : جهلَكم باللسان العربي ، فمن يقرأ فتاوى اللجنة السابقة واللاحقة وكان فاهماً للكلام العربي يُدرك معنىً غير الذي أدركتموه ، وألا تناقض في فتاوى اللجنة ، والثاني : غباءَكم المستفحل لارتكاز اطروحاتكم ورؤاكم على استغفال القرّاء وكأنهم لا يفهمون ، والثالث : حقدَكم الدّفين لظهور الحقّ.&lt;br /&gt;هذا ومما يلحظه المُتابع لما يقذفه هؤلاء عبر بوق الصحافة أنهم في الآونة الأخيرة يعتمدون على نسبة فتاوى لعلماء أموات – كما فعلت الصحافة مع فتاوى اللجنة السابقة – لأنهم يتوقعون أنّ بيان كـذبهم لن يكـون ، فالذين كذبت الصحافة عليهم أموات ، ولكن أرجو أن يكون أبناؤهم وتلاميذهم والمعتنون بتراثهم أولَ من يردّ عليهم ويُبيّن كذبهم.&lt;br /&gt;ولإزالة الغشاوة التي أحدثها هؤلاء على بعض الناس الذين ينظرون للأمور من زاوية واحدة&lt;br /&gt;أُذكّر بما كتبته سابقاً في مقال بعنوان ( الفتاة الكاشيرة ) ، قلت فيه :&lt;br /&gt;لقد جاءت الشريعة الإسلامية بالمسـاواة بين الرجل والمرأة في الثواب ، إذ قال الله تعالى : [وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا] {النساء:124} ، وقال : [مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ] {النحل:97} ، وقال : [وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ] {غافر:40}&lt;br /&gt;وكذلك المساواة في أصل التكليف ، كما قال الله تعالى : [وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ] {الذاريات:56} ، وقال : [وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ] {الأحزاب:36} ، وفي الحديث المرفوع : ( النساء شقائق الرجال ) رواه أهل السنن.&lt;br /&gt;لكن ولِمَا تقرّر من الفرق بين الرجل والمرأة في البنية الجسدية والعقلية كما قال الله تعالى : [وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى] {آل عمران:36} ، فإن الشريعة الإسلامية من تمام عدلها جعلت للرجل تكاليف تختلف عن تكاليف المرأة ، فالرجل مثلاً مكلّف بالإنفاق على المرأة إذا كانت زوجة ، كما قال الله تعالى : [لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ] {الطَّلاق:7} ، لأن الرجل قادر على جلب المال من أي عملٍ يعمله ، وأما المرأة فليست مكلّفة بالإنفاق على زوجها ، وذكر الأمثلة على الفوارق بين الرجل والمرأة يطول ، بيْد أن بيت القصيد إثبات الفرق بين الرجل والمرأة ، فالقياس في هذا أي قياس المرأة على الرجل يُسمّى قياساً في معنى الأصل ، والمراد به كما نقل ابن القيّم عن ابن تيميّة رحمهما الله : ( القياس بإلغاء الفارق وهو ألا يكون فرقٌ بين الصورتين مؤثّر في الشرع ) والمقصود بالصورتين صورة الأصل وصورة الفرع ، وحيث وجد الفارق بين الصورتين – ففرقٌ بين الرجل والمرأة – فإن القياس لا يصحّ.&lt;br /&gt;إذا تقرّر هذا فلا يُطلب من المرأة أن تعمل عملاً لا يوائم طبيعتها ، نعم لها الحق في الرزق والعيش كما هو من مصالح الناس جميعاً ، ولكن بما يحفظ لها كرامتها.&lt;br /&gt;فمثلاً العمل الشاقّ ليس لها ولا يُطلب منها ، بل هو للرجل إذ ليس لها مُكنة في أدائه ، وكذلك العمل الذي يُعرّضها لكل صفيقِ وجهٍ وقليلِ أدبٍ ، لأنها دُرّة يجب صيانتها والحفاظ عليها.&lt;br /&gt;وإن من البلايا إقدام بعض المتاجر على توظيف النساء ( كاشيرات ) أي محاسبات للعائلات ، وتأييد البعض لهم ، سواء ممن ليس له نظرة في مآل الأمر ، أو ممن يُريد فتنة الناس.&lt;br /&gt;إن المتاجر التي تقوم بتوظيف المرأة كاشيرة ممثلة في الشركات التي تتبعها وحيث إنها لا تملك إدارات نسائية ، ولن تملك لأنها لا تريد أن تملك ، تفتح الباب لمسؤوليها من الرجال ليستقبلوا طلبات الفتيات للتوظيف ومن ثَمّ مقابلتهن واختبارهن وتدريبهن على آلات المحاسبة والصرف ، ويستتبع ذلك أن يُشرف الرجال عليهن !! فمن أين سيكون المشرف والمراقب ؟؟ بل من سيتولى الجرد اليومي لصناديق الكاشيرات ؟؟ ومن سيتولى تقييم عملهن وما يتبعه من ترقية وعلاوة ؟؟ أليس الرجال ، وأين يبْقين الكاشيرات إذا أُغلقت المتاجر للصلاة ؟؟ ومن يحميهن من الموظفين وغيرهم ؟؟&lt;br /&gt;ثم إن صناديقهن ليست مخصصّة للنساء فقط ، بل للعائلات !! ، لفتح المجال ليتعامل معها الرجل ، فإمّا أن تفتنه الكاشيرة .. بعذوبة كلامها أو لحظ نظراتها أو ما ظهر من لباسها .. وربما كانت البداية البريئة بين الزبون والكاشيرة بتبادل وسائل الاتصال بينهما من أجل التسوّق !! ، فيا لله كم من زبون سيُفتن ويزهد في زوجته ، ويفسد عليه بيته ، بل ربما يحصل ما هو أكبر من ذلك ، وإما أن يفتن الزبونُ الكاشيرةَ .. ويحصل لها مثل الفساد الذي يحصل له !!&lt;br /&gt;إن المتاجر التي تقوم بتوظيف المرأة كاشيرة ممثلة في الشركات التي تتبعها ليس قصدُها أن تسدّ المرأةُ حاجتَها بالأجر التي تتحصّل عليه من توظيفها كاشيرة .. فمتى علمنا لهؤلاء اهتماماً بشؤون المجتمع التي تعود عليه بالنفع فيما يُرضي الله ؟؟ لماذا لم يتجهوا لتوظيف الشباب الذين يبحثون عن الوظيفة والاستقرار ؟؟ نعم ، لماذا لم يتجهوا لتوظيف الشباب الذين يبحثون عن الزواج وهم بالآلاف !! أم قصْدهم تعريض المرأة لما يخدش حياءها !! ليتمّ ابتزازها من ذئاب بشرية !! ولكي يُقلّصوا مبالغ الرواتب !!&lt;br /&gt;ولمن أيّد هذا الأمر ممن يراه مصدرَ رزق للمرأة أقول :أين البرامجُ الاجتماعية التي تُهيء لها العمل المناسب ؟؟ بل أين روحُ التكافل الإسلامية ؟؟ أين النفقةُ على الزوجة ؟؟ أين الصدقةُ على القريب والمحتاج ؟؟ هل نُعالج الخطأ بخطأ ؟؟ لماذا لا نُساعدهن في حاجاتهن ، كما ساعد موسى عليه الصلاة والسلام بنتي شعيب الّتين ابتعدتا عن الرجال في السقي وكانتا ينتظران ذهاب الرجال فيما قاله الله تعالى عنهم ، إذ قال: [وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ – أي دون الرجال – امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ * فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ] {القصص:23 - 24}.&lt;br /&gt;ثم لماذا هذه المتاجر لم تهيئ المكان المناسب لهن ؟ ، كما هو الواجب عليهم حسبما ورد في الباب التاسع من نظام العمل والعمال السعودي.&lt;br /&gt;ألا إن العاقل لم يكن يوماً ضدّ عمل المرأة الذي يحفظها ويوائم طبيعتها ، ولكنه ضدّ العمل الذي يُعرّضها لكل صفيقِ وجهٍ وقليلِ أدب ، ولله درّ الشاعر القحطاني رحمه الله إذ قال :&lt;br /&gt;إن الرجال الناظرين إلى النساء&lt;br /&gt;مثل الكلاب تطوف باللُحمانِ&lt;br /&gt;إن لم تصُنْ تلك اللحومَ أُسودُها&lt;br /&gt;أُكلت بلا عِوَض ولا أثمانِ&lt;br /&gt;بالأمس وُجدَ من يُطالب بأن تكون المرأة عندنا خادمة في المنزل ، واليوم كاشيرة ، وغداً ربما مظيفة طائرة ، ثم نادلة في مطعم .. وهكذا خطوة خطوة ، كأكل العنب حبّة حبّة ،وكما حصل في دولٍ مجاورة ، ومما سطّره الشيخ على الطنطاوي رحمه الله عن سياسة خطوة خطوة في ذكرياته فيما نقله عنه الشيخ عبد المحسن العبّاد في كتابه " لماذا لا تقود المرأة السيارة في المملكة العربية السعودية " (5/226): ، إذ قال : (( وجاءت مرة وكيلة ثانوية البنات المدرسة سافرة فأغلقت دمشق كلها حوانيتها، وخرج أهلوها محتجين متظاهرين حتى روّعوا الحكومة فأمرتها بالحجاب وأوقعت عليها العقاب ، مع أنها لم تكشف إلا وجهها ، ومع أن أباها كان وزيراً وعالماً جليلاً ، وكان أستاذاً لنا.&lt;br /&gt;ومرّت الأيام وجئت هذه المدرسة ألقي فيها دروساً إضافية وأنا قاضي دمشق سنة 1949، وكان يدرِّس فيها شيخنا الشيخ محمد بهجت البيطار، فسمعت مرّة صوتاً من ساحة المدرسة، فتلفت أنظر من النافذة ، فرأيت مشهداً ما كنت أتصور أن يكون في ملهى فضلاً عن مدرسة ، وهو أن طالبات أحد الفصول ـ وكلهن كبيرات بالغات ـ قد استلقين على ظهورهن في درس الرياضة ، ورفعن أرجلهن حتى بدت أفخاذهن عن آخرها! )).&lt;br /&gt;إلى أن قال (ص 238): (( كان أن دمشق التي عرفناها تستر بالملاءة البنت من سنتها العاشرة، شهدت يوم الجلاء بنات السادسة عشرة وما فوقها يمشين في العرض بادية أفخاذهن، تهتز نهودهن في صدورهن تكاد تأكلهن النظرات الفاسقة، وشهدتُ بنتاً جميلة زُيِّنت بأبهى الحُلَل وأُلبست لباس عروس وركبت السيارة المكشوفة وسط الشباب... قالوا: إنها رمز الوحدة العربية! ولم يَدْر الذين رمزوا هذا الرمز أن العروبة إنما هي في تقديس الأعراض لا في امتهانها )).&lt;br /&gt;إلى أن قال (ص 239): (( ألا مَن كان له قلب فليتفطر اليوم أسفاً على الحياء، مَن كانت له عين فلتَبْكِ اليوم دماً على الأخلاق، مَن كان له عقل فليفكر بعقله، فما بالفجور يكون عز الوطن وضمان الاستقلال، ولكن بالأخلاق تحفظ الأمجاد وتسمو الأوطان )) انتهى كلامه رحمه الله.&lt;br /&gt;ألا إن العجب لا ينقضي من أفكار أولئك الكُتّاب المميعين لخطورة تعريض المرأة في عملها للتعامل مع الرجل دون حاجة إذا عُلِم أنهم ينقلون في جرائدهم أخباراً تُبيّن مآل الزجّ بالمرأة لعمل تتعرّض من خلاله للتعامل مع الرجل دون حاجة ، فقد نشرت جريدة الرياض في عددها ( 12452 ) وفي يوم الأحد 18/ 5 / 1423هـ الموافق 25 يوليو 2002م خبراً يتضمّن محاكمة محكمة غواتيمالا لرئيس محكمة تحرّش بزميلاته في السلك العدلي ، بعد أن كشفت إحدى زميلاته عما يفعله بعد انفراده بالزميلات في مكتبه !!&lt;br /&gt;ونشرت جريدة الحياة في عددها ( 14018 ) وفي يوم الخميس الموافق 12 / 5 / 1422هـ خبراً يتضمّن شكوى من امرأة أرجنتينية ضد زوجها الذي قيدها بعد أن تحرّكت غيرته عندما علم أنّ زوجته تتعرّض للتحّرش نتيجة عملها خادمة في المنازل !!&lt;br /&gt;وفي الختام أقول : إنّ من البشائر أن هذه البلاد محفوظة بحفظ الله ، ومن الشواهد عليه أنه قد صحّ الخبر عن سيّد البشر صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم أن أكبر فتنة على وجه الأرض من خلق آدم عليه السلام إلى قيام الساعة فتنة المسيح الدجال ، وسيُقيّض الله لها شاباً من هذه البلاد فيُطفئ فتنة الدجال ببيان الحقّ للناس ، ثم ينزل عيسى عليه السلام فيقتل المسيح الدجّال ، فإذا كان الله سيُقيّض لأعظم فتنة من يُبيّن الحقّ فيها من هذه البلاد فيُرجى ذلك لما دونها من الفتن.&lt;br /&gt;والله نسأل الخير والصلاح والعون والتسديد للراعي والرعيّة.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#000099;"&gt;سلطان بن عثمان البصيري&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:78%;"&gt;www.sbusairi.blogspot.com&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:78%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-1683924832474916063?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/1683924832474916063/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2011/03/blog-post_119.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/1683924832474916063'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/1683924832474916063'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2011/03/blog-post_119.html' title='( ما الفرق بين الكاشيرة والبسّاطة ؟ )'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-4359173244561828631</id><published>2011-03-19T20:13:00.000+03:00</published><updated>2011-03-19T20:17:15.775+03:00</updated><title type='text'>(   التفريق بين القضاء العام والقضاء الإداري ..هل له أصْل في الإسلام ؟  )</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;عنوان هذا المقال هو سؤال يطْرحه بعض من يُشار إليهم بالبنان من المثقّفين والأكاديميين وغيرهم بقصْد الإنكار على التفريق الحاصل في بلاد المسلمين بين القضاء العام والقضاء الإداري ، ويزعمون أن القضاء الإداري أمرٌ محدثٌ في دين الله ، وليس له أصل في الإسلام ، وأنه لا يتعلّق بالفقه الإسلامي ، وللجواب على هذا السؤال أقول : ممّا لا شكّ فيه أنّ الحقوق مكفولة في الإسلام لأصحابها ، وقد شرع الله الحكم بين الناس لذلك ، وقد رتّب حُكّام المسلمين منذ صدر الإسلام الولايات الشرعيّة ، ليكون ذلك أدعى لترتيب العمل في الحُكْم ، لاسيّما مع اتساع رقعة بلاد الإسلام ، ومن تلك الولايات ولاية القضاء وولاية المظالم أو قضاء المظالم ، فأما ولاية القضاء فكان منوطاً بها الفصْل في قضايا الناس التي تحدث بينهم ، وأما ولاية المظالم أو قضاء المظالم فكان منوطاً بها الفصْل في القضايا التي يرفعها الناس للحاكم متظلّمين فيها مما لحق بهم من ضرر من قبل عملٍ لعُمّاله ، كما يذكر المؤرخون والمعنيون بذلك ، وأول من نظر في المظالم هو علي رضي الله عنه لأن زمنه لم يكن الناس يردعهم وازعٌ من دين فحسْب ، كما هو الحال قبل عهده رضي الله عنه ، ثم اشتهرت المظالم فكان أول من أفرد لها يوماً للنظر عبد الملك بن مروان عبر قاضيه ، ثم ازداد جور الولاة وظلمهم ، فوقوفاً من عمر بن عبد العزيز على أهميّة اليد القويّة والأمر النافذ ندب نفسه للنظر ، فكان أول من فعل ذلك ، ثم تتابع حكّام المسلمين على العناية بهاتين الولايتين ؛ ولاية القضاء وولاية المظالم أو قضاء المظالم ، ولقد كان من خبر الملك عبد العزيز رحمه الله إشرافه على ولاية قضاء المظالم بنفسه ، فقد وضع صندوقاً للشكاوى أي المظالم على باب قصر الحكم وكُتب عليه : ( يفتحه جلالة الملك بنفسه ) ، ثمّ أُنشئ للمظالم شعبة في مجلس الوزراء إلى أن استقلّت بجهاز عن مجلس الوزراء ، ولعلّ من آثاره تعزيز مبدأ استقلال القضاء ، وهذا الجهاز عبارة عن هيئة قضائية ترتبط بالملك ، وسُمّي ديوان المظالم.&lt;br /&gt;ونظراً لكون الفصْل في المظالم يُعنى بالفصْل في القضايا التي تكون الجهات الحكوميّة طرفاً فيها ، أي القضايا الإدارية أو التي تُرفع ضد إحدى الإدارات كان لزاماً على من يُولّى هذا النوع من القضاء أن يكون على دراية تامّة بالنظام الإداري بالإضافة إلى فقهه في دين الله لأنه في الحقيقة إنما هو يقضي في دعوى المدعي.&lt;br /&gt;فتأسيساً على ما سبق يكون مدلول ولاية القضاء في السابق هو القضاء العام حالياً وهو الفصْل في قضايا الناس فيما بينهم ، سواءٌ كانت القضايا مدنيّة أو تجاريّة أو جزائيّة أو غيرذلك ، ماعدا القضايا الإدارية ، وهي القضايا التي تُرفع من الأفراد في مواجهة الجهات الحكوميّة ، فإن الذي يتولّى الفصْل فيها هو القضاء الإداري ، وهو ما يُسمّى في السابق بقضاء المظالم.&lt;br /&gt;ولعلّه بهذا العرض اتضح الفرق بين القضاءين ، واستبان أنّ لكل منهما أصْلاً في الإسلام ، لا كما يزعمه البعض من أن القضاء الإداري أمرٌ مٌحدثٌ في دين الله.&lt;br /&gt;ولا أنسى في الختام أن أُشير إلى أن بعض البلدان التي تحكم بالقانون الوضعي انتهجت فصْل القضاء العام عن القضاء الإداري لمّا رأو الاختلاف في كلّ ما يتعلّق بالقضاء العام عن القضاء الإداري من حيث الموضوع والمباديء وغير ذلك ، لكن المسلمين لهم أحكامهم التي تخصّم وتُراثهم الذي يُميّزهم ولو كان غيرهم قد انتهج نهجهم ؛ مثال ذلك مكارم الأخلاق من الصدق والأمانة وغيرها هي من آداب المسلمين وقد تكون عند غير المسلمين ، فكذلك ولاية المظالم أو القضاء الإداري هو من فعل المسلمين وقد يكون لدى غيرهم.&lt;br /&gt;وبالله التوفيق.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#000099;"&gt;سلطان بن عثمان البصيري&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:78%;"&gt;www.sbusairi.blogspot.com&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-4359173244561828631?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/4359173244561828631/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2011/03/blog-post_4016.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/4359173244561828631'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/4359173244561828631'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2011/03/blog-post_4016.html' title='(   التفريق بين القضاء العام والقضاء الإداري ..هل له أصْل في الإسلام ؟  )'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-1473742319081993666</id><published>2011-03-19T20:07:00.002+03:00</published><updated>2011-03-19T20:12:53.815+03:00</updated><title type='text'>( تعليم المرأة للصبيان بين المصالح والمفاسد )</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;عندما كتبت مقالي السابق في أسلوب قصة خياليّة – وأسلوب القصة الخياليّة واحد من أساليب القصص ، فمن أساليب القصص الواقعيّة والرمزيّة والحواريّة – ، كنت أهدف لبيان أن الطفل يكون بدء النضج لديه قبل سنّ السابعة ، فيُفرّق بين انتمائه لجنس الذكور في مقابلة جنس الإناث ، كما يُقرّره علماء النفس والتربية المسلمين وغيرهم ، لكن كانت المفاجأة من كثيرين أنهم تعاملوا مع القصّة على أنها واقعيّة ، وأخذوا في التفكير في واقعيّتها ، لاسيّما كيف انتهت ؛ الأمر الذي جعلهم يُبعدون في الوقوف على الهدف ، ولذا فقد سطّرت هذه النقاط حول الموضوع ، وهي :&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;النقطة الأولى : ( تزاحم المصالح والمفاسد ).&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;إن أيّ أمر يشتمل على مصالح ومفاسد فإنه يُنظر فيه ، فإن كانت المصالح والمفاسد فيه مستوية فإنه يُترك ، وهذا ما يقتضيه العقلُ والشرعُ ، فدرْءُ المفسدة مُقدّمٌ على جلب المصلحة ، وليس من الحكمة أن يُصلح المرء أمراً من جهة ويُفسده من أخرى ، وكذلك فإن الأمر يُترك لو كانت المفاسد فيه أرجح من المصالح من باب أولى ، وأما إذا كانت المصالح فيه أرجح من المفاسد فإنه لا يُترك ، ويُحرص فيه أيضاً على درء المفاسد التي فيه وتقليلها ، ولا أعلم أحداً خالف في هذه القاعدة من المذاهب الإسلامية كما تُبيّنه كتب أصول الفقه في كل مذهب.&lt;br /&gt;وتأسيساً على ما تقدّم لو قيل : إن الطفل يتقبّل التوجيه من المرأة أكثر من تقبّله من الرجل ، ولذا ففي تعليم المرأة للطفل مصلحة ، لقلنا : لو سَلَّمَ العاقلُ جدَلاً بذلك لكانت المفاسد كفيلةٌ لإثبات أن تعليم المرأة للطفل يُصلِحُ من جهة ويُفسِدُ من جهاتٍ أخرى ، ومثله مثل الدواء إذا تناوله المريض بدون وصْفه من الطبيب ، فقد يكون نافعاً من جهة وغير نافع من أخرى ، ولو لم يكن الدواء كذلك لما كانت هناك حاجة للطبيب في وصْف الدواء للمريض فيَنْظر هل الداوء ينفع له أو ربما يضرّه ، ولما احتيج أيضاً لورقة تُرفق غالباً مع العلاج توضّح فيها دواعي الاستعمال وموانعه.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;النقطة الثانية : ( المصلحة المزعومة في تأنيث تعليم الصبيان ).&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;إن المصلحة المزعومة في تعليم المرأة للطفل هي أنه يتقبّل منها أكثر من تقبّله من الرجل ، وهي نفس المصلحة التي قيلت في البلدان العربية في بداية دخول الاختلاط لمدراسها وجامعاتها ، كما هو مبثوث في بعض كتابات من كتب في الموضوع عبر الكتب والمجلات ، وكذلك في الانترنت عن التعليم في البلدان العربية ، وكما حدثني غير واحد من أهلها أيضاً.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;النقطة الثالثة : ( نُضج الطفل وبداية العاطفة لديه ).&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;الولد من حين أن يُولدَ تُولدُ العاطفةُ معه ، فهو يحنّ لحجْرِ أمّه ، حتى إذا بلغ سنَّ السابعة بدأت تتفتق العاطفةُ لديه ليحنّ إلى من يُحبّ ، حتى إذا ما بلغ الحُلُمَ ثار بُركان العاطفة فإما أن يوجهها لما يُرضي الله أو لما يُغضبه ، وهذا مصداق قول الحبيب صلى الله عليه وسلم : ( مروا أبناءكم بالصلاة لسبع ، واضربوهم عليها لعشر ، وفرّقوا بينهم في المضاجع ) ، بل إن الطفل كما تقدّم يبدأ النضج لديه قبل السنّ السابعة بحيث يُفرّق بين انتمائه لجنس الذكور في مقابلة جنس الإناث ، وفي هذا الصدد نجد عدداً من علماء النفس والتربية حتى من غير المسلمين يؤكدون على أن الهوية الجنسيّة لدى الطفل – ويدعونها بقولهم : gender Identity ويُريدون بها : إدراك الطفل لجنسه ، أهو ولد أم بنت ؟ – تكون من السنّ الثانية إلى الثالثة ، وهذا الأمر تتحكم فيه عوامل بيولوجية مثل الهرمونات ، وعوامل بيئية كالأسرة.&lt;br /&gt;وما تقرر من المنطق السابق يُصدّقه الواقع من جنوح بعض طلاّب المراحل الأولية لبعض التصرّفات العاطفيّة مع بعضهم كما يعرف معلموهم ذلك تماماً لاسيّما عند غياب الرقيب ، إذاً فالعاطفة التي تقودالطفل للتأثّر موجودة لديه.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;النقطة الرابعة : ( استهواء الطفل للتقليد ).&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;إن الطفلُ يستهويه التقليد لمن يُحِبّ ، بل يتخذه قدوةً له ، ولذا فكثيرٌ هم الأطفال الذين يُقلّدون آباءهم في جميع تصرفاتهم كالحديث واللباس والمشي والجلوس وغيره ، وهذا أمْر لا يُنكره أحدٌ ، وكما قيل :&lt;br /&gt;بأبهِ اقتدى عديٌ في الكرَمْ ومن يُشابهْ أبهُ فما ظلَمْ&lt;br /&gt;وقد أدرك العربُ أن الطفل يتأثّر بالبيئة التي يعيش فيها فقد كانوا يبعثون به للعيش في البادية ليأخذ من مكارم الصفات كالشجاعة ، كما إن كثيراً من الناس يعرف من أخلاق الطفل وتصرّفاته ما رُبّي عليه .&lt;br /&gt;وبالإشارة إلى الهوية الجنسية للطفل gender Identity نقول إن إدراك الطفل لهويته بداية للسلوك المعبّر عن جنسه لتجده ُيحاكي سلوك أبيه إن كان ذكراً أو عكس ذلك ، ويُسمى الدور الجنسي gender role&lt;br /&gt;هذا ومن ينظرحال التعليم الابتدائي اليوم في المراحل الأولية يجد أن المعلم فيه لا يتولى تعليم مادة واحدة فقط كالسابق ، بل هو معلم للصفّ بأكمله ، أي إن المعلّم سيعيش مع الطفل قريباً من رُبع اليوم ، فهل تُرى لو كان المعلّم امرأة ألن يتأثر الطفل بشخصيّتها ؟ بلى ، وربّما يكون لديه ازدواجيّة ؛ فالعوامل البيولوجية تقرّر أنه ذكر ، والبيئية تُصادم ذلك ، وإذا كان ذلك فهل تُراه سينشأ بشخصيّة رجوليّة كأبيه أم بشخصيّة أنثوية أو لا هذه ولا تلك ؟ هل سيكون رجلاً يعيش كرجل بمعنى الكلمة ، فيه من معاني الرجولة ما يؤهله ليعيش كأب يُربي جيلاً ويرعى أُسْرة ، أم يُحاكي الأنثى في مشيتها وكلامها وذوْقها واهتماماتها وسائر ما يتعلّق بها وهو في الصورة ذكر ؟&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;النقطة الخامسة : ( تربية الطفل ).&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;وجد العالم بيتر بيرمان أن ضعف التربية الجنسية gender socializing تكون في مراحل الطفولة الأولى ، ويُقصد بالتربية الجنسية تربية كل طفلٍ بما يتناسب مع جنسه ، واستشهد بيتر على رأيه كدليلٍ واضحٍ عندما يكون لدى الأبوين توأمان مختلفان في الجنس فيربيانهما معاً بنفس الطريقة ، فوجد أنه يؤدي إلى مشاكل نفسية وسلوكية في الكبر ومنها ازدواج شخصيّة الذكر وشخصيّة الأنثى.&lt;br /&gt;وبالتالي فإن المدرسة هي أهم بيئة مؤثرة على الطفل خلال فترة نضجه الجنسي ، أي نُضج عقله من حيث الإدراك والمفاهيم والأدوار المتوقعة منه ، بل على مستوى الجانب النفسي لديه المتعلق بالميول والرغبات ، وحينها هل نقول إن تعليم الإناث كتعليم الذكور ؟ فالمعلمة تُعلّم الذكور كما تُعلّم الإناث ؟&lt;br /&gt;وقد يقول قائلٌ إن الأم هي التي تربي في البيت فما المشكلة من تربية امرأة ؟&lt;br /&gt;فالجواب أن الأمر هنا يتعلق بالبيئة بمعناها الكبير ، من يخالط الطفل وماذا يرى ويسمع ؟ وكيف يتفهم الأشياء ؟ فالطفل يُدرك انتماءه لمدرسة بنات وتُعلّمه النساء ؟ وربّما غداً مُحاطاً بزميلات ؟ ثم سؤالٌ بعد هذا لنقول : من الأقدر في نقل الدور الجنسي بكفاءة ؟ أهو الذي من نفس الجنس أم من الجنس الآخر ؟&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;النقطة السادسة : ( زمان التربية ).&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ليس من الحكمة اعتبار أن الزمان واحد ، فما رُبّي عليه أولاد الأمس لا يصلح لأولاد اليوم ، ولذا كان مما يؤثر عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : ( لا تقسروا أبناءكم على آدابكم فإنهم مخلوقون لغير زمانكم ) ، وإن اعتبرنا الطفل بالأمس قد تخفى عليه أمور لا يعرفها إلا الكبار ، فهو اليوم بفضل الانفتاح الفضائي والانترنت يعرفها !! ، بل إن من يُسمّون في فصول المدرسة ( شلل آخر الفصل ) الذين غالباً ما يكونون أشقياء خلُق لا يُقصّرون في تغذية أفكار بقيّة طلّاب الفصْل ، ولذا فإن الطفل لو كان دخل المدرسة وهو يجهل كثيراً من الأمور التي لا يعرفها إلا الكبار لكانت شلل آخر الفصل مُستعدة لتعليمه !!&lt;br /&gt;أتُراه لن يعرف مفاتن المرأة عندئذٍ ؟!! ولن يَصدر منه إلا كلّ فعل بريء ؟!!&lt;br /&gt;أتًراه لن يتفرّس بالنظر على الأقلّ !!&lt;br /&gt;يحفظ لنا التاريخ في ذاكرته احتجاب بعض الصحابيات رضي الله عنهن من صبيّ لم يبلغ الحُلُم عندما سمعنه يقول عن إحداهن : فلانة تُقبل بأربع وتُدبر بأربع !!&lt;br /&gt;بل النساء تعرف الطفل الذي يُحدّ النظر في مفاتن المرأة فينفرن منه من الطفل الذي ليس كذلك ، ولا تُنْكر هذا إلا مُكابِرة.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;النقطة السابعة : ( بصمات في ذاكرة الطفل ) :&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;أربع سنوات على الأقلّ كان فيها أحياناً يبكي فتمسح معلّمتُه دموعَه وتضمّه لتُخفّف عنه كأمّه الحنون ..&lt;br /&gt;وأحياناً ينسى ما يأكلُه في المدرسة فتشتري له ما يُريد ..&lt;br /&gt;وأحياناً يجتهد فتكتب له في دفتره عبارات الثناء ، وربّما دفعت إليه هديّة ..&lt;br /&gt;أتُراه سينساها بعد هذه السّنيّ !!&lt;br /&gt;ولذا لن يرتضِ الطفلُ تعليمَ الرجالِ ( الأجلافِ في نظرِه ) له بقيّة عمره ، فمن شبّ على شيء شابَ عليه ، وربّما بقيت معه الذكريات أمَداً طويلاً.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;النقطة الثامنة : ( من شبّ على شيء شابَ عليه ).&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;قديماً قيل : ( من شبّ على شيء شابَ عليه ) ، فالطفل الذي سيعيش رُبع اليوم مع المرأة ولمدّة أربع سنوات على أقلّ تقدير – إذا ما حسبنا التمهيدي مع المراحل الأولية في الابتدائي – فإنه سيأخذ على أسلوب أن تُعلّمه امرأة ، وهل من العقل نقله مباشرة بعد هذه السنوات ليُعلمه رجلٌ ؟&lt;br /&gt;وهل سنجد عندئذٍ من يقول : لمصلحة تعليمه دعوا المرأة تُعلّمه بقيّة مراحل الابتدائي ؟!!&lt;br /&gt;إن الغيور يخشى ذلك لأنها قيلت في البُلدان المُجاورة من قبل.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;النقطة التاسعة : ( معاناة مُعلّمة الصبيان ).&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;إن من يسمع ويقرأ على الأقلّ ما تكتبنه معلمات الابتدائي في بعض الدول العربية في الانترنت من معاناتهن من طلاب الابتدائي عموما بجميع مراحله ، كحدّة النظر والكلام النابي وربّما اللمّس ، وكذلك التقبيل والمُعانقة في بعض المناسبات بحجة التحيّة ، لَيُدرك أن ضررَ تأنيث تعليم الصبيان ليس على الطفل فقط ، بل يلحق المعلمةَ في خلْق جوّ غير مُريح في العمل.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;النقطة العاشرة : ( بداية الطريق نحو الاختلاط في التعليم ).&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;لم يكن الاختلاط في التعليم قد تمّ في البُلدان الإسلامية والعربية في عشيّة وضُحاها ، بل كان على مراحل ؛ التعليم في المراحل الأولية ثم فوق الأولية ثم المتوسطة أو الاعدادية .. وهكذا ، فالبدء بالمراحل الأولية قد يتساهل فيه أولياء الأمور باقتناعهم أن الدارسين فيها أطفال ، ومن وضَع قدمه في أمر سهُل عليه وضْع الأخرى ، لاسيّما وكما تقدّم أنّ الأطفال سيعتادون على الأمر ولن يروا بأساً في استمراره.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;النقطة الحادية عشرة : ( الشيطان يُشْعل فتيل الميْل ).&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;النار من مستصغر الشرر ، وما من مؤمن بالله يقعُ في ذنبٍ إلا يُدرك أن مقارفته للذنب كانت في حال غَيَابِ العقل وطغيان حبّ فعل الذنب على الفكر ، لذا فقد يكون التلميذ والمعلمة على قدْرٍ كبيرٍ من التربية الصالحة ، ولكن ماذا تتوقع إن أوقدت ناراً بجانب وقود.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;النقطة الثانية عشرة : ( استغراب المُشربين بالهوى ).&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;قد يحمد بعض الناس تأنيث تعليم الصبيان ، ولا يرى به بأساً ، مع أن مفاسده أظهر وأعمّ من مصالحه إن كان فيه مصالح ، وهؤلاء لا يُعوّل على رأيهم من جهتين ؛ الأولى أن نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم قال عن الأولاد : ( وفرّقوا بينهم في المضاجع ) في إشارة منه صلى الله عليه وسلم إلى ما يُحدثه الميول ، ولاشك أن نبينا أعلم منهم بتربية النشء ، والجهة الثانية أن من رأى حالهم في اتباع الهوى والسيْر بلا مبادئ عرَف أنهم يرون المُنكر معروفاً والمعروف منكراً ، وهذه حال من اُشْرب الهوى.&lt;br /&gt;ولعلّه بعرض ما تقدّم تبيّنت الحالُ والسبيلُ ، واتضح أن تأنيث تعليم الصبيان ليس من الصواب في شيء.&lt;br /&gt;ونسأل الله صلاح الأحوال.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;span style="color:#000099;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;سلطان بن عثمان البصيري&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:78%;"&gt;www.sbusairi.blogspot.com&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;span style="font-size:78%;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-1473742319081993666?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/1473742319081993666/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2011/03/blog-post_19.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/1473742319081993666'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/1473742319081993666'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2011/03/blog-post_19.html' title='( تعليم المرأة للصبيان بين المصالح والمفاسد )'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-2671297933969503608</id><published>2011-03-19T19:56:00.001+03:00</published><updated>2011-03-19T20:02:05.742+03:00</updated><title type='text'>بصمات في الذاكرة</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;/div&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;في الساعة العاشرة من صباح يوم الجمعة الموافق للثامن عشر من شهر ذي القعدة لعام ثلاثين وأربعمائة وألف للهجرة جاءني اتصال من أحد إخوتي يقول فيه : ( توفي قبل ساعة جدي عبد الرحمن ).&lt;br /&gt;كنت وقتها أنا وأحد إخوتي في المدينة المنورة فبحثنا عن حجز لأي رحلة بالطائرة قريبة لمدينة الرياض حيث سيصلى عليه بعد صلاة العصر من اليوم نفسه ، ولكننا لم نجد ، فصممنا الذهاب برّاً فتأخرنا وكتب الله أن نصلي عليه بعد دفنه.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#000099;"&gt;***&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;ابتعدت بي الذاكرة وأنا في الطريق وحالَ الصلاة عليه لأتذكّر مواقفَه رحمه الله التي كانت بصمةً في الذاكرة .. لقد كان داعيةً بأخلاقه رُغمَ أنه لا يقرأ ولا يكتب ..&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#000099;"&gt;***&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;كان رحمه الله عظيم الخصال .. ضرّاباً في كل غنيمة بسهم .. فقد كان واصلاً لرحمه ، ومما عقلت عنه في هذا أنه لم يذهب إلى مزرعته – وكانت بمحافظة شقراء ويذهب لها كل أسبوع – إلا زار أخته الكبيرة – وكانت تسكن محافظة شقراء – ، فلما توفاها الله أخذ يزور أبناءها.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#000099;"&gt;***&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;وكان رحمه الله كثير الصدقة على المحتاجين ، ومن خبره أنه يُرسل لمكة ببعض الصدقات لتوزيعها في الحرم ، وذلك في شهر رمضان المبارك ، ومما عقلت عنه في متجره في سوق الزل بالرياض أنه ما مرّ عليه سائل إلا أعطاه ، وهذا ديدن حتى العمالة إذا لم يكن موجوداً بالمتجر ؛ ما مرّ سائل إلا أعطوه.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#000099;"&gt;***&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وكان رحمه الله قوّاماً بالليل ، ومما عقلت عنه وأنا حديثُ عهدٍ بسنّ التمييز أني قد رأيته مرّة يُصلي قبل الفجر بساعة فاستنكرت ذلك وقلت في نفسي وفي حدود ما أعرفه ذلك الوقت : ( ليس هذا وقت صلاة ! فماذا يصلي ؟ ) ، ومما عرفته عنه رحمه الله أنه قد ذهب للعمل في أرامكو وهو صغير ، ثم ترك العمل وعادَ لأنه عُيّن في عملٍ بالليلِ ورأى أن ذلك سيُفقده قيامَ الليل وصلاةَ الفجر في المسجد.&lt;br /&gt;ومن عجيب أمره أنه رحمه الله كان يصلي حتى بعد تناول السحور في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#000099;"&gt;***&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وكان رحمه الله ذاكراً لربه ، حافظاً للسانه من كل ما يُغضب الله ، ومما عُقِل عنه إذا غضب واعترته حدّة أن يقول : ( سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ).&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#000099;"&gt;***&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وكان رحمه الله يحث أبناءه على التبكير للصلاة ويُحفزّهم لذلك ، وكان رحمه الله أيضاً حريصاً على غرس حب فعل الخير للناس في نفوس أبنائه وأحفاده ، فمن كلماته المعهودة لهم في ذلك : ( اليد العليا خير من اليد السفلى ) وهو نص حديث نبوي رواه البخاري ومسلم.&lt;br /&gt;بل كان يحث أبناءه على ترك الغيبة وسلامة الصدر ويقول : ( ما أذكر أنني نمت وفي صدري على أحد شيء ) ، ويشهد فعلُه لقولِه فلم يُرَ إلا محسناً لمن أساءَ له.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#000099;"&gt;***&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وكان رحمه الله يسير بالصلح بين أقاربه ومن يعرف .. داخل مدينة الرياض وخارجها !!&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#000099;"&gt;***&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وكان رحمه الله معتنياً بتوجيه أبنائه وأحفاده بألطف عبارة وأرقّ إشارة .. فمن مواقفه أن أحد أحفاده في يوم من الأيام كان قد مدّ له فنجان القهوة ، فنظر إلى أظافره فإذا هي طويلة ، فلم ينهره ولم يزجره ، بل اكتفى بابتسامة عريضة ، ومسِّ أظافر يده اليمنى الأربعة بباطن إبهامه ، إشــارةً إليه أن قلِّم أظافرَك .&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#000099;"&gt;*** &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;وكان رحمه الله مع لين جانبه ودماثة أخلاقه صــموتاً في المجالس ، حافظاً لسانه عن اللغو ، فلا يتحدث إلا إذا سئل أو ما كان يدعو للحديث ، حتى يُخيّل لكثيرين أن ذلك انقباض منه عن الناس .. وكان حاله بِصَمته يُذكرني قصيدة علي بن عبد العزيز الجرجاني رحمه الله ( المتوفى سنة 392 هـ ) التي يقول في مطلعها :&lt;br /&gt;يقولون لي فيك انقـــــــباضٌ وإنما&lt;br /&gt;رأوا رجلاً عن موضعِ الذلِّ أحجما&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#000099;"&gt;***&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;كان رحمه الله يُرافق عمَّه الشيخ القاضي محمد بن سليمان البصيري المدرس بالمسجد النبوي رحمه الله ( المتوفى 1394 هـ ) في أداء بعض مَهمَّات عمله ، وربما أكسبه ذلك شيئاً من هَدي العلماء.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#000099;"&gt;***&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;كنت أنظر إليه وأتساءل في نفسي من أين له ما هو فيه وهو لم يقرأ ولم يكتب ؟ أدركت تماماً أن صلاح أبيه له دورٌ ، فصلاح الآباء يُدرك الأبناء بعد توفيق الله تعالى.&lt;br /&gt;وقد أثنى عليه رحمه الله خلقٌ كثيرٌ ؛ منهم الشيخ الدكتور عبد العزيز بن محمد بن عبد الله السدحان حفظه الله – وكان يزوره كل أسبوع صلةً لأهل ودّ أبيه رحمه الله – ، ومما قاله عنه : ( رجلُ توحيدٍ .. كنت أمرّ عليه كلَّ أسبوعٍ ولم أرَ مثلَ خُلقِه وسَمتِه).&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#000099;"&gt;*** &lt;/span&gt;&lt;br /&gt;هذا هو جدي عبد الرحمن بن عثمان بن سليمان البصيري رحمه الله ، الذي ولد بمحافظة شقراء في غرّة شهر رجب من عام واحد وخمسين وثلاثمائة وألف للهجرة ، وقد عاش مع والديه وإخوانه في بيت دين وصلاح إلى أن توفّي والده وهو في السابعة من عمره ، فأكمل حياته مع والدته وإخوانه .. إلى أن توفيت والدته التي كان بارّاً بها رحمها الله ، ثم لَحِق بها بعض إخوانه ، وقد ألمّ به مرضٌ قبل وفاته بأكثر من عشرين سنة ؛ تأزّم عليه قبل وفاته بشـــهرين ، وكان يُردد قائلاً : ( اللهم تولني في الدنيا والآخــرة ) وقائلاً : ( الحمد لله على كل حال ) لاسيّما إذا سأله الأطباء عن حاله فكان لا يُجيبهم إلا بذلك ، وفي الثامن عشر من شهر ذي القعدة لعام ثلاثين وأربعمائة وألف للهجرة يصحو من غيبوبته لينطق الشهادةَ وتغادرَ روحُه لبارئِها ، رحمه الله.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#000099;"&gt;***&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;مواقفُه رحمه الله .. تعاملُه وحديثُه ومشيتُه وسمتُه ؛ أمورٌ تنبئك عن أخلاقه العالية وشمائله النبيلة .. أحبّه من يعرفه ، ولذا ازدحمت المقبرة بمشيّعيه كما أخبرني غير واحد ممن حضروا تشييعه ، حتى خرج كبار السنّ المقعدون على كراسيهم ، بل والأطباء المتابعون لحالته في المستشفى ، الذين أثنوا على ما شاهدوه منه في المستشفى من لهج لسانه بذكر ربه والألم قد بلغ به مبلغاً عظيماً.&lt;br /&gt;وكان من المشاهدات عند تشييعه إجهاشُ سائقيه بالبكاء.&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#000099;"&gt;***&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;أكتب هذه السطور عنه رحمه الله مما عقلته عنه ومما عرفته من أبنائه كعمي عبد الله لتكون نبراساً لي ولأبنائه وأحفاده ، وإلا فأعلام الإسلام الذين أبلوا بلاءً حسناً في طاعة الله كثير ، لكن أول من يتأثّر بالمرء أبناؤه ، ولذا أقـول : ( هذا والدنا فلنكن خير خلف لخير سلف ) ، نسأل الله حسن الخاتمة.&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-2671297933969503608?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/2671297933969503608/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2011/03/blog-post.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/2671297933969503608'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/2671297933969503608'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2011/03/blog-post.html' title='بصمات في الذاكرة'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-5202011021639345284</id><published>2010-09-29T05:13:00.003+03:00</published><updated>2010-09-29T05:40:08.730+03:00</updated><title type='text'>طريق الاستقامة - الجزء الرابع والأخير</title><content type='html'>&lt;object width="320" height="266" class="BLOG_video_class" id="BLOG_video-fc18e5e96cf50d59" classid="clsid:D27CDB6E-AE6D-11cf-96B8-444553540000" codebase="http://download.macromedia.com/pub/shockwave/cabs/flash/swflash.cab#version=6,0,40,0"&gt;&lt;param name="movie" value="http://www.youtube.com/get_player"&gt;&lt;param name="bgcolor" value="#FFFFFF"&gt;&lt;param name="allowfullscreen" value="true"&gt;&lt;param name="flashvars" value="flvurl=http://v4.nonxt7.googlevideo.com/videoplayback?id%3Dfc18e5e96cf50d59%26itag%3D5%26app%3Dblogger%26ip%3D0.0.0.0%26ipbits%3D0%26expire%3D1330056012%26sparams%3Did,itag,ip,ipbits,expire%26signature%3D3F541864E2B8B27729DCB385AFBF814DF240F972.587E4598DFA228FD424E8F891F41DD63E3036A04%26key%3Dck1&amp;amp;iurl=http://video.google.com/ThumbnailServer2?app%3Dblogger%26contentid%3Dfc18e5e96cf50d59%26offsetms%3D5000%26itag%3Dw160%26sigh%3DAD-V9TQcHEVbKpfj7zL93Xf9tpQ&amp;amp;autoplay=0&amp;amp;ps=blogger"&gt;&lt;embed src="http://www.youtube.com/get_player" type="application/x-shockwave-flash"width="320" height="266" bgcolor="#FFFFFF"flashvars="flvurl=http://v4.nonxt7.googlevideo.com/videoplayback?id%3Dfc18e5e96cf50d59%26itag%3D5%26app%3Dblogger%26ip%3D0.0.0.0%26ipbits%3D0%26expire%3D1330056012%26sparams%3Did,itag,ip,ipbits,expire%26signature%3D3F541864E2B8B27729DCB385AFBF814DF240F972.587E4598DFA228FD424E8F891F41DD63E3036A04%26key%3Dck1&amp;iurl=http://video.google.com/ThumbnailServer2?app%3Dblogger%26contentid%3Dfc18e5e96cf50d59%26offsetms%3D5000%26itag%3Dw160%26sigh%3DAD-V9TQcHEVbKpfj7zL93Xf9tpQ&amp;autoplay=0&amp;ps=blogger"allowFullScreen="true" /&gt;&lt;/object&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-5202011021639345284?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='related' href='http://www.youtube.com/watch?v=YL732FNP4Ig&amp;feature=related' title='طريق الاستقامة - الجزء الرابع والأخير'/><link rel='enclosure' type='video/mp4' href='http://www.blogger.com/video-play.mp4?contentId=fc18e5e96cf50d59&amp;type=video%2Fmp4' length='0'/><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/5202011021639345284/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2010/09/blog-post_4801.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/5202011021639345284'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/5202011021639345284'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2010/09/blog-post_4801.html' title='طريق الاستقامة - الجزء الرابع والأخير'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-7747407533747770665</id><published>2010-09-29T04:53:00.003+03:00</published><updated>2010-09-29T05:13:45.126+03:00</updated><title type='text'>طريق الاستقامة - الجزء الثالث</title><content type='html'>&lt;object width="320" height="266" class="BLOG_video_class" id="BLOG_video-2912437954f9f602" classid="clsid:D27CDB6E-AE6D-11cf-96B8-444553540000" codebase="http://download.macromedia.com/pub/shockwave/cabs/flash/swflash.cab#version=6,0,40,0"&gt;&lt;param name="movie" value="http://www.youtube.com/get_player"&gt;&lt;param name="bgcolor" value="#FFFFFF"&gt;&lt;param name="allowfullscreen" value="true"&gt;&lt;param name="flashvars" value="flvurl=http://v21.nonxt8.googlevideo.com/videoplayback?id%3D2912437954f9f602%26itag%3D5%26app%3Dblogger%26ip%3D0.0.0.0%26ipbits%3D0%26expire%3D1330056012%26sparams%3Did,itag,ip,ipbits,expire%26signature%3D2C6DF02F11D60B21F196B74D8015ED66C79FA69.603F9B5E9DDA9692851749AA165E1FF5615B4B16%26key%3Dck1&amp;amp;iurl=http://video.google.com/ThumbnailServer2?app%3Dblogger%26contentid%3D2912437954f9f602%26offsetms%3D5000%26itag%3Dw160%26sigh%3DtigtYMbx_jC15CgkHWzwqhA-GLw&amp;amp;autoplay=0&amp;amp;ps=blogger"&gt;&lt;embed src="http://www.youtube.com/get_player" type="application/x-shockwave-flash"width="320" height="266" bgcolor="#FFFFFF"flashvars="flvurl=http://v21.nonxt8.googlevideo.com/videoplayback?id%3D2912437954f9f602%26itag%3D5%26app%3Dblogger%26ip%3D0.0.0.0%26ipbits%3D0%26expire%3D1330056012%26sparams%3Did,itag,ip,ipbits,expire%26signature%3D2C6DF02F11D60B21F196B74D8015ED66C79FA69.603F9B5E9DDA9692851749AA165E1FF5615B4B16%26key%3Dck1&amp;iurl=http://video.google.com/ThumbnailServer2?app%3Dblogger%26contentid%3D2912437954f9f602%26offsetms%3D5000%26itag%3Dw160%26sigh%3DtigtYMbx_jC15CgkHWzwqhA-GLw&amp;autoplay=0&amp;ps=blogger"allowFullScreen="true" /&gt;&lt;/object&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-7747407533747770665?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='related' href='http://www.youtube.com/watch?v=dUr177EX8pg&amp;feature=related' title='طريق الاستقامة - الجزء الثالث'/><link rel='enclosure' type='video/mp4' href='http://www.blogger.com/video-play.mp4?contentId=2912437954f9f602&amp;type=video%2Fmp4' length='0'/><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/7747407533747770665/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2010/09/blog-post_4362.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/7747407533747770665'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/7747407533747770665'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2010/09/blog-post_4362.html' title='طريق الاستقامة - الجزء الثالث'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-2624381561059902054</id><published>2010-09-29T02:48:00.003+03:00</published><updated>2010-09-29T04:29:41.863+03:00</updated><title type='text'>طريق الاستقامة - الجزء الثاني</title><content type='html'>&lt;object width="320" height="266" class="BLOG_video_class" id="BLOG_video-6f9ab9d25842f031" classid="clsid:D27CDB6E-AE6D-11cf-96B8-444553540000" codebase="http://download.macromedia.com/pub/shockwave/cabs/flash/swflash.cab#version=6,0,40,0"&gt;&lt;param name="movie" value="http://www.youtube.com/get_player"&gt;&lt;param name="bgcolor" value="#FFFFFF"&gt;&lt;param name="allowfullscreen" value="true"&gt;&lt;param name="flashvars" value="flvurl=http://v1.nonxt3.googlevideo.com/videoplayback?id%3D6f9ab9d25842f031%26itag%3D5%26app%3Dblogger%26ip%3D0.0.0.0%26ipbits%3D0%26expire%3D1330056012%26sparams%3Did,itag,ip,ipbits,expire%26signature%3D60081BD59F0EA1298A05D22A94E6DA0084CDFC43.64E2FD893C7E39C6612915B86EF59624824C69AF%26key%3Dck1&amp;amp;iurl=http://video.google.com/ThumbnailServer2?app%3Dblogger%26contentid%3D6f9ab9d25842f031%26offsetms%3D5000%26itag%3Dw160%26sigh%3DtxB3hVxUx3ekigfobNISfvjTrbk&amp;amp;autoplay=0&amp;amp;ps=blogger"&gt;&lt;embed src="http://www.youtube.com/get_player" type="application/x-shockwave-flash"width="320" height="266" bgcolor="#FFFFFF"flashvars="flvurl=http://v1.nonxt3.googlevideo.com/videoplayback?id%3D6f9ab9d25842f031%26itag%3D5%26app%3Dblogger%26ip%3D0.0.0.0%26ipbits%3D0%26expire%3D1330056012%26sparams%3Did,itag,ip,ipbits,expire%26signature%3D60081BD59F0EA1298A05D22A94E6DA0084CDFC43.64E2FD893C7E39C6612915B86EF59624824C69AF%26key%3Dck1&amp;iurl=http://video.google.com/ThumbnailServer2?app%3Dblogger%26contentid%3D6f9ab9d25842f031%26offsetms%3D5000%26itag%3Dw160%26sigh%3DtxB3hVxUx3ekigfobNISfvjTrbk&amp;autoplay=0&amp;ps=blogger"allowFullScreen="true" /&gt;&lt;/object&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-2624381561059902054?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='related' href='http://www.youtube.com/watch?v=suqsn9u5X-U&amp;feature=related' title='طريق الاستقامة - الجزء الثاني'/><link rel='enclosure' type='video/mp4' href='http://www.blogger.com/video-play.mp4?contentId=6f9ab9d25842f031&amp;type=video%2Fmp4' length='0'/><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/2624381561059902054/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2010/09/blog-post_9350.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/2624381561059902054'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/2624381561059902054'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2010/09/blog-post_9350.html' title='طريق الاستقامة - الجزء الثاني'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-8351206970466102417</id><published>2010-09-29T02:22:00.003+03:00</published><updated>2010-10-01T14:43:03.304+03:00</updated><title type='text'>طريق الاستقامة الجزء الأول.</title><content type='html'>&lt;p&gt;&lt;object width="320" height="266" class="BLOG_video_class" id="BLOG_video-68aa41daf455a323" classid="clsid:D27CDB6E-AE6D-11cf-96B8-444553540000" codebase="http://download.macromedia.com/pub/shockwave/cabs/flash/swflash.cab#version=6,0,40,0"&gt;&lt;param name="movie" value="http://www.youtube.com/get_player"&gt;&lt;param name="bgcolor" value="#FFFFFF"&gt;&lt;param name="allowfullscreen" value="true"&gt;&lt;param name="flashvars" value="flvurl=http://v16.nonxt3.googlevideo.com/videoplayback?id%3D68aa41daf455a323%26itag%3D5%26app%3Dblogger%26ip%3D0.0.0.0%26ipbits%3D0%26expire%3D1330056012%26sparams%3Did,itag,ip,ipbits,expire%26signature%3D762326BBD2E782F1B39880DC906287FD5F401E04.9E60F72DDCE964899D6540B34709C0438CF148F%26key%3Dck1&amp;amp;iurl=http://video.google.com/ThumbnailServer2?app%3Dblogger%26contentid%3D68aa41daf455a323%26offsetms%3D5000%26itag%3Dw160%26sigh%3DrfKlGK99zne_aAWHLg8skR_cDMk&amp;amp;autoplay=0&amp;amp;ps=blogger"&gt;&lt;embed src="http://www.youtube.com/get_player" type="application/x-shockwave-flash"width="320" height="266" bgcolor="#FFFFFF"flashvars="flvurl=http://v16.nonxt3.googlevideo.com/videoplayback?id%3D68aa41daf455a323%26itag%3D5%26app%3Dblogger%26ip%3D0.0.0.0%26ipbits%3D0%26expire%3D1330056012%26sparams%3Did,itag,ip,ipbits,expire%26signature%3D762326BBD2E782F1B39880DC906287FD5F401E04.9E60F72DDCE964899D6540B34709C0438CF148F%26key%3Dck1&amp;iurl=http://video.google.com/ThumbnailServer2?app%3Dblogger%26contentid%3D68aa41daf455a323%26offsetms%3D5000%26itag%3Dw160%26sigh%3DrfKlGK99zne_aAWHLg8skR_cDMk&amp;autoplay=0&amp;ps=blogger"allowFullScreen="true" /&gt;&lt;/object&gt;&lt;/p&gt;&lt;p&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-8351206970466102417?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='related' href='http://www.youtube.com/watch?v=5LRJfj1RObw&amp;feature=related' title='طريق الاستقامة الجزء الأول.'/><link rel='enclosure' type='video/mp4' href='http://www.blogger.com/video-play.mp4?contentId=68aa41daf455a323&amp;type=video%2Fmp4' length='0'/><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/8351206970466102417/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2010/09/blog-post_29.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/8351206970466102417'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/8351206970466102417'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2010/09/blog-post_29.html' title='طريق الاستقامة الجزء الأول.'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-1941677009871871233</id><published>2010-09-26T04:58:00.004+03:00</published><updated>2010-10-06T03:18:05.096+03:00</updated><title type='text'>( يزيد يخترق الوسط الإعلامي )</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;بعد تخرّج يزيد من الجامعة بمعدّل متدنٍ يبدأ يزيدُ عملَه باكراً بالجولان بين الإدارات الحكومية والشركات بحثاً عن الوظيفة ، ولكن دون جدوى ، فكل الأبواب التي طَرَقَها سدّت في وجهه.&lt;br /&gt;وفي ذات يوم تفاجأ يزيد باتصال أحد أقاربه - والذي يعمل في مؤسسة صحفيّة - ليقول له : ( إن رئيس التحرير عندنا يريدك لتعمل معنا ) ! فأجابه يزيد قائلاً : ( درجاتي متدنّية ! ) فقال له : ( أنا ما معي شهادة جامعية .. أنت تعال وبس ) !! فامتزجت تعابير الفرح والدهشة في وجه يزيد.&lt;br /&gt;ثمّ انطلق يزيد لمبنى المؤسسة ليُقابل رئيسها الذي هنّأه بعمله الإعلامي الجديد لديهم ، وفي اليوم التالي باشر يزيدُ عملَه الذي وهبَهُ حلمَهُ بمزاحمة النُّخب في أفكارها وآرائها.&lt;br /&gt;ثمّ ترقّى يزيد في المؤسسة ليصبح ذا شأن فيها بين منسوبيها ، فيزيدُ له مشاركاته في الإعلام بكل صوره وأشكاله .. مقروءاً ومسموعاً ومرئياً.&lt;br /&gt;وذات يومٍ قررت إحدى المؤسسات الإعلامية التي يشارك فيها يزيدُ اللقاءَ بشخصية كبيرة في المجتمع ، للحوار المباشر في موضوعِ رأيٍ عام ، فرأى يزيدُ في نفسه أنه فارسُ الميدان في الحوار ، وأنه لا يُشقّ له فيه غبار.&lt;br /&gt;فابتدر يزيدُ طلبَ إجراء الحوار ، وأن يكون مقدّمَ الحلقة ، فأجيب له طلبه لاسيّما وأنه في نظر المؤسسة من أرباب الثقافة والمعرفة !!&lt;br /&gt;وابتدأ اللقاءُ فكان من مشاهده :&lt;br /&gt;- إيغالُ يزيد في العُجمة ، فهو لا يفرّق بين الفاعل فيرفعه ولا المفعول فينصبه ، بل يأتي كثيراً بكلامٍ ليس بفصيح.&lt;br /&gt;- بُدوّ يزيد في صورة الجاهل المتعالم ، بكلامه في أمور لا يعرفها ، ففي مجال السياسة قاس بلده على بلادٍ أخرى في أمور سيادية !! رغم اختلاف أنظمة الحكم فيها ، وفي مجال الاجتماع طالب بأن تكون الحقوق والمِلكيّة مُشاعة لتنتشر روح المحبة والوطنيّة بين الناس !! رغم بشاعة هذا الرأي في الشرع والقانون بل والعقل ، فهل يقبل عاقل بأن يُشاركه أحد في حقوقه الشخصيّة ؟!! ، وفي مجال الاقتصاد اقترح إلغاء السجون لأنها تُكلّف الدولة وتؤثر على نفسيّات نزلائها !! ، كذا قال !! فماذا يُفعل بالمجرمين ، وفي مجال القانون رأى أن من الأيسر على الناس أن يرفع المدّعي دعواه في بلده ولا يُكلّف رفعها في بلد المدّعى عليه !! رغم مخالفة هذا الرأي للمحاكم في دول العالم قاطبةً ، والمنطق يقرّر أن صاحب الدعوى هو الذي يبحث عن حقّه ، بل من الأغرب إيضاحه أن من واجب النيابة وجهة التحقيق والادعاء العام تحرى الدقّة قبل إصدار أحكامها القضائية !! والكلّ يعرف أنها ليست محاكم لتصدر أحكاماً بل هي جهات تحقيق ، وهكذا عجبٌ لا ينتهي.&lt;br /&gt;- محاولة يزيد مقاطعة ضيفه مراراً بسؤال قبل أن يُكمل الضيف إجابته على السؤال الذي سبقه ، في صورة تدل على مهنيّة يزيد البارعة في الحوار !!&lt;br /&gt;- تكرار يزيد لذكر بعض المناسبات التي شارك فيها إعلاميّاً ليذكر من خلال ذكرها أنه شارك فيها !! في صورة اعرفوني.&lt;br /&gt;- انتهاء اللقاء ولم يتفضّل الضيف بإلقاء ما يخصّ موضوع الحلقة !!&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي الغد يكتب الضيف مقالاً يقول فيه : ( إعلامنا مخترق ) ، ولكن كثيراً من المؤسسات الإعلامية لا يعنيها إلا تكاثر اليزيدين بإقصاء النُّخب ، والمشاهد تتكرر.&lt;br /&gt;ويكبر يزيد وتكبر همّته ليفكر بتحلية اسمه بالدال ، فينتهز الفرصة عند مقابلته لوفد صحفي من إحدى الدول التي تعطي جامعاتها الشهادات بمبالغ مالية ، ليسهل له الوفد شراء شهادة الدكتوراة ، فاشترى الشهادة وعلا شأنه بين اليزيدين لأنه أصبح دكتوراً.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبعد فترة من حصوله على شهادة الدكتوراة التي عُرِفت بأم ريالين انهالت عليه العروض .. ما بين من يطلبه للإشراف على موقع اليكتروني ومن يطلبه لإدارة قناة .. وهكذا اخترق يزيد الوسط الإعلامي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#cc0000;"&gt;( للعلم : يزيد ليست شخصية حقيقية بل استحسنته اسماً لكل من دخل الوسط الإعلامي وكان أحمق مثل يزيد بن مروان المعروف بهبنّقه المغفّل ).&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;سلطان بن عثمان البصيري&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-1941677009871871233?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/1941677009871871233/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2010/09/blog-post_9807.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/1941677009871871233'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/1941677009871871233'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2010/09/blog-post_9807.html' title='( يزيد يخترق الوسط الإعلامي )'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-5782278371766547555</id><published>2010-09-26T04:56:00.000+03:00</published><updated>2010-09-26T04:58:48.998+03:00</updated><title type='text'>( التراث التربوي لعائشة أم المؤمنين رضي الله عنها )</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;كثرت تسمية المساجد ودور تحفيظ القرآن باسمها ..&lt;br /&gt;كثرت الأوقاف التي وُهِبَ لها أجرها ..&lt;br /&gt;كثرت الصدقات عنها ومن نذر أن يُضحّي القرابين عنها ..&lt;br /&gt;كثرت الأسر المسلمة التي تسمي بناتها باسمها ..&lt;br /&gt;كثرت المواقع على الشبكة التي تُعنى بنشر كل ما يتعلق بسيرتها وفضلها وتُراثها ..&lt;br /&gt;كثرت أعداد الموقنين بعداوة من يكرهها ..&lt;br /&gt;كل ذلك بعد احتفال الرافضة في يوم وفاتها ، ووصفهم لها بأبشع الأوصاف.&lt;br /&gt;إن هذه الأمور لتُذّكر بقول الله تعالى : ( لا تحسبوه شراً لكم ) ، فالآية نزلت في حادثة الإفك التي لفّقه لها المنافقون ، ولكن الآية اليوم تبدو حاضرةً إذ أراد الله أن يُعلي شأنها ؛ كيف لا وهي حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم.&lt;br /&gt;ومما لاشكّ فيه أن لعائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم القدح المُعلّى في الفضل والسابقة ، وقد كثرت المقالات والخطب في بيان فضلها ومكانتها في نفس حبيبها صلى الله عليه وسلم ، بل كثرت الكتب المؤلفة في نشر تراثها الفقهي رضي الله عنها ، لكن أردت الإشارة إلى أن لها تراثاً تربوياً رضي الله عنها ، فالروافض الذين لا عقول لهم يأخذون عليها مواقفها التي تقتضي توجيهاً من النبي صلى الله عليه وسلم ، والحق أن هذه المواقف تُحسب لها رضي الله عنها من جهتين : الأولى أن تلك المواقف والتوجيهات كانت دروساً تربوية للبيت المسلم ، والثانية : أن استجابتها رضي الله عنها لتوجيه النبي صلى الله عليه وسلم كانت به نموذجاً تحتذيه كل امرأة صالحة.&lt;br /&gt;وفي الختام أقول : هل من أرباب علم التربية وطلّابه من يجمع ذلك التراث التربوي الفذّ ؟&lt;br /&gt;والله الموفق ، والهادي إلى سواء السبيل ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;سلطان بن عثمان البصيري&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;www.sbusairi.blogspot.com&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-5782278371766547555?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/5782278371766547555/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2010/09/blog-post_26.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/5782278371766547555'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/5782278371766547555'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2010/09/blog-post_26.html' title='( التراث التربوي لعائشة أم المؤمنين رضي الله عنها )'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-2342866062846611339</id><published>2010-09-09T17:44:00.001+03:00</published><updated>2010-10-06T03:18:40.192+03:00</updated><title type='text'>( الفتاة الكاشيرة )</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;نشرت جريدة الحياة في عددها ( 14018 ) وفي يوم الخميس الموافق 12 / 5 / 1422هـ خبراً يتضمّن شكوى من امرأة أرجنتينية ضد زوجها الذي قيّدها بعد أن تحرّكت غيرته عندما علم أنّ زوجته تتعرّض للتحّرش نتيجة عملها خادمة في المنازل !!&lt;br /&gt;ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ&lt;br /&gt;لقد جاءت الشريعة الإسلامية بالمسـاواة بين الرجل والمرأة في الثواب ، إذ قال الله تعالى : [وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا] {النساء:124} ، وقال : [مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ] {النحل:97} ، وقال : [وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ] {غافر:40}&lt;br /&gt;وكذلك المساواة في أصل التكليف ، كما قال الله تعالى : [وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ] {الذاريات:56} ، وقال : [وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ] {الأحزاب:36} ، وفي الحديث المرفوع : ( النساء شقائق الرجال ) رواه أهل السنن.&lt;br /&gt;لكن ولِمَا تقرّر من الفرق بين الرجل والمرأة في البنية الجسدية والعقلية كما قال الله تعالى : [وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى] {آل عمران:36} ، فإن الشريعة الإسلامية من تمام عدلها جعلت للرجل تكاليف تختلف عن تكاليف المرأة ، فالرجل مثلاً مكلّف بالإنفاق على المرأة إذا كانت زوجة ، كما قال الله تعالى : [لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ] {الطَّلاق:7} ، لأن الرجل قادر على جلب المال من أي عملٍ يعمله ، وأما المرأة فليست مكلّفة بالإنفاق على زوجها ، وذكر الأمثلة على الفوارق بين الرجل والمرأة يطول ، بيْد أن بيت القصيد إثبات الفرق بين الرجل والمرأة ، فالقياس في هذا أي قياس المرأة على الرجل يُسمّى قياساً في معنى الأصل ، والمراد به كما نقل ابن القيّم عن ابن تيميّة رحمهما الله : ( القياس بإلغاء الفارق وهو ألا يكون فرقٌ بين الصورتين مؤثّر في الشرع ) والمقصود بالصورتين صورة الأصل وصورة الفرع ، وحيث وجد الفارق بين الصورتين – ففرقٌ بين الرجل والمرأة – فإن القياس لا يصحّ.&lt;br /&gt;إذا تقرّر هذا فلا يُطلب من المرأة أن تعمل عملاً لا يوائم طبيعتها ، نعم لها الحق في الرزق والعيش كما هو من مصالح الناس جميعاً ، ولكن بما يحفظ لها كرامتها.&lt;br /&gt;فمثلاً العمل الشاقّ ليس لها ولا يُطلب منها ، بل هو للرجل إذ ليس لها مُكنة في أدائه ، وكذلك العمل الذي يُعرّضها لكل صفيقِ وجهٍ وقليلِ أدبٍ ، لأنها دُرّة يجب صيانتها والحفاظ عليها.&lt;br /&gt;وإن من البلايا إقدام بعض المتاجر على توظيف النساء ( كاشيرات ) أي محاسبات للعائلات ، وتأييد البعض لهم ، سواء ممن ليس له نظرة في مآل الأمر ، أو ممن يُريد فتنة الناس.&lt;br /&gt;إن المتاجر التي تقوم بتوظيف المرأة كاشيرة ممثلة في الشركات التي تتبعها وحيث إنها لا تملك إدارات نسائية ، ولن تملك لأنها لا تريد أن تملك ، تفتح الباب لمسؤوليها من الرجال ليستقبلوا طلبات الفتيات للتوظيف ومن ثَمّ مقابلتهن واختبارهن وتدريبهن على آلات المحاسبة والصرف ، ويستتبع ذلك أن يُشرف الرجال عليهن !! فمن أين سيكون المشرف والمراقب ؟؟ بل من سيتولى الجرد اليومي لصناديق الكاشيرات ؟؟ ومن سيتولى تقييم عملهن وما يتبعه من ترقية وعلاوة ؟؟ أليس الرجال ، وأين يبْقين الكاشيرات إذا أُغلقت المتاجر للصلاة ؟؟ ومن يحميهن من الموظفين وغيرهم ؟؟&lt;br /&gt;ثم إن صناديقهن ليست مخصصّة للنساء فقط ، بل للعائلات !! ، لفتح المجال ليتعامل معها الرجل ، فإمّا أن تفتنه الكاشيرة .. بعذوبة كلامها أو لحظ نظراتها أو ما ظهر من لباسها .. وربما كانت البداية البريئة بين الزبون والكاشيرة بتبادل وسائل الاتصال بينهما من أجل التسوّق !! ، فيا لله كم من زبون سيُفتن ويزهد في زوجته ، ويفسد عليه بيته ، بل ربما يحصل ما هو أكبر من ذلك ، وإما أن يفتن الزبونُ الكاشيرةَ .. ويحصل لها مثل الفساد الذي يحصل له !!&lt;br /&gt;إن المتاجر التي تقوم بتوظيف المرأة كاشيرة ممثلة في الشركات التي تتبعها ليس قصدُها أن تسدّ المرأةُ حاجتَها بالأجر التي تتحصّل عليه من توظيفها كاشيرة .. فمتى علمنا لهؤلاء اهتماماً بشؤون المجتمع التي تعود عليه بالنفع فيما يُرضي الله ؟؟ لماذا لم يتجهوا لتوظيف الشباب الذين يبحثون عن الوظيفة والاستقرار ؟؟ نعم ، لماذا لم يتجهوا لتوظيف الشباب الذين يبحثون عن الزواج وهم بالآلاف !! أم قصْدهم تعريض المرأة لما يخدش حياءها !! ليتمّ ابتزازها من ذئاب بشرية !! ولكي يُقلّصوا مبالغ الرواتب !!&lt;br /&gt;ولمن أيّد هذا الأمر ممن يراه مصدرَ رزق للمرأة أقول :أين البرامجُ الاجتماعية التي تُهيء لها العمل المناسب ؟؟ بل أين روحُ التكافل الإسلامية ؟؟ أين النفقةُ على الزوجة ؟؟ أين الصدقةُ على القريب والمحتاج ؟؟ هل نُعالج الخطأ بخطأ ؟؟ لماذا لا نُساعدهن في حاجاتهن ، كما ساعد موسى عليه الصلاة والسلام بنتي شعيب الّتين ابتعدتا عن الرجال في السقي وكانتا ينتظران ذهاب الرجال فيما قاله الله تعالى عنهم ، إذ قال: [وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ – أي دون الرجال – امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ * فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ] {القصص:23 - 24}.&lt;br /&gt;ثم لماذا هذه المتاجر لم تهيئ المكان المناسب لهن ؟ ، كما هو الواجب عليهم حسبما ورد في الباب التاسع من نظام العمل والعمال السعودي.&lt;br /&gt;ألا إن العاقل لم يكن يوماً ضدّ عمل المرأة الذي يحفظها ويوائم طبيعتها ، ولكنه ضدّ العمل الذي يُعرّضها لكل صفيقِ وجهٍ وقليلِ أدب ، ولله درّ الشاعر القحطاني رحمه الله إذ قال :&lt;br /&gt;إن الرجال الناظرين إلى النساء&lt;br /&gt;مثل الكلاب تطوف باللُحمانِ&lt;br /&gt;إن لم تصُنْ تلك اللحومَ أُسودُها&lt;br /&gt;أُكلت بلا عِوَض ولا أثمانِ&lt;br /&gt;بالأمس وُجدَ من يُطالب بأن تكون المرأة عندنا خادمة في المنزل ، واليوم كاشيرة ، وغداً ربما مظيفة طائرة ، ثم نادلة في مطعم .. وهكذا خطوة خطوة ، كأكل العنب حبّة حبّة ،وكما حصل في دولٍ مجاورة ، ومما سطّره الشيخ على الطنطاوي رحمه الله عن سياسة خطوة خطوة في ذكرياته فيما نقله عنه الشيخ عبد المحسن العبّاد في كتابه " لماذا لا تقود المرأة السيارة في المملكة العربية السعودية " (5/226): ، إذ قال : (( وجاءت مرة وكيلة ثانوية البنات المدرسة سافرة فأغلقت دمشق كلها حوانيتها، وخرج أهلوها محتجين متظاهرين حتى روّعوا الحكومة فأمرتها بالحجاب وأوقعت عليها العقاب ، مع أنها لم تكشف إلا وجهها ، ومع أن أباها كان وزيراً وعالماً جليلاً ، وكان أستاذاً لنا.&lt;br /&gt;ومرّت الأيام وجئت هذه المدرسة ألقي فيها دروساً إضافية وأنا قاضي دمشق سنة 1949، وكان يدرِّس فيها شيخنا الشيخ محمد بهجت البيطار، فسمعت مرّة صوتاً من ساحة المدرسة، فتلفت أنظر من النافذة ، فرأيت مشهداً ما كنت أتصور أن يكون في ملهى فضلاً عن مدرسة ، وهو أن طالبات أحد الفصول ـ وكلهن كبيرات بالغات ـ قد استلقين على ظهورهن في درس الرياضة ، ورفعن أرجلهن حتى بدت أفخاذهن عن آخرها! )).&lt;br /&gt;إلى أن قال (ص 238): (( كان أن دمشق التي عرفناها تستر بالملاءة البنت من سنتها العاشرة، شهدت يوم الجلاء بنات السادسة عشرة وما فوقها يمشين في العرض بادية أفخاذهن، تهتز نهودهن في صدورهن تكاد تأكلهن النظرات الفاسقة، وشهدتُ بنتاً جميلة زُيِّنت بأبهى الحُلَل وأُلبست لباس عروس وركبت السيارة المكشوفة وسط الشباب... قالوا: إنها رمز الوحدة العربية! ولم يَدْر الذين رمزوا هذا الرمز أن العروبة إنما هي في تقديس الأعراض لا في امتهانها )).&lt;br /&gt;إلى أن قال (ص 239): (( ألا مَن كان له قلب فليتفطر اليوم أسفاً على الحياء، مَن كانت له عين فلتَبْكِ اليوم دماً على الأخلاق، مَن كان له عقل فليفكر بعقله، فما بالفجور يكون عز الوطن وضمان الاستقلال، ولكن بالأخلاق تحفظ الأمجاد وتسمو الأوطان )) انتهى كلامه رحمه الله.&lt;br /&gt;ألا إن العجب لا ينقضي من أفكار أولئك الكُتّاب المميعين لخطورة تعريض المرأة في عملها للتعامل مع الرجل دون حاجة إذا عُلِم أنهم ينقلون في جرائدهم أخباراً تُبيّن مآل الزجّ بالمرأة لعمل تتعرّض من خلاله للتعامل مع الرجل دون حاجة ، فقد نشرت جريدة الرياض في عددها ( 12452 ) وفي يوم الأحد 18/ 5 / 1423هـ الموافق 25 يوليو 2002م خبراً يتضمّن محاكمة محكمة غواتيمالا لرئيس محكمة تحرّش بزميلاته في السلك العدلي ، بعد أن كشفت إحدى زميلاته عما يفعله بعد انفراده بالزميلات في مكتبه !!&lt;br /&gt;ونشرت جريدة الحياة في عددها ( 14018 ) وفي يوم الخميس الموافق 12 / 5 / 1422هـ خبراً يتضمّن شكوى من امرأة أرجنتينية ضد زوجها الذي قيدها بعد أن تحرّكت غيرته عندما علم أنّ زوجته تتعرّض للتحّرش نتيجة عملها خادمة في المنازل !!&lt;br /&gt;وفي الختام أقول : إنّ من البشائر أن هذه البلاد محفوظة بحفظ الله ، ومن الشواهد عليه أنه قد صحّ الخبر عن سيّد البشر صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم أن أكبر فتنة على وجه الأرض من خلق آدم عليه السلام إلى قيام الساعة فتنة المسيح الدجال ، وسيُقيّض الله لها شاباً من هذه البلاد فيُطفئ فتنة الدجال ببيان الحقّ للناس ، ثم ينزل عيسى عليه السلام فيقتل المسيح الدجّال ، فإذا كان الله سيُقيّض لأعظم فتنة من يُبيّن الحقّ فيها من هذه البلاد فيُرجى ذلك لما دونها من الفتن.&lt;br /&gt;والله نسأل الخير والصلاح والعون والتسديد للراعي والرعيّة। &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;سلطان بن عثمان البصيري&lt;br /&gt;www.sbusairi.blogspot.com&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-2342866062846611339?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/2342866062846611339/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2010/09/blog-post_8065.html#comment-form' title='1 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/2342866062846611339'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/2342866062846611339'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2010/09/blog-post_8065.html' title='( الفتاة الكاشيرة )'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-3148861426706043364</id><published>2010-09-09T17:39:00.003+03:00</published><updated>2010-09-09T17:52:57.267+03:00</updated><title type='text'>( موقف المسلم من أهل الكتاب )</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;كَثُرَتْ التساؤلاتُ من بعض الإخوة حول موقف المسلم من أهل الكتاب ، أي أصحاب الكتب السماوية التي نزلت من عند الله على رسلهم ، هل يُوالى أهل الكتاب أو يُعادون ؟ وكيف يتم التعايش معهم ؟ ، لاسيّما وهناك من يُحاول تمييع قضايا العقيدة من أصحاب الأقلام وغيرهم ، وهذه التساؤلات دفعتني لكتابة هذه القواعد مستنيراً بما سطّره الشيخ الدكتور بكر أبو زيد عضو هيئة كبار العلماء في رسالته الإبطال لنظرية الخلط بين دين الإسلام وغيره من الأديان ، فأقول مستعيناً بالله :&lt;br /&gt;1 – أن من عقيدة المسلمين الإيمان برسل الله ، أي التصديق بأنهم من عند الله ، كما قال تعالى : [قُولُوا آَمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ] {البقرة:136} .&lt;br /&gt;2 – أن من عقيدة المسلمين الإيمان بأن جميع الرسل كانت دعوتهم واحدة وهي توحيد الله وإفراده بالعبادة ، كما قال تعالى : [وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ .. ] {النحل:36} ، وقال : [وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ] {الأنبياء:25} ، لكن كان لكل رسول من الرسل عليهم الصلاة والسلام شريعة شرعها الله تعالى للعبادة ، فمثلاً شريعة موسى بيّنتها التوراة ، وشريعة عيسى بيّنها الإنجيل ، وشريعة محمد بيّنها القرآن ، كما قال الله تعالى : [ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ] {المائدة:48} ، وقال : [لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ] {الحج:67} ، والمنسك هو المتعبّد.&lt;br /&gt;3 – أن من عقيدة المسلمين الإيمان بالكتب التي نزّلها الله على رسله ، كالزبور الذي نُزّل على داوود ، والتوراة التي نُزّلت على موسى ، والإنجيل الذي نُزّل على عيسى ، والقرآن الذي نُزّل على محمد ، عليهم الصلاة والسلام ، ومما يدل على ذلك قوله تعالى : [قُولُوا آَمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ] {البقرة:136} ، كما أن من عقيدة المسلمين الإيمان بأن القرآن قد تضمن مصالح العباد التي تضمنتها الكتب التي سبقته ، كما قال تعالى : [وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الكِتَابَ بِالحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الحَقِّ .. ] {المائدة:48} .&lt;br /&gt;4 – أن من عقيدة المسلمين أن دين الإسلام نسخ ما قبله من الأديان التي جاءت من عند الله ، ويدلّ على ذلك عدد من الآيات ، كقول الله تعالى : [وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الكِتَابَ بِالحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الحَقِّ .. ] {المائدة:48} ، وقوله : [إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللهِ الإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ العِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآَيَاتِ اللهِ فَإِنَّ اللهَ سَرِيعُ الحِسَابِ(19) فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ للهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ البَلَاغُ وَاللهُ بَصِيرٌ بِالعِبَادِ(20) ]. {آل عمران}. ، وقوله : [وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآَخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ] {آل عمران:85 ، وغير ذلك من الآيات.&lt;br /&gt;5 – أن من عقيدة المسلمين أن الأديان السماوية غير الإسلام كاليهودية والنصرانية كلّها محرّفة من قبل أحبارها وقساوستها بتحريف كتبها ، وأبرز تحريف فيها التصديق بنبوّة محمد صلى الله عليه وسلم والأمر باتباعه ، فقد كذّبوا ذلك وحرّفوه ، وقد تضمّن القرآن ذكر ميثاق النبيين في اتباع من بعدهم ولاشك أن آخرهم وخاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم ، كما قال تعالى : [وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آَتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ(81) فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ(82) أَفَغَيْرَ دِينِ اللهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ(83) ]. {آل عمران}. ، وكذلك تضمّن القرآن بشارة عيسى بمحمد عليهما الصلاة والسلام ، كما قال الله تعالى : [وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ] {الصَّف:6} ، وقد ذكر الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله في رسالته المسماة الإبطال نماذج من تحريف التوراة والإنجيل ، منها : أن اليهود نسبت الردة إلى نبي الله سليمان - عليه السلام - وأنه عبد الأصنام كما في سفر الملوك الأول. الإصحاح/ 11 عدد/ 5.&lt;br /&gt;* ونسبت اليهود إلى نبي الله هارون - عليه السلام - صناعة العجل، وعبادته له كما في الإصحاح/ 32 عدد/ 1 من سفر الخروج.&lt;br /&gt;وإنما هو عمل السامري، وقد أنكره عليه هارون - عليه السلام - إنكارا شديدا، كما في القرآن الكريم.&lt;br /&gt;* وقد نسبت اليهود إلى خليل الله إبراهيم - عليه السلام - أنه قدم امرأته سارة إلى فرعون لينال الخير بسببها.&lt;br /&gt;كما في الإصحاح/12 العدد/ 14 من سفر التكوين.&lt;br /&gt;* وقد نسبت اليهود إلى لوط - عليه السلام - شرب الخمر حتى سكر، ثم زنى بابنته.&lt;br /&gt;كما في سفر التكوين. الإصحاح/ 19 العدد/ 30.&lt;br /&gt;* ونسبت اليهود: الزنى إلى نبي الله داود - عليه السلام - فولدت له سليمان - عليه السلام -.&lt;br /&gt;كما في سفر صموئيل الثاني. الإصحاح/ 11 العدد/ 11.&lt;br /&gt;* ونسبت النصارى - قبحهم الله - إلى جميع أنبياء بني إسرائيل أنهم سراق ولصوص، كما في شهادة يسوع عليهم.&lt;br /&gt;إنجيل يوحنا. الإصحاح/ 10 العدد/ 8.&lt;br /&gt;* ونسبت النصارى - قبحهم الله - جد سليمان، وداود: فارض، من نسل يهوذا بن يعقوب، من نسل الزنى.&lt;br /&gt;كما في: إنجيل متى. الإصحاح/ 1 العدد/ 10.&lt;br /&gt;وقال الشيخ رحمه الله بعد ذكر هذه النماذج : فهذه أمة الغضب ، وهذه أمة التثليث والضلال يرمون جمعا من أنبياء الله ورسله بقبائح الأمور التي تقشعر منها الجلود ، وينسبون هذا إلى كتب الله المنزلة: التوراة والإنجيل - وحاشا لله -.&lt;br /&gt;إن هذا كفر بالله من جهتين: جهة نسبته إلى الوحي، ومن جهة الكذب على الأنبياء والرسل بذلك.&lt;br /&gt;فكيف يدعى إلى وحدة المسلمين الموحدين، والمعظمين لرسل الله وأنبيائه مع هذه الأمم الكافرة الناقضة للإيمان بالكتب المنزلة والأنبياء والرسل ؟&lt;br /&gt;ومن هنـــا: كيف لا يستحيي من المنتسبين إلى الإسلام من يدعو إلى طبع هذه الأسفار والإصحاحات المحرفة المفترى فيها مع كتاب الله المعصوم: ( القرآن الكريم ).&lt;br /&gt;إن هذا من أعظم المحرمات، وأنكى الجنايات، ومن اعتقده صحيحا فهو مرتد عن الإسلام. انتهى كلامه رحمه الله.&lt;br /&gt;6 – أن من عقيدة المسلمين أن أتباع الديانات السماوية منهم من يُوحّد الله - فيعتبر أن الله سبحانه واحد - ولكنه لم يتبع محمداً صلى الله عليه وسلم ، فهذا لا ينفعه إلا إتباع محمد صلى الله عليه وسلم لقول الله تعالى : [وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآَخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ] {آل عمران:85} ، وبذلك يُعتبر كافراً ، ولذا ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحدٌ من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار ) ، ومنهم من يُشرك في عبادة الله كالنصراني الذي يقول بالتثليث ، أي إن الإله مكون من : الأب والابن وروح القدس ، أو إن الله ثالث ثلاثة فمثل هذا لا هو على النصرانية ولا على الإسلام بل الكفر كما قال الله تعالى : [لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ هُوَ المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ المَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَللهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ] {المائدة:17} ، وقال : [لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ هُوَ المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ المَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ] {المائدة:72} ، وقال : [لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ] {المائدة:73} .&lt;br /&gt;7 – أن من عقيدة المسلمين أن ما ورد في القرآن من مدح للموحدين من أهل الكتاب هو مدح للزمن الذي كان قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم لأنّ من آيات القرآن ما تضمّنت بيان نسخ الإسلام لغيره من الأديان كما هي القاعدة الرابعة كما تقدّم ، ومن المقرّر في قواعد التفسير أن القرآن يُفسّر بعضه بعضاً ، فلا تعارض بين آيات القرآن.&lt;br /&gt;8 - أن من عقيدة المسلمين أن غير المسلم إمّا أن يكون معلناً العداوة فهذا لا يُوالى وإنما يُقابل بالعداوة حسب الاستطاعة ، كما قال تعالى : [وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ] {الأنفال:60} ، وإما أن يكون غير معلن للعداوة ، فهذا لا يؤذى ولا يُهضم له حق ، وتقسيم غير المسلم إلى معلن للعداوة وغير معلن مأخوذٌ من التقسيم المذكور في القرآن في سورة الممتحنة ، إذ قال الله تعالى : [لَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ(8) إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ(9) ]. {الممتحنة ، وتجدر الإشارة إلى أن المسلمين قد يُجرون عقوداً مع أهل الكتاب ، كالذمّة والأمان والعهد ، وهؤلاء جميعاً يُحفظ لهم عهدهم وأمانهم وحقهم على اختلاف أحكامهم ، ولذا جاءت أخبار عن المصطفى صلى الله عليه وسلم وأصحابه من بعده رضي الله عنهم تتضمن حسن المعاملة مع الكفّار المُسالمين بيْد أنّه لا تُرفع مكانة الكافر فوق المسلم ولو كان مُسالماً ، كما قال الله تعالى : [ وَلَنْ يَجْعَلَ اللهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى المُؤْمِنِينَ سَبِيلًا] {النساء:141} ، ومن القواعد المقررة في الشريعة أنّ الإسلام يعلو ولا يُعلى عليه ، وكذلك نجد في سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ما يُشير إلى ذلك ، كمُطالبة أهل الكتاب بدفع الجزية وهو مالٌ يؤخذ منهم كل عام مقابل إقامتهم في ديار المسلمين على وجه الصَّغار ، كما قال تعالى : [قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلَا بِاليَوْمِ الآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ] {التوبة:29} ، وكأمره صلى الله عليه وسلم بإخراج المشركين من جزيرة العرب أي أنهم لا يستوطنون فيها بحيث يتملّكون المساكن والدور ، بل تكون لهم الإقامة العارضة ، وغير ذلك من الأمثلة التي بثّها علماء الإسلام في مؤلفاتهم ككتاب أحكام أهل الذمة لابن القيّم رحمه الله.&lt;br /&gt;9 – أن من عقيدة المسلمين أنّ أهل الكتاب ليسوا سواء في معاملتهم وأخلاقهم ، ففيهم الكذب والصدق ، والغدر والوفاء ، والفحش والعفاف ، ومما يشهد لهذا قول الله تعالى : [وَمِنْ أَهْلِ الكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ] {آل عمران:75} ، وقوله عن أهل الكتاب : [لَيْسُوا سَوَاءً ..] {آل عمران:113} ، ومع هذا فإن الأغلب فيهم الفسق كما قال الله عنهم : [ وَلَوْ آَمَنَ أَهْلُ الكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ المُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الفَاسِقُونَ] {آل عمران:110} .&lt;br /&gt;10 – أن من عقيدة المسلمين مشروعية حوار غير المسلمين سواء كانوا من أهل الكتاب أو غيرهم من الكفار للدعوة إلى الله وبيان فضل الإسلام ، لقوله تعالى : [وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ وَقُولُوا آَمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ] {العنكبوت:46} ، ولذا فالحوار أمر مشروع ومحمود ، وأما خلط الأديان وتمييع عقيدة الإسلام وصهرها في الدعوات الضالة كالدعوة للديانة الإبراهيمية بزعمهم أنها تجمع اليهودية والنصرانية والإسلام ، وقد يدعونها بـ( وحدة الأديان ) أو ( توحيد الأديان ) أو ( توحيد الأديان الثلاثة ) أو ( الإبراهيمية ) أو ( الملة الإبراهيمية ) أو ( الوحدة الإبراهيمية ) أو ( وحدة الدين الإلهي ) أو ( المؤمنون ) أو ( المؤمنون متحدون ) أو ( الناس متحدون ) أو ( الديانة العالمية ) أو ( التعايش بين الأديان ) أو ( المِلّيُون ) أو ( العالمية وتوحيد الأديان ) ، والدعوة لطبع التوراة والإنجيل والقرآن في مجلد واحد فهذه ضلالات لا يحمدها من رضي بالله رباً وبالإسلام ديناً وبحمد صلى الله عليه وسلم نبياً ورسولاً.&lt;br /&gt;وفي الختام أرجو أنه بذكر القواعد السابقة اتضح موقف المسلم من أهل الكتاب ، وبالله التوفيق.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:180%;"&gt;&lt;p align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="font-size:100%;"&gt;سلطان بن عثمان البصيري&lt;br /&gt;www.sbusairi.blogspot.com&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/p&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-3148861426706043364?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/3148861426706043364/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2010/09/blog-post_09.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/3148861426706043364'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/3148861426706043364'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2010/09/blog-post_09.html' title='( موقف المسلم من أهل الكتاب )'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-1441513439774635868</id><published>2010-09-09T17:36:00.002+03:00</published><updated>2010-10-06T03:19:06.422+03:00</updated><title type='text'>( الفتاوى العامة والفتاوى الخاصة !! )</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;يرى كثيرٌ من الناس متأثرين بمن يكتب في الصحافة ومن يُرى أنه من طلّاب العلم الشرعي أن وجود ما يسمّى بالفتاوى العامة والفتاوى الخاصة للعالم الشرعيّ هو نفاق أو تشّهي ، وذلك عندما يقول العالم الشرعي في مجلسه الخاص مع طلابه ما لا يُعلنه للناس ، ولكن في الحقيقة هذا الفعل هو عينُ العقل والحكمة التي جهلها من ينتقدُها ، ووجه ذلك أنه من البدهيّ حتى في غير الأمور الشرعيّة أن العامي لا يُدركُ ويفهمُ مثلَ إدراك وفهم المتخصّص ، وقد يوقعه فهمُه فيما يضرّه ويضرّ غيرَه ، ومما يشهد على صحّة هذا التصرّف من العالم فعلُ المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وقد ورد ذلك في وقائع كثيرة منها ما ورد في الأثر المشهور الذي رواه البخاري ومسلم عن معاذ بن جبل رضي الله عنه والذي قال فيه : ( كنت رديف النبي صلى الله عليه و سلم على حمار فقال لي : يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله ؟ فقلت : الله ورسوله أعلم ، قال : حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا ، وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا ، فقلت : يا رسول الله أفلا أبشر الناس ، قال : لاتبشرهم فيتكلوا ) ، فالنبي صلى الله عليه وسلم قد خصّ معاذاً بهذا الكلام وغيره من أصحابه كما في وقائع أخرى ولكنه نهاه عن نقل الكلام للعامة حتى لا يُسيئوا الفهم ، وهذا يُفهم من قوله صلى الله عليه وسلم : ( فيتكلوا ) ، وقد أخبر معاذ رضي الله عنه بهذا الحديث قبل موته خشيةً من كتمان العلم.&lt;br /&gt;بل حتى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ساروا على هذا النهج النبوي الحكيم ففي صحيح البخاري قال علي رضي الله عنه : ( حدثوا الناس بما يعرفون أتريدون أن يكذب الله ورسوله ).&lt;br /&gt;وقال ابن مسعود رضي الله عنه : ( ما أنت محدثا قوماً حديثاً لا تبلغه عقولُهم إلا كان لبعضهم فتنةً ) رواه مسلم.&lt;br /&gt;وقبل الختام أضرب مثالاً يُبيّن أن العاميّ قد يفهم فهماً مغلوطاً ليس كفهم المتخصّص ، وهذا المثال يتعلّق بحكم أكل لحم الميتة ، ولاشكّ أن الجميع يعلم أنه محرّم بنصّ القرآن ، يقول تعالى : ( إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) سورة البقرة 173 ، ولكن لو أن شخصاً أشرف على الموت ولم يكن لديه ما يأكله إلا لحم ميتة فهل يجوز له أكله ؟ نعم ، وهذا الجواب بنص القرآن للمضطر في الآية نفسها ، لكن هل العامة يفهمون هذا لو قيل لهم ؟!! ، لا .. لو قيل لهم ذلك لقالوا : يعني لحم الميتة نأكله أو ما نأكله ؟ .. فعقولهم لا تحتمل التفصيل.&lt;br /&gt;وقُلْ مثل ذلك في باقي المحرّمات التي يضطر لها الإنسان بحيث لو تركها لفات عليه أمر من ضرورات الحياة مثل الحفاظ على روحه.&lt;br /&gt;وبما تقدّم لعلّها اتضحّت الحكمة من الفتاوى العامة والفتاوى الخاصة ، وأختم بقول الإمام مالك رحمه الله : ( ليس كل ما يُعلم يُقال )। &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;سلطان بن عثمان البصيري&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a href="http://www.sbusairi.blogspot.com/"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;www.sbusairi.blogspot.com&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;p align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;( هاني يعشق معلمته فيُطلّق زوجته ! ) &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;لقد كَبُرَ هاني ودخل سنّ السابعة ، وكان أبواه يَريَا فيه سعادتهما كلّما غدا أو راح ، وقد اتفق والداه على أن يتولّى تعليمَه النساء ، - وكان الوالدان مخطئين في رأيهما ، فالولد من حين أن يُولدَ تُولدُ العاطفةُ معه ، فهو يحنّ لحجْرِ أمّه ، حتى إذا بلغ سنَّ السابعة بدأت تتفتق العاطفةُ ليحنّ إلى من يُحبّ ، حتى إذا ما بلغ الحُلُمَ ثار بُركان العاطفة فإما أن يوجهها لما يُرضي الله أو يُغضبه ، وهذا مصداق قول الحبيب صلى الله عليه وسلم : ( مروا أبناءكم بالصلاة لسبع ، واضربوهم عليها لعشر ، وفرّقوا بينهم في المضاجع ) ، بالإضافة إلى أن التربويين ينصحون بتربية الولد على الشجاعة والخشونة في مكانيهما كالبادية مثلاً ، لا على النعومة ، - نعود إلى هاني الذي بدأ الدراسة في مدرسة تُدرّسُ الصبيان فيها المرأة ، ولأن هاني حديثُ عهدٍ بالمدرسة وملامح الرهبة تبدو في وجهه لم يكنْ يُعيرُ اهتماماً لبناء جسور علاقة مع زملائه أو غير ذلك.&lt;br /&gt;ولكن مع مرورالأيام تتغير لدى هاني النظرة عن المدرسة ، فبالأمس يخاف منها ، واليوم يتهلّل وجهه بِشْراً إذا أخذه السائق إلى المدرسة ، لأنه أصبح لهاني أصدقاء ينتظر لُقياهم.&lt;br /&gt;وذات يوم أخذ كل صديق ببوح ما يدور في خاطره لأصدقائه ، وكانت المفاجأة أن كلّهم معجبون بالمعلمةِ ناهدَ ، لتميّزِها خلُقاً وخلْقاً ، فكل واحد منهم كان يتفرّس في معلمات الصفّ ، لاسيّما مع تفتّح أذهانهم بما يرونه في الفضائيات والانترنت أو بما يسمعونه هنا وهناك.&lt;br /&gt;وفي آخر العام الدراسي فرِحَ زملاءُ هاني بنجاحِهم وانتقالِهم للصف الثاني ولكن هاني المسكين تأخر عنهم ، ثم تأخر كذلك سنة في الصف الثاني ، وأخرى في الصف الثالث ، وبدأت تظهر على هاني مخايلُ البلوغ ، ولأنه كان وسيماً فقد اشتهر ذِكْرُهُ لدى معلماته اللاتي لا تتأخر إحداهن عن إجابته عن استفساراته الكثيرة على الإيميل.&lt;br /&gt;وتذهب السنون بحُلْوها ومُرِّها ، وينتقلُ هاني من المدرسة ليتولى تدريسه رجل ، ولكن لازالت العلاقة قائمةً بينه وبين معلماتِه كتلميذٍ ومعلمةٍ ! فرُبّما صادف هاني إحدى معلماتِه في السوق أو الشارع فتبادلا التحية. ويكبر هاني كما يكبر في عيني والديه ليُقررا تزويجه ، وبالفعل تمّت الخِطْبة له بعد موافقته.&lt;br /&gt;فتزوّج هاني من امرأة حسناء خُلُقاً وخلْقاً ، وكان في أول أيامه كاسمه هانئاً بزواجه ، ثم أخذ حاله مع من تزوّجها يتردّى شيئاً فشيئاً ، بسبب شريط الذكريات الذي يستدعيه الشيطانُ من ( الأرشيف ) ويُمرّرهُ أمامَه حتى خَيّل له أن عند ناهدَ ما ليس عند زوجته فزَهِد في زوجته وطلّقها ، وتدور الأيام ويكثرُ تفكير هاني بناهد ليُقرر ذات يوم محادثتها عبر الإيميل للسؤال عن حالها كتلميذٍ يسأل عن معلمته !.&lt;br /&gt;ويكثر السؤال ، ثم يكثر الحديث الجانبي رُغم أن ناهد متزوجة ، ليقع الاثنان في عشق بعضهما ، ثم يكتشف زوج ناهد هذه المحادثات في الجهاز ليَبتّ طلاقها ، وعلى إثْرِهِ خرب بيتها ، وتشرّدَ أبناؤها.&lt;br /&gt;عند ذلك صرخت ناهدُ صرْخة النّدم – ولات حين منْدم – : ( كلّ ذلك بسبب تعليمِ الصّبْيَان ).&lt;br /&gt;ـــــــــــــــــــ&lt;br /&gt;أخي القارئ هذه القصة ربما تقول هي من نسج الخيال وهي كذلك ، لكن أردت من خلالها إثبات أن الحال لدى الأطفال لاسيّما مع الانفتاح الفضائي في القنوات والانترنت لا يبعد أن يُخشى عليه ، ويحفظ لنا التاريخ في ذاكرته احتجاب بعض الصحابيات رضي الله عنهن عن طفل لم يبلغ الحُلُم عندما سمعنه يقول عن إحداهن : ( فُلانة تُقبل بأربع وتُدبر بأربع ! ) ، ثم أنت أخي القارئ وأنا كنّا أطفالاً ولازلنا متأثرين بشخصيات بعض معلمينا أو على الأقلّ نذكر وصاياهم ومواقفهم معنا أو مع غيرنا ، فبالله ماذا عسى يُرجى من طفل تأثّر بامرأة !! فهل نتنظر أن يتأنث ؟!! ثم اعلم أخي أن من حامَ حول الحمى أوشك الوقوعَ فيه ، فإذا الطفل عوّدناه من صغره على تعليم الأنثى له ، فلن يُريد إلا هو ، فلتعلّمه الأنثى إذاً بقيّة عمره !! ، ثم لتخرج الطّوام والمتأنثين !! وكما يُقال : ( أكْل العنب حبّة حبّة ) !!&lt;br /&gt;• ملحوظة للغيورين : أرجو ممن له وجهة نظر شرعيّة حول مشروعيّة سرد الأهداف عبر القصّة الخيالية أن يطّلع على الحوارات الافتراضية التي افترضها ابن القيّم رحمه الله ، ومنها بين ملحد وموحد ، والحوارات الافتراضية التي افترضها ابن سعدي رحمه الله بين موحد ومتأثر بحياة الغرب। &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;p align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;سلطان بن عثمان البصيري&lt;br /&gt;www.sbusairi.blogspot.com&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/p&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-1441513439774635868?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/1441513439774635868/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2010/09/blog-post.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/1441513439774635868'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/1441513439774635868'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2010/09/blog-post.html' title='( الفتاوى العامة والفتاوى الخاصة !! )'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-9161126295820049930</id><published>2010-07-17T18:27:00.004+03:00</published><updated>2010-10-06T03:19:54.562+03:00</updated><title type='text'>وصف الخطأ بأنه "إعلامي" غير مؤثر في الفقه الشرعي والقانوني.</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;سبق- الرياض:&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#3333ff;"&gt;أوضح الشيخ سلطان بن عثمان البصيري أن القول إن أي قضية ذات طابع إعلامي ليست من إختصاص المحاكم "وصفٌ غير منضبط", وتساءل: ماذا يُقصد قانونياً بوصف القضية أن لها طابعاً إعلامياً؟ وقال: لا نجد تفسيراً لذلك في الفقه الشرعي والقانوني!.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأضاف الشيخ البصيري أن وصف القضيّة بأنها إعلاميّة أمرٌ لا علاقة له بالمُحاكمات وهو غير مؤثر في القضيّة حتى في القوانين الوضعيّة قاطبةً؛ إذ إن الأمر في أيّ قضيّة يدور حول الخطأ الناتج عن الفعل أياً كان نوعه، وهذا ما يبحث عنه المحقق والقاضي، الخطأ فحسب؛ لأن الخطأ الناتج عن الفعل له دور كبير في تحديد المسؤولية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جاء ذلك في حوار مع الشيخ البصيري أوضح فيه العديد من الأمور حول محاكمة الإعلاميين, عقب نشر "سبق" دراسة بشأن محاكمة الإعلاميين، التي رد عليها الباحثان أحمد البراك وعلي العروان. وأوضح الشيخ سلطان البصيري رؤيته طبقاً للنظام حول محاكمة الإعلاميين, خاصة أن له دراسات في هذا الشأن.. وفيما يلي نص الحوار:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;هناك رأي لبعض القانونيين يقول إن كل قضية ذات طابع إعلامي ليست من إختصاص المحاكم، فمن وجهة نظر قانونية هل ترون ذلك صحيحاً؟ &lt;/span&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;لا، ليس صحيحاً، فقولهم أيّ قضيّة ذات طابع إعلامي وصفٌ غير منضبط، فماذا يُقصد قانونياً بوصف القضية أن لها طابعاً إعلامياً؟ لا تجد تفسيراً لذلك في الفقه الشرعي والقانوني!، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فوصف القضيّة بأنها إعلاميّة أمرٌ لا علاقة له بالمُحاكمات وهو غير مؤثر في القضيّة حتى في القوانين الوضعيّة قاطبةً؛ إذ إن الأمر في أيّ قضيّة يدور حول الخطأ الناتج عن الفعل أياً كان نوعه، وهذا ما يبحث عنه المحقق والقاضي، الخطأ فحسب؛ لأن الخطأ الناتج عن الفعل له دور كبير في تحديد المسؤولية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;أفهم من كلامك أن الخطأ أنواع، فما أنواعه؟&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;نعم الخطأ أنواع، قد يكون أدبياً أو جنائياً أو مدنياً أو إدارياً.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;قلت إن الخطأ الناتج عن الفعل له دور كبير في تحديد المسؤولية، ما معنى كلامك هذا؟&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;نعم، المسؤولية تنشأ عن الفعل من خلال الخطأ في تنفيذ التزام سابق بغضّ النظر عن مصدر هذا الالتزام ، فمصدر الالتزام إما أن يكون أدبياً متمثلاً في آداب الشريعة وأعراف الناس، وإما أن يكون قانونياً متمثلاً في القانون أو النظام.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;فإن كان الخطأ أدبياً، فالجزاء المترتب على هذا الخطأ جزاء أدبي يتمثّل في تأنيب الضمير أو استهجان المجتمع، أو جزاء ديني يتمثّل في العقاب الأخروي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والمسؤولية الأدبية معيارها حسن النية أو سوؤها، ولكن مما يُميّز هذه المسؤولية أنها قد تتحقق بالخطأ دون إلحاق ضرر بأحد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإن كان الخطأ قانونياً فالجزاء المترتب على هذا الخطأ جزاء قانوني، فإذا كان إخلال صاحبه يمس المجتمع بأكمله كانت مسؤوليته جنائية، وإن كان إخلاله يتطلب تعويضاً ترتّب على إخلال بما يمس مصلحة شخص طبيعي أو اعتباري كانت مسؤوليته مدنية، وقد تجتمع المسؤوليتان باجتماع الإخلالين كما في جرائم القتل ونحوها. والمسؤولية القانونية معيارها الإخلال بالالتزام القانوني.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما المسؤولية القانونية الجنائية فلا تنشأ إلا بعد اجتماع ركني الجريمة المادي والمعنوي؛ المادي المتمثل في النشاط الإجرامي بوجود فعل ونتيجته وعلاقة بين الفعل والنتيجة، والمعنوي المتمثل في القصد الجنائي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأما المسؤولية القانونية المدنية فهي مسؤولية تنشأ عن إخلال بالتزام سابق اشتملت على تقصير وضرر وعلاقة بينهما تُثبت أن هذا التقصير سبب في حدوث الضرر، بيد أن مصدر الإلتزام في المسؤولية القانونية المدنية قد يكون عقداً بين المخطئ والمتضرر، وقد يكون المصدر بينهما القانون أو النظام في صورة تكاليف عامة تُفرض على المجتمع كافة، فإن المسؤولية القانونية المدنية تأخذ شكلين يُعتبران أقساماً لها، فتكون مسؤولية مدنية عقدية في حال كون مصدر الالتزام بين المخطئ والمتضرر عقداً، وتكون مسؤولية مدنية تقصيرية في حال كون مصدر الالتزام القانون أو النظام كما تقدّم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;والخطأ الذي يرتكبه الإعلامي، ألا يوصف بأنه خطأ إعلامي؟&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;وصف الخطأ بأنه إعلامي قلت لك غير منضبط، وهو غير مؤثر في الفقه الشرعي والقانوني، ولا تجد أحداً من الشرعيين أو القانونيين يصف أيّ خطأ بأنه خطأ إعلامي! أما إن كنت تقصد ما يرتكبه الإعلامي من فعل يتضمّن مخالفةً للأنظمة والتعليمات الصادرة من الجهات المعنيّة ولم تنشأ عنه مسؤولية جنائية أو مدنية فهو مخالفة إدارية، أي يسمّيه القانونيون مخالفة إدارية، والمخالفة الإدارية هذه تنظرها لجنة مكلّفة بذلك حسب المادة (37) من نظام المطبوعات والنشر الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م /32) وتاريخ 3-9-1421هـ بناءً على قرار مجلس الوزراء رقم (211) وتاريخ 1/9/1421هـ وبتشكيل وزير الإعلام، وهذا يسوقنا للقول بالتفصيل تجاه الخطأ الناتج عن فعل الإعلامي أو المنشأة الإعلامية، فأي مخالفة لم تنشأ عنها مسؤولية قانونية جنائية أو مدنية لا ينظرها إلا اللجنة التي حددها النظام.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;كما ذكرتم هناك لجنة تنظر في مخالفات الإعلام بموجب أحكام نظام المطبوعات والنشر، فما دور هذه اللجنة في نظرك؟ &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;قلت سابقاً إن هذه اللجنة حسب ما جاء في النظام نفسه في المادة (37) منه تنظر المخالفات الإدارية فقط، ومما يوضّح الأمر أكثر أن ما يصدر منها يُعتبر قراراً إدارياً حسب المادة (40) من النظام ذاته، وفضلاً عن ذلك في التوضيح فإن النظام في المادة (38) منه ذكر العقوبات التي تُصدرها اللجنة وبيّن أنها على سبيل التخيير وجعل أعلاها إغلاق المؤسسة نهائياً؛ الأمر الذي يدلّ على أنه لو انقطع الإعلامي بالاستقالة أو انسحبت المنشأة من السوق من تلقاء نفسها لم يكن للجنة طريق عليهما، فماذا سيكون عن المسؤولية القانونية جنائية كانت أو مدنية لو حصلت من الإعلامي؟&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;هل يصح نظاماً النظر إلى القضية الإعلامية إدارياً وجنائياً في آن واحد؟&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;نعم، فالذي عليه العمل في عرف القضاء العالمي أن النظر في المسؤولية الجنائية لا يغفل النظر في المخالفة الإدارية، فلكل واحدة مجالها، فقد تُنظر القضيّة جنائياً وإدارياً في آن واحد، يعني تفرز القضيّة وما يخص كل مجال من أوراقها ويُحال إليه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;إذاً اللجنة حسب النظام تنظر في المخالفات الإدارية فقط؟&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;نعم، ولو أخذنا برأي من يقول إن أي قضيّة لها طابع إعلامي هي من اختصاص اللجنة لأهدرنا النظر فيما يترتب على المسؤولية القانونية الجنائية والمدنية، أي لو ارتكب الإعلامي جريمة لأهدرنا النظر فيها، ولو أخلّ بالتزامٍ عقدي مع أي طرف لأهدرنا النظر فيه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;أفهم من كلامك أن هناك فرقاً بين المخالفة والجناية؟&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;نعم، فالمخالفة الإدارية تنظرها جهة الإدارة من حيث تأديب الموظف، والجناية تنظرها المحاكم سواء للحق العام أو الحق الخاص.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;ما رأيك في رد الباحثين أحمد البراك وعلي العروان على دراسة دراسة محاكمة الإعلاميين والتي انصبت حول الملاحظات على نظام المطبوعات والنشر؟ &lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;لست معنياً بالدخول في المساجلات، ولكن يبدو لي من خلال الرد أن الباحثين لا يعرفان شيئاً في القانون.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;لماذا، هل لك ملاحظات؟&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;لا يعنيني عدّها، لكن أتذكّر منها أن البراك يقول: على المدعي العام أن يتظلّم أمام اللجنة، ثم يقول هذه لجنة ليست قضائية! إذاً لماذا يتظلّم أمامها؟ هذا ما لا يقبله العاقل قبل المختصّ، إضافة إلى أنه يقول: على المدعي العام أن يطلب من اللجنة إحالتها إلى المحكمة! يا أخي هذا كلام عارٍ من الصحة، فليست اللجنة جهة تحقيق أو مثل ما يسمّى في بعض الدول نيابة حتى تُحيل إلى المحكمة، ويقول متى رضي المدعي بحكم اللجنة ولو في قضية انطوت على حدّ فهو من قبيل العفو!، ما هذا الكلام، ولا أجد ربطاً له سواء في الشريعة أو القانون، فالحدود تختلف منها ما ينفرد بحق الله، ومنها ما يشتمل حق المخلوق، ثم كيف يعفو المدعي العام لو سلّمنا بأنه يتظلّم للجنة؟ هل هو ولي الأمر؟! أو أذن له ولي الأمر بالعفو، ويقول عن مقاضاة جهة العمل إنه يتوجّب قبلها التظلّم لوزارة الخدمة المدنية!، وهذا لم يشتمل على البيان الصحيح، والصحيح أن بإمكان الشخص أن يتظلّم أمام الديوان مباشرة لإلغاء قرار إداري له مصلحة فيه، أو إذا كان يطلب تعويضاً عن خطأ إداري ناتج عن تقصير الإدارة أو عقد معها، وما قصده من وجوب التظلّم أمام وزارة الخدمة المدنية يخصّ الحقوق الوظيفية فقط كالترقية، ثم إن هناك بعض النقاط لم يوضّحها، وأحسب أنها ستوضّح الخلل في رؤيته، ومنها أن المعروف عن أسلوب القضاء في ديوان المظالم أنه قضاء إلغاء للقرار فقط، وليس جهة لإصدار القرار بعد التصحيح، فالذي يحصل بعد إلغاء القرار الإداري إعادة القرار إلى الجهة التي أصدرته حتى تصحّحه، يعني لو أُلغي قرار اللجنة عاد إليها لتُصحّحه. والكلام يطول، والعروان يؤيد البراك ، والله المستعان.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;لكم دراسة حول تحديد جهة الاختصاص لمحاكمة الإعلاميين، لو أطلعتمونا عليها؟&lt;/span&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;نعم، كتبتها في مقال تحت عنوان (تحديد جهة الاختصاص لمحاكمة الإعلاميين) قلت فيه : &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;كثر الحديث في هذه الأيام عن تحديد جهة الاختصاص لمحاكمة الإعلاميين، فمن الناس من يرى أن كل قضية ذات طابع إعلامي هي من اختصاص اللجنة التي تنظر في مخالفة أحكام نظام المطبوعات والنشر الصادر بالمرسوم ملكي رقم (م /32) وتاريخ 3/9/1421هـ، بناءً على قرار مجلس الوزراء رقم (211) وتاريخ 1/9/1421هـ بتشكيل وزير الإعلام، ومن الناس من يرى غير ذلك، لكن أرى من منظور قانوني أن المسؤولية عن الخطأ الناتج عن فعل الإعلامي له دور كبير في تحديد جهة الاختصاص لمحاكمته ، ولا بدّ لتوضيح ذلك من الحديث عن المسؤولية، فأقول إن المسؤولية تنشأ عن الفعل من خلال الخطأ في تنفيذ التزام سابق بغضّ النظر عن مصدر هذا الالتزام، ومصدر الالتزام إما أن يكون أدبياً متمثلاً في آداب الشريعة وأعراف الناس، وإما أن يكون قانونياً متمثلاً في القانون أو النظام. فإذا كان الخطأ أدبياً، فالجزاء المترتب على هذا الخطأ جزاء أدبي يتمثّل في تأنيب الضمير أو استهجان المجتمع، أو جزاء ديني يتمثّل في العقاب الأخروي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والمسؤولية الأدبية معيارها حسن النية أو سوؤها، ولكن مما يُميّز هذه المسؤولية أنها قد تتحقق بالخطأ دون إلحاق ضرر بأحد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإذا كان الخطأ قانونياً فالجزاء المترتب على هذا الخطأ جزاء قانوني، فإذا كان إخلال صاحبه يمس المجتمع بأكمله كانت مسؤوليته جنائية، وإن كان إخلاله يتطلب تعويضاً ترتّب على إخلال بما يمس مصلحة شخص طبيعي أو اعتباري كانت مسؤوليته مدنية، وقد تجتمع المسؤوليتان باجتماع الإخلالين كما في جرائم القتل ونحوها. والمسؤولية القانونية معيارها الإخلال بالالتزام القانوني.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما المسؤولية القانونية الجنائية فلا تنشأ إلا بعد اجتماع ركني الجريمة المادي والمعنوي؛ المادي المتمثل في النشاط الإجرامي بوجود فعل ونتيجته وعلاقة بين الفعل والنتيجة، والمعنوي المتمثل في القصد الجنائي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأما المسؤولية القانونية المدنية فهي مسؤولية تنشأ عن إخلال بالتزام سابق اشتملت على تقصير وضرر وعلاقة بينهما تُثبت أن هذا التقصير سبب في حدوث الضرر، بيد أن مصدر الالتزام في المسؤولية القانونية المدنية قد يكون عقداً بين المخطئ والمتضرر وقد يكون المصدر بينهما القانون أو النظام في صورة تكاليف عامة تُفرض على المجتمع كافة، فإن المسؤولية القانونية المدنية تأخذ شكلين يُعتبران أقساماً لها، فتكون مسؤولية مدنية عقدية في حال كون مصدر الالتزام بين المخطئ والمتضرر عقداً، وتكون مسؤولية مدنية تقصيرية في حال كون مصدر الالتزام القانون أو النظام كما تقدّم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أما إخلال الإعلامي أو المؤسسة الإعلامية بشيء مما عهد به إليهما نظام المطبوعات والنشر المشار إليه، فإن هذا الإخلال إن لم تنشأ عنه مسؤولية جنائية أو مدنية فهو مخالفة إدارية تنظرها اللجنة المكلّفة بذلك حسب المادة (37) من النظام المشار إليه، وهذا يسوقنا للقول بالتفصيل تجاه إخلال الإعلامي أو المنشأة الإعلامية، فليس صحيحاً أن يُقال أي قضيّة لها طابع إعلامي لا تنظرها إلا اللجنة التي حددها النظام، بل يُقال أي مخالفة لم تنشأ عنها مسؤولية قانونية جنائية أو مدنية لا تنظرها إلا اللجنة التي حددها النظام، ولو أخذنا برأي من يقول إن أي قضيّة لها طابع إعلامي هي من اختصاص اللجنة لأهدرنا النظر فيما يترتب على المسؤولية القانونية الجنائية والمدنية.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومما يجدر التنبيه له أن النظام في المادة (40) منه جعل لمن يصدر بحقه قرار من اللجنة التظلّمَ لدى ديوان المظالم باعتبار ما صدر من اللجنة بحقه قراراً إدارياً، وهذا يؤكد على أنها لا تنظر ما ينشأ من الإخلال الجنائي والمدني.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;بل مما يوضّح الأمر أكثر أن النظام في المادة (38) منه ذكر العقوبات للجنة على سبيل التخيير وجعل أعلاها إغلاق المؤسسة نهائياً؛ الأمر الذي يدلّ على أنه لو انقطع الإعلامي بالاستقالة أو انسحبت المنشأة من السوق من تلقاء نفسها لم يكن للجنة طريق عليهما، فماذا سيكون عن المسؤولية القانونية جنائية كانت أو مدنية؟&lt;br /&gt;وفي الختام أحب التوضيح بأن الذي عليه العمل في عرف القضاء العالمي أن النظر في المسؤولية الجنائية لا يغفل النظر في المخالفة الإدارية، فلكل واحدة مجالها، فقد تُنظر القضيّة جنائياً وإدارياً في آن واحد.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;كما أوضح أن الجهة التي تنظر المسؤوليتين القانونيتين الجنائية والمدنية في بلادنا هي المحاكم العامة والجزئية، وقد أسندت بعض القضايا الجنائية للحق العام إلى الدوائر الجزائية بديوان المظالم، كما أسندت القضايا المدنية المتعلّقة بنظام العمل والعمال إلى لجان ذات اختصاص قضائي في مكاتب العمل، وكذلك القضايا المدنية المتعلّقة بالأوراق التجارية إلى لجنة ذات اختصاص قضائي في وزارة التجارة، وأسندت كذلك القضايا المدنية المتعلّقة بالمصارف إلى هيئة تسوية المنازعات المصرفية باعتبارها لجنة ذات اختصاص قضائي، وغير هذه اللجان في غير هذه القضايا التي يكون لها اختصاص قضائي بتكوينها من قضاة ومستشارين.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-9161126295820049930?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/9161126295820049930/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2010/07/blog-post_2812.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/9161126295820049930'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/9161126295820049930'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2010/07/blog-post_2812.html' title='وصف الخطأ بأنه &quot;إعلامي&quot; غير مؤثر في الفقه الشرعي والقانوني.'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-7730651212753891823</id><published>2010-07-17T17:57:00.005+03:00</published><updated>2010-10-06T03:20:26.523+03:00</updated><title type='text'>الأدلة على تحريم المعازف كثيرة ومنها ما ورد في صحيح البخاري.</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;إبراهيم العبد اللطيف- سبق- الرياض:&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#3333ff;"&gt;رد الشيخ سلطان بن عثمان البصيري على كلام الشيخ عادل الكلباني الذي أباح فيه الغناء والمعازف وقال: إن الشيخ الكلباني خلط بين الغناء والمعازف. وقال البصيري: حقيقة الغناء تختلف عن حقيقة المعازف، فالغناء نوع من الشعر، يتعلّق الحكم بلفظه أو معناه أو القصد منه أو الطريقة التي يُلقى بها ، وأما المعازف فهي آلات الموسيقى ، وقد سمّاها بعض السلف- رحمهم الله- آلات اللهو أو الملاهي. وأضاف أن الأدلة على تحريم المعازف كثيرة ومنها ما ورد في صحيح البخاري.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;جاء ذلك في حوار أجرته "سبق" مع الشيخ سلطان البصيري، وفيما يلي نصه:&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;في البداية ما رأيكم في رسالة الشيخ الكلباني "تشييد البناء في إثبات حلّ الغناء" التي حلل فيها الغناء؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;الرسالة لم تؤصّل المسألة تأصيلاً علمياً، فمن أبجديات التأصيل العلمي التعريف بمفردات الموضوع ، وهو ما لم يحدث في الرسالة ، كتعريف الغناء ، وتعريف المعازف ، فواضح في الرسالة الخلط بين الغناء والمعازف، ولا شك أن حقيقة الغناء تختلف عن حقيقة المعازف، فالغناء نوع من الشعر، يتعلّق الحكم بلفظه أو معناه أو القصد منه أو الطريقة التي يُلقى بها، وأما المعازف فهي آلات الموسيقى ، وقد سمّاها بعض السلف- رحمهم الله- آلات اللهو أو الملاهي.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;هل صحيح أنه لم يرد نص صحيح صريح في تحريم الغناء والمعازف كما قال الشيخ الكلباني؟&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ليس صحيحاً، وقبل الجواب على سؤالك انبّه إلى أنه ينبغي أن يُعلم أن النص في علم أصول الفقه هو اللفظ الصريح ، فلا حاجة إذاً لتقييد النص بالصّراحة ، وتقييد النصّ بالصراحة في الرسالة يُبيّن الخلط لدى الكاتب بين معنى النصّ عند الأصوليين وأحد معانيه في اللغة وهو العبارة ، وهو المشتهر عند الناس ، ففرق بين أن تقول : نُصّ على كذا ، وأن تقول نصّ الكلام كذا ، فالأول هو اللفظ الصريح ، والثاني العبارة .&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأما الأدلة الصحيحة على تحريم المعازف فكثيرة ، وسأكتفي بدليل واحد من صحيح البخاري ، الذي تلقته الأمة بالقبول ، وهو أصحّ كتاب بعد كتاب الله تعالى ، فقد ثبت في البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (ليكونن أقوام من أمتي يستحلّون الحر والحرير والخمر والمعازف)، فتأمل قوله يستحلّون، أي أنها محرمة وهم يستحلّونها ، والحِرَ هو الفرج أي الزنا، والحرير أي لبس الرجال له ، وشرب الخمر ، والمعازف ، فهذا دليل من أدلّة تحريم المعازف ، وإن كان قد ضعّفه ابن حزم بدعوى أن البخاري لم يصرّح فيه بسماعه من شيخه هشام بن عمّار، فإن الحديث ثابت عند غير البخاري لو سلّمنا بقول ابن حزم الذي خالف به جماهير علماء المسلمين، بل خالف الأمة في قبولها لصحيح البخاري ، وقد جمع بعض أهل العلم طرق الحديث عند غير البخاري فزادت عن اثني عشر طريقاً، كما في كتاب تحريم آلات الطرب للألباني رحمه الله.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وكانت شبهة ابن حزم هي الشبهة التي تعلّق بها من أجاز المعازف، ولكن كما قال الألباني عن ابن حزم إنه اجتهد فأخطأ ولذا هو معذور باجتهاده ، لكن من عرف خطأه وتابعه فما عذره عند الله.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وللعلم فإنه يُستثنى من تحريم المعازف الدف للنساء فقط ، في ليلة العرس وأيام العيد ، فقد شُرع في ليلة العرس ، وأبيح أيام العيد ، على الصحيح وزاد بعض أهل العلم عند الختان وقدوم الغائب لورود أحاديث في جواز ذلك.&lt;br /&gt;وأما بالنسبة للغناء فقد عرفنا أنه شعر ، والحكم فيه يتعلّق بلفظه أو معناه أو القصد منه أو الطريقة التي بها أُلقي ، فإن دخل الفساد على لفظه أو معناه أو القصد منه أو الطريقة التي ألقي بها كان حراماً ، ومثال فاسد اللفظِ اللفظُ الدالّ على سبّ الدين أو اللفظُ الفاحش ، ووجه فساد هذين المثالين واضح ، ومثال فاسد المعنى قول لبيد في عجز بيت له: وكل نعيمٍ لا محالةَ زائلُ، فهذا فاسد المعنى لأن نعيم الجنة لا يزول، وقد أنكر الصحابي الجليل عثمان بن مضعون رضي الله عنه قولَ لبيد كما في الطبراني ، ومثال فاسد القصد كالشعر الذي ظاهره طيّب ولكن القصد منه هو السوء كالطعن في الأنساب وتأجيج الغرائز ، ومثال فاسد الطريقة ما كان على طريقة أهل المجون من تثنٍّ وتصفيق وضرب بالأرجل وهزٍّ بالأجساد والرؤوس ، لعموم أدلة النهي عن التشبه ، كالحديث الصحيح الذي رواه أبو داوود وغيره عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من تشبّه بقوم فهو منهم ) ، فأحاديث النهي عن التشبّه دلّت على أن مجرّد التشبّه يُدخل المتشبِّه في دائرة من تشبّهَ بهم ، بالإضافة إلى أن التشبه في الظاهر يورث التشبه في الباطن ولابدّ ، كما بيّن ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه (اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;إذاً الشعر الذي لم يدخل الفساد لفظه أو معناه أو القصد منه أو طريقة إلقائه لا بأس به؟&lt;/span&gt; &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;نعم ، وللتنبيه قد يُطلق بعض أهل العلم ولاسيّما المتقدمين على إنشاد الشعر كالحداء مثلاً اسمَ الغناء ، ولكن هذا لا يغيّر من حكم الغناء المحرّم شيئاً ، فإن الشريعة لا تُعلّق الأحكام بالأسماء وإنما بالحقائق ، فمثلاً هناك من يُسمّي الخمر شراباً روحياً فهل هذا يُغيّر من حكم الخمر ؟ ، وبالمناسبة أقول : من لا يعرف مراد الناس من كلامهم حمّلهم غير ما يقصدون ، فمثلاً ورد في بعض تراجم بعض الأئمة أنهم صوفية ، لكن ليس المراد بالصوفية هنا الطائفة المعروفة بمخالفاتها العقدية ، بل المقصود هنا الفئة المعروفة بالزهد، لأن الزهاد كانوا معروفين بلبس ما نسج من الصوف ، فعوداً على بدء أقول: تعليق الحكم بالمسميّات ليس من التأصيل العلمي.&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;ولكن قد نقل الشيخ الكلباني في رسالته بعض الأقوال والأفعال لبعض العلماء ومنهم الأئمة الأربعة مستدلاً بها على صحّة كلامه؟&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أولاً: العبرة بالدليل من الكتاب أو السنة ، وأما أقوال الرجال وأفعالها فإنه يُستدل لها ولا يُستدل بها ، أي يُطلب الدليل لها وليست هي دليلاُ، فإنه لا أحد معصوم بعد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وهذا أمر يبيّن أنه ليس من التأصيل العلمي الاستدلال بأقوال الرجال وأفعالها، ولو نظرت في كتب الأصول في المذاهب قاطبة لم تجد منها أن أقوال الرجال تؤخذ كدليل ، اللهم الأخذ بها استئناساً، أي زيادة في الاطمئنان ، وثانياً: لم يُنقل عن الأئمة الأربعة إلا تحريم الغناء فليأت بما يُثبت إباحتهم له ، وثالثاً: ليس كل من ذكرت أسماؤهم في الرسالة من أهل العلم ، بل ليسوا كلهم من أهل السنة ، ففيهم صوفية ، ومن المعلوم أن الصوفية لا يُبيحون الغناء فقط ، بل يتعبدون به ويرون أنه أفضل الذكر! ويسمونه السماع ، ويتأثرون به ، ويبكون عنده ، كما قاله عنهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في المجلد الحادي عشر من مجموع الفتاوى ، وغيره.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;قال الشيخ الكلباني (لو نظرت في الكتاب والسنة النبوية ستجد أن كل ما أراد الله تحريمه قطعا نص عليه بنص لا جدال فيه، وهكذا كل ما أوجبه الله ، نص عليه نصاً لا جدال فيه، وكل ما أراد أن يوسع للناس ويترك لهم المجال ليفهموا من نصوص كتابه، أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم جاء بنص محتمل لقولين أو أكثر) وقال (فوجود الخلاف فيه دليل آخر على أنه ليس بحرام بين التحريم ، كما قرر الشافعي. وقد قال ابن كثير رحمه الله، إذ تكلم عن البسملة واختلافهم في كونها من الفاتحة أم لا ، قال ما نصه : ويكفي في إثبات أنها ليست من الفاتحة اختلافهم فيها) أليس كلامه صحيحاً؟&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لا ، ليس صحيحاً ، هل كل حكم منصوص عليه! وأين دليل الإجماع ودليل القياس وسائر الأدلة التي يستدل بها العلماء، في المذاهب الأربعة وغيرها كقول الصحابي والاستحسان والمصالح المرسلة وشرع من قبلنا ، أين العمل بالقواعد الفقهية ، ولا سيّما الكبرى منها ، الأمور بقاصدها ، اليقين لا يزال بالشك ، المشقة تجلب التيسير .. الخ ، ما هذا؟ ثم إن ابن كثير رحمه الله أثبت واقعة الاختلاف ولم يبن الحكم عليها ، فمن المعلوم أن الحكم الشرعي له علّة يدور معها وجوداً وعدماً ، فاستشهاده بكلام ابن كثير ليس في محلّه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;كلمة أخيرة؟&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أنصح إخواني المسلمين بما قاله محمد بن سيرين رحمه الله: (إن هذا العلم دين فانظروا عمّن تأخذون دينكم).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;لكم رؤية في الحفلات المتنقلة التي تقيمها "طيور الجنة" تناولتم فيها الحفلات والأناشيد والقنوات هل لنا تناول هذه الرؤية؟&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;نعم لقد كتبت رؤيتي في مقال بعنوان "الأناشيد ॥ والحفلات والقنوات" وفيما يلي نصه: &lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;الأناشيد أصلها شعر، والشعر قال فيه المصطفى صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الذي روته عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم: (حسنُه حسن ، وقبيحُه قبيح) رواه البخاري في الأدب المفرد.&lt;/div&gt;&lt;div align="justify"&gt;&lt;br /&gt;ووجه الحسن وكذلك القبح في الشعر عند التأمل في أربع صفات تُلازم الشعرَ المُنشَد ، وهي اللفظ والمعنى والقصد والطريقة، فأيّ شعر فاسد اللفظ شرعاً لا يجوز نظمه وإنشاده ، وكذلك فاسد المعنى وفاسد القصد وفاسد الطريقة.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ومثال فاسد اللفظِ اللفظُ الدالّ على سبّ الدين أو اللفظُ الفاحش ، ووجه فساد هذين المثالين واضح، ومثال فاسد المعنى قول لبيد في عجز بيت له : وكل نعيمٍ لا محالةَ زائلُ ، فهذا فاسد المعنى لأن نعيم الجنة لا يزول ، وقد أنكر الصحابي الجليل عثمان بن مضعون رضي الله عنه قولَ لبيد كما في الطبراني ، ومثال فاسد القصد كالشعر الذي ظاهره طيّب ولكن القصد منه هو السوء كالطعن في الأنساب ، ومثال فاسد الطريقة ما كان على طريقة أهل الغناء المحرّم من تثنٍّ وتصفيق وضرب بالأرجل وهزٍّ بالرؤوس ، لعموم أدلة النهي عن التشبه ، كالحديث الصحيح الذي رواه أبو داوود وغيره عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من تشبّه بقوم فهو منهم)، فأحاديث النهي عن التشبّه دلّت على أن مجرّد التشبّه يُدخل المتشبِّه في دائرة من تشبّهَ بهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإذا تأمّلنا أكثر أناشيد اليوم وجدناها من الصنف الرابع الذي هو فاسد الطريقة ، فتجد المنشد يخرج بطريقة تُحاكي طريقة أهل الغناء تقليداً لهم فيما يُسمونه بالأعجمية clip، ويزداد الطينُ بلّة عندما يُضيفون لإنشادهم الموسيقى ، ولا شكّ في تحريمها بنصّ حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه أحد عشر راوياً غير البخـاري ، ونص الحديث: (ليستحلّن أقوامٌ من أمتي الحر والحرير والخمر والمعازف)، فهم يُضيفون لإنشادهم بعض الأصوات الموسيقية المسجّلة ، التي يسمّونها إيقاعات ومؤثرات، ويزعمون أنها ليست من آلات موسيقية مباشرة! ولا أدري ما الفرق في الحكم بين الصوت المباشر والصوت المسجَّل !&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ثمّ القابعة في تسمية عملهم هذا بالنشيد الإسلاميّ! وكأن الإسلام يرتضيه!.. نعم، أنا لست ضدّ تسمية ما انضبط بشرع الله بإسلامي، أو ما عُرِف به المسلمون بإسلامي، فقد جاءت هذه التسمية في كتب السلف لما عُرف عن المسلمين ، كقول الحجاوي في زاد المستقنع في كتاب الصلاة: (أو محاريب إسلامية ، وغيره كثير، لكن أن يُظهر الباطل على أنه من الحق هذا ما لا يسلكه من أراد أن يدلّ عباد الله إليه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وإن ما تقوم به بعض القنوات في برامج حفلاتها لهو من الباطل التي تُظهره على أنه حقّ ، فشكر الله لمن احتسب في الإنكار عليهم، وحاشا لله أن يخذل من دلّ عباده إليه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وفي الختام أقول: إن مما يُنبّه له أن حديث المعازف الآنف ذكره الذي رواه البخاري وأحد عشر راوياً غيره ، قد ضعّفه ابن حزم الظاهري من طريق البخاري لعلّة في إسناده ، ولم يحكم بصحة الحديث من طريق غيره وكلّها صحيحة ، وقد خالف بذلك جمهور السلف في تحريم المعازف، كما ذكر ذلك ابن الصلاح، ولكن كما ذكر الألباني في كتابه (تحريم آلات الطرب) اللوم على من عرف خطأ ابن حزم فتابعه عليه॥ ما عذره عند الله.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-7730651212753891823?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/7730651212753891823/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2010/07/blog-post_9962.html#comment-form' title='1 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/7730651212753891823'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/7730651212753891823'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2010/07/blog-post_9962.html' title='الأدلة على تحريم المعازف كثيرة ومنها ما ورد في صحيح البخاري.'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-1995795780974742391</id><published>2010-07-17T17:18:00.001+03:00</published><updated>2010-10-06T03:20:57.701+03:00</updated><title type='text'>تفعيل نظام البصمة أولى من تعيين كاتبات عدل</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;سبق - الرياض :&lt;/span&gt; &lt;span style="color:#3333ff;"&gt;طالب بعض الكُتّاب الشرعيين بتعيين كاتبات عدل وأوضحوا مبررات مطالبتهم ومنها لئلا ينتحل أحد شخصيّة المرأة المراجعة لكتابة العدل أو يشكّ كاتب العدل في شخصيّة المرأة فيضطر إلى مطالبتها بكشف وجهها ، لكن كان للشيخ سلطان بن عثمان البصيري رأيٌ مخالفٌ أكّد فيه على أنّ القول بجواز كشف كاتب العدل ومن في حكمه لوجه المرأة إذا مثلت أمامه للتأكد من شخصيّتها مقيّد بالضرورة ، والضرورة لا يُصار إليها إلا بعد استفراغ الوسع وبذل الاستطاعة ، وابتدأ كلامه قائلاً :&lt;/span&gt; ( الأولى من المطالبة بتعيين كاتبات عدل الحديث عن عدم افتتاح أقسام نسائية في كتابات العدل ليتمّ التعريف بالمرأة من خلالها ، قطعاً للتزوير الحاصل من انتحال شخصيّتها ، وقطعاً لطريق الشكّ في هويّة المرأة من كاتب العدل أو الطرف الآخر في العقد إن كانت القضيّة عقداً ، وقطعاً كذلك لفتح المجال للرجال بالكشف على وجهها لاسيّما مع عدم رغبتها ".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأوضح أن ذلك مما كان ينبغي تطبيقه استناداً للفقرة الثانية من قرار مجلس الوزراء رقم (120) وتاريخ 12/4/1425هـ والتي نصّها : "على جميع الجهات الحكومية التي تقدم خدمات ذات علاقة بالمرأة إنشاء وحدات وأقسام نسائية – بحسب ما تقتضيه حاجة العمل فيها وطبيعته – خلال مدة لا تزيد عن سنة من تاريخ صدور هذا القرار" ، فلماذا لا تكون المطالبة بتفعيل القرار ، مع أني أرى أن تفعيل نظام البصمة الالكتروني يُغني كذلك ).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأضاف : "وأما حيال تعيين المرأة كاتبة عدل فلا يُتصوّر أنّ المهمّة سهلة على المرأة فنقول عمل كاتب العدل منحصر في توثيق الوكالات والإفراغات !! بل مواجهة الجمهور خصوصاً في الإفراغات كافٍ في الصدام مع طبيعة المرأة !! هذا من جهة ، ومن جهة أخرى لو تأملنا من كتب وألّف من أهل العلم في علم التوثيق لوجدنا أن منهم من جعل التوثيق من عمل القاضي ، ولذا ثار الخلاف الآن بين بعض المختصّين فيما لو انتقل كاتب العدل للقضاء فهل يُعدّ عمله في سنوات خدمته كالعمل في أعمال قضائية نظيرة ليتمّ احتسابها في القضاء ؟ ومن هنا فلو قلنا إن عمل التوثيق من عمل القاضي فهل يجوز تولية المرأة القضاء ؟ ".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأضاف البصيري : " ومثل كتابات العدل المحاكم ومراكز الدعوة باعتبار أن مراكز الدعوة تستقبل الزوجين بعد الطلاق إن أرادا الرجعة وتسمع كلامهما وترفعه لسماحة المفتي لإصدار فتوى في الطلاق ، لأن رئاسة الإفتاء ليس لها فروع فتتولى مراكز الدعوة ذلك".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وأضاف : " والقول بأن النظام لا يمنع من تعيين كاتبات عدل ليس بصحيح أيضاً ، لأن من المقرّر في فقه الأنظمة والقوانين أنه عند عدم وجود النصّ النظامي فإنه يُصار للعرف ، والعرف لا يتكوّن إلا من ممارسة الناس وشعورهم بالإلزام ، سواء كان ذلك في النظام المدني أو الإداري أو التجاري ، فهل في عرف الناس تعيين كاتبات عدل ؟ وللعلم فإن من المتقرر شرعا ونظاماً أن العرف يفسر الغموض الذي يعتري النص النظامي إذا لم تسعف اللوائح التابعة له في تفسيره ، فلا أعلم أحـداً من فقهاء الشريعة والقانون خالف في هذه المسألة ، ففقهاء القانون كفقهاء الشريعة .. إذا لم يسعفهم النص القانوني وما يتبعه من أنظمة ولوائح في توضيح مسألة ما رجعوا إلى العرف ، بل إن بعض فقهاء القانون لا يرى أن العرف يفسّر الغموض الذي يعتري النص القانوني فقط وإنما قد يكمّل النقص الذي يعتريه ويرى آخرون أنه قد يعدّله أيضاً !! ، ولا يقبلون من هذه الأقسام إلا ما كان لا يعود بمخالفة للنص القانوني ، شأنهم في ذلك شأن فقهاء الشريعة الذين لا يقبلون من الأعراف إلا ما كان لا يعود بمخالفة للنص الشرعي".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وتابع "تقرير أنه لا شيء يقيّد اللفظ العام الوارد في النظام ليس صحيحاً ، بل أقول قد يستغرب القارئ الكريم كما استغربت إذا علم أن بعض فقهاء القانون في هذا العصر لازال يعدّ العرف مصدراً رسمياً مع أنه قد انتشر تدوين الأنظمة كما يذكر ذلك الدكتور سليمان مرقس في كتابه المدخل للعلوم القانونية.ومن الأمثلة في رجوع أهل القانون إلى العرف المثال التقليدي لهذه المسألة وهو استناد الانجليز إلى أعرافهم في دستورهم ، حتى إنهم عندما اتجهوا لتدوين وثائقهم الدستورية ضمنوها ما تعارفوا عليه كما يذكر الدكتور محمد كامل ليله في كتابه القانون الدستوري".&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;واختتم البصيري قائلاً : "ينبغي لمن يتكلّم في شأن الناس أن يرعى الواقع ولا يكتف بالتنظير لِيكون حكمه صحيحاً ، ولذا يقول الإمام ابن القيّم – رحمه الله – كما في ( أعلام الموقعين 1 / 88 ) : ( ولا يتمكّن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم ، أحدهما : فهم الواقع والفقه فيه … ( أي حال الناس ) والنوع الثاني : فهم الواجب في الواقع … ( أي أحكام الشريعة ). انتهى.) فالحكم على الشيء دون مراعاة واقع الناس قد يقلب الحقيقة ، فمثلاً بيع السلاح جائز ، لكنه وقت الفتنة غير جائز لأن من الناس من سيقتل به ، فتنبّه".&lt;/strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-1995795780974742391?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/1995795780974742391/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2010/07/blog-post_6096.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/1995795780974742391'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/1995795780974742391'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2010/07/blog-post_6096.html' title='تفعيل نظام البصمة أولى من تعيين كاتبات عدل'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-3952288870900506979</id><published>2010-07-17T12:13:00.003+03:00</published><updated>2010-10-06T03:22:01.414+03:00</updated><title type='text'>حول نظام المرور ودندنة الكُتّاب.</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;span style="color:#ff0000;"&gt;سبق - الرياض :&lt;/span&gt; &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;span style="color:#3333ff;"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;أكد المستشار القانوني بندر بن إبراهيم المحرج حسب جريدة"الرياض" على أنه بإمكان من ترغب في الحصول على رخصة قيادة سيارة أن تتقدم بطلب إلى إدارة المرور، وفق ما نص عليه نظام المرور ولائحته اللذين لم يستندا في تفاصيلهما على قصر إصدار رخصة القيادة للذكور دون الإناث، على أن توثق المرأة طلبها المقدم، وهذا يستوجب على إدارة المرور إنشاء قسم نسائي خاص فيه لتدريب النساء على القيادة، وفي حال رفضت إدارة المرور هذا الطلب فإن للمرأة صاحبة الطلب أن تتقدم إلى المحكمة الإدارية (ديوان المظالم) بطلب إلزام إدارة المرور إصدار رخصة قيادة لها لعدم وجود ما يمنع من ذلك نظاماً.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقال : لا يوجد نص في النظام ولائحته يمنع حصول المرأة على رخصة قيادة متى ما توفرت الشروط المنصوص عليها فيهما، وذلك لأن كلمة "شخص" الواردة في نص المادة 32 من نظام المرور ليست مقصورة على الذكر دون الأنثى حين ذكرت "يحظر على أي شخص قيادة أي مركبة قبل الحصول على رخصة القيادة اللازمة وفقاً لأحكام هذا النظام ولائحته.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/span&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;وحول تصريحات المستشار المحرج كان لـ"سبق" اتصال مع الشيخ &lt;span style="color:#ff0000;"&gt;سلطان بن عثمان البصيري&lt;/span&gt; قال فيه : ( بعض كُتّاب الصحافة وإن سُمّي بأي اسم لا يعرف شيئاً في فقه الأنظمة والقانون ، ولهم أهدافهم في تخبّطاتهم ، وأما توضيح المحرج لنظام المرور فهو خاطئ حسب فقه الأنظمة والقانون ، فإنه استند إلى أن النص عام ، ومن المتقرر أن اللفظ العام يقيّده العرف حسب فقه الأنظمة والقانون إذا لم يقيده نص قانوني آخر أوما يتبع النص نفسه من أنظمة ولوائح ! ).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;واضاف الشيخ البصيري قائلا: ( أذكرأنه نشر في جريدة الرياض مقالاً عام 1427 هـ للكاتب عبد الله الكعيد نادى فيه بهندسة العرف المجتمعي !! وألمح في مقاله أنه لا يمكن أن يقيّد العرف النصَّ القانوني ، وذلك في إشارته لنظام المرور المحلي في المملكة !! وهو مثله مثل "المحرج "، فهؤلاء الكُتّاب دائماً يدندنون حول هذا !! ).&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وقال البصيري : ( إن فقهاء القانون إذا لم يسعفهم النص القانوني وما يتبعه من أنظمة ولوائح في توضيح مسألة ما رجعوا إلى العرف ، ولذلك يقسم فقهاء القانون العرف إلى ثلاثة أقسام : قسم مفسّر للغموض الذي يعتري النص القانوني ، وقسم مكمّل للنقص الذي يعتري النص القانوني ، وقسم معدّل للنص القانوني ، ولا يقبلون من هذه الأقسام إلا ما كان لا يعود بمخالفة للنص القانوني ، شأنهم في ذلك شأن فقهاء الشريعة الذين لا يقبلون من الأعراف إلا ما كان لا يعود بمخالفة للنص الشرعي ).&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt; &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-3952288870900506979?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/3952288870900506979/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2010/07/blog-post_3988.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/3952288870900506979'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/3952288870900506979'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2010/07/blog-post_3988.html' title='حول نظام المرور ودندنة الكُتّاب.'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-8562814521605390080</id><published>2010-07-17T12:11:00.001+03:00</published><updated>2010-10-06T03:22:28.526+03:00</updated><title type='text'>من الذي سيكسب الرهان : الليبراليون أوالمحتسبون ؟</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;كنت كتبت مقالاً عن الليبرالية في السعودية ، وذكرت فيه أنها سحابة صيف ، ومما قلته عمن يدّعون أنهم ليبراليّون في السعوديّة أنهم في الحقيقة من أطياف عدّة سنَّة وغيرهم ، وقد أضحى مصطلح ليبراليي السعوديّة غطاءً لمشاربهم المتعددة ، ولكن في الوقت نفسه هم أبعد ما يكونون عن الليبرالية بمعناها ومبناها وارتباطها بالسياسة كالعلمانية أنموذجاً وارتباطها بالاقتصاد كالرأسمالية أنموذجاً كذلك ، لأنهم حوّروها لما يُريدون ولم ينتهجوا نهجَ أربابها ، لكن الذي يجمعهم بالليبرالية هو حبّ الهوى فحسب باسم حريّة الفرد ، والهوى عندهم تبعٌ لما يوحيه الشيطان في أنفسهم.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولا قضيّةَ لدى من يدّعون أنهم ليبراليّون في السعوديّة إلا شهوتُهم من خلال الدينار والمرأة ، فالمرأة لا تهمّهم كرامتها أو ما لها من حقوق وإن ادّعوا ذلك.&lt;br /&gt;هل يناقشون قضايا الأرامل والعوانس ؟.. وهل يناقشون قضايا عضل المرأة عن الزواج وحرمانها من الميراث ؟ .. ، لا يهمّهم إلا أن يروها كاسية عارية ، تخرج .. وتقود السيارة .. بل ربّما كان طموحُهم أبعدَ من رؤيتها ، وهذا أمرٌ يطول الكلام فيه ، وأمّا الدينار فحدّث ولا حرج عن جمعهم له ولو من غير حلّه.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;ولقد رُزِئت الأمَّة بجنايتهم على أهليهم في ديار الإسلام ، إذ إن الواحد منهم ما هو إلا بوق لأعداء الإسلام يُزعجُ بما يُلقَى فيه ، لكن مما يُبشّر أن صولتَهم ستكون كسحابةِ صيفٍ سريعاً ما تنقشع بإذن الله ، لأنهم لا إمام لهم ولا منهج لهم ولا مبادئ عندهم ، وكأني أراهم ينطبق عليهم كلام الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله عن أدعياء السلفية ( في رسالة تصنيف الناس ) إذ قال وكان بأمر الله ما قال : ( لكن ممّا يُطمئن أن هذه وعكةً مصيرُها إلى الاضمحلال ، ولوثةً وافدةً تنطفي عن قريب.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وعودةُ المنشقين إلى جماعة المسلمين أن تعلم :&lt;br /&gt;- أن هذا التبدد يعيش في أفراد بلا أتباع ، وصدق الله : ( وما للظالمين من أنصار ) ، ومن صالح الدعاء : ( ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين ) وقوله تعالى : ( ربِّ فلا تجعلني في القوم الظالمين ).&lt;br /&gt;- وأن هؤلاء الأفراد يسيرون بلا قضيّة.&lt;br /&gt;- وأن جوَلانهم هو من فزع وثبة الانشقاق ، ولهذا تلمس فيهم زعارةً وقلةَ توفيق.&lt;br /&gt;فلابد بإذن الله أن تخبوا هذه اللوثةُ ، ويتقلّص ظلُّها ، وتنكتم أنفاسُها ، ويعود المنشقُ تائباً إلى صفّ جماعة المسلمين ، تالياً قول الله تعالى ( ربِّ نجني من القوم الظالمين ) انتهى.&lt;br /&gt;ومن البشائر أن هذه البلاد محفوظة بحفظ الله ، ومن الشواهد عليه أنه قد صحّ الخبر عن سيّد البشر صلى الله عليه وسلم كما في صحيح مسلم أن أكبر فتنة على وجه الأرض من خلق آدم عليه السلام إلى قيام الساعة فتنة المسيح الدجال ، وسيُقيّض الله لها شاباً من هذه البلاد فيُطفئ فتنة الدجال ببيان الحقّ للناس ، ثم ينزل عيسى عليه السلام فيقتل المسيح الدجّال ، فإذا كان الله سيُقيّض لأعظم فتنة من يُبيّن الحقّ فيها من هذه البلاد فيُرجى ذلك لما دونها من الفتن.&lt;br /&gt;والله نسأل الخير والصلاح والعون والتسديد للراعي والرعيّة.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;سلطان بن عثمان البصيري&lt;br /&gt; &lt;a href="http://www.sbusairi.blogspot.com/"&gt;www.sbusairi.blogspot.com&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-8562814521605390080?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/8562814521605390080/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2010/07/blog-post_3090.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/8562814521605390080'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/8562814521605390080'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2010/07/blog-post_3090.html' title='من الذي سيكسب الرهان : الليبراليون أوالمحتسبون ؟'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-4729965503906268371</id><published>2010-07-17T01:02:00.002+03:00</published><updated>2010-10-06T03:22:57.880+03:00</updated><title type='text'>فتاوى المباريات ( الجزء الثاني ).</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;في الجزء الأول من هذا المقال ( فتاوى المباريات ) تحدثت عن أمرين مهمّين ؛ الأول : أنه ينبغي لطالب العلم الشرعيّ ألّا يتحدّث مع العامة في كل شاردة وواردة ، لِيحفظ لنفسه كرامتَها من مماراة السفهاء ، وذكرتُ قولَ القاضي علي بن عبد العزيز الجرجاني رحمه الله ( م ت 392 هـ ) :&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;أرى الناسَ من داناهم هانَ عندهم *** ومن أكرمته عــزّة النفس أُكْرما&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;والثاني : أن الشريعة الإسلاميّة شملت بأحكامها مناحي الحياة ، فحتى الطعام له أحكام شرعيّة ، وكذا اللباس ، وقضاء الحاجة ، فلا غرو أن يتكلّم علماءُ الشريعة عن الحكم الشرعيّ في أيّ شأن من شؤون الحياة ، كالمباريات مثلاً ، متى ما كان الدافع والموضوع توضيحَ الأحكام الشرعيّة المتعلّقة بها.&lt;br /&gt;وفي هذا الجزء من المقال أبيّن أنّ حديث طلاب العلم الشرعي عن المباريات – سواء في مقالاتهم أو خطبهم أو محاضراتهم – ليس إلا لبيان الأحكام الشرعيّة المتعلّقة بها ، فمثلاً : كتاب المسابقات لشيخنا الدكتور سعد بن ناصر الشثري حفظه الله ، والذي تحّدث فيه عن أنواع من المباريات والألعاب الرياضية – ككرة القدم ، والرماية ، والسباحة ، والعدْو ، والمبارزة ، ومصارعة الآدميين ، والحيوانات لبعضها ، والشطرنج ، والبلوت بعوض أو غير عوض ، وركوب الخيل وغيرها كالجمال والبغال والفيلة ، وغيرها – ، لم يكن الحديث عنها إلا متعلّقاً ببيان الأحكام الشرعية فيها فحسْب.&lt;br /&gt;وكذلك خطبة الشيخ محمد بن صالح المنجد التي كانت بعنوان : ( حمّى كأس العالم ) لم تكن إلا متعلّقة ببيان الأحكام الشرعية فيها.&lt;br /&gt;والشيء بالشيء يُذكر ، أذكر أن نقاشاً كان بين بعض القضاة حول تكييف عقد اللاعب نظاماً مع النادي ؛ هل هو عقد عمل ؟ فيكون عند النزاع في موضوعه من اختصاص مكتب العمل ، أم من سائر عقود المعاوضات ؟ فيكون من اختصاص المحاكم العامة أو الجزئية.&lt;br /&gt;وفي الختام أقول : لعلّه اتضح أنّ حديث طلاب العلم الشرعيّ عن المباريات إنّما هو لبيان أحكام الشريعة المتعلّقة بها ، فلا محلّ لتعجّب بعض الناس من فتاوى المباريات.&lt;br /&gt;وبالله التوفيق ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين। &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;سلطان بن عثمان البصيري&lt;br /&gt; &lt;a href="http://www.sbusairi.blogspot.com/"&gt;www.sbusairi.blogspot.com&lt;/a&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-4729965503906268371?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/4729965503906268371/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2010/07/blog-post_17.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/4729965503906268371'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/4729965503906268371'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2010/07/blog-post_17.html' title='فتاوى المباريات ( الجزء الثاني ).'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-2081466282805064959</id><published>2010-07-17T01:00:00.002+03:00</published><updated>2010-10-06T03:23:40.397+03:00</updated><title type='text'>فتاوى المباريات ( الجزء الأول ).</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تأمّلت ما يتحدّث فيه الناس هذه الأيام ، فوجدت أموراً عدّة ، ولعلّ من أبرزها الحديث عن المباريات ، ولقد استوقفني اندهاشُ بعض الناس من حديث بعض طلّاب العلم فيما يخصّ أحكاماً شرعيّة تتعلّق بالمباريات ، فقالوا : ما هؤلاء المشايخ حتى المباريات تكلّموا فيها !.&lt;br /&gt;وبغضّ النظر عن ما ينبغي لطالب العلم فعله من عدم الحديث العام في كل شاردة وواردة ، كالحديث عن المباريات ، ليحفظ له مكانته عن امتطاء السفهاء له ، كما قال علي بن عبد العزيز الجرجاني رحمه الله ( المتوفى سنة 392 هـ ) :&lt;br /&gt;أرى الناسَ من داناهم هَانَ عندَهم ومنْ أكـــرمتْهُ عِـــزّةُ النفسِ أُكْرما&lt;br /&gt;أقول : بغضّ النظر عن ذلك ، ينبغي أن يُعلم أن الشريعةَ الإسلاميةَ شاملةٌ لمناحي الحياة ، على حدّ قولِ المولى – جلّ وعلا – : ( قُلْ إن صلاتي ونُسُكي ومَحْياي وممَاتي لله ربِّ العالمين لا شريكَ له وبذلكَ أُمِرتُ وأنا أولُ المسلمينَ ) ( 163 سورة الأنعام ) ، فمثلاً الأطعمة منها ما أكلُه حلالٌ ، ومنها ما أكلُه حرامٌ ، فقد قال أبو الدرداء رضي الله عنه : لقد تركنا رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلَّم وما في السماء طير يطير بجناحيه إلاَّ ذكرنا منه علماً ، أي بيّنَ لنا حكمَ أكلِه والانتفاعِ به ، وقُل مثلَ ذلك في اللباس ، والمعاملات ، وغيرها ، بل حتى قضاءَ الحاجةِ تجد الشريعةَ شملتْه بأحكامِها ، ولذا استعجبَ أحدُ المشركين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فقال لسلمان – رضي الله عنه – : والله إني لأرى صاحبكم يعلمكم كل شيء حتى يعلمكم الخرأة ! ، ( يقصد آداب قضاء الحاجة ) ، فقال سلمان : أجل نهانا أن نستقبل القبلة وأن نستنجي بأيماننا وأن نستنجي بدون ثلاثة أحجار وأن نستنجي برجيع أو عظم.&lt;br /&gt;فإذا تقرّر هذا فلا غرو أن يتحدّث طلاّب العلم عن أيّ شيء في الحياة فيما يخصّ شرع الله تعالى وفق ما علموه وما ائتمنوا عليه.&lt;br /&gt;ثم ليُعلم أن اندهاش البعض مما أشرت إليه أعلاه مما يؤسف له ، إذ دخلت اللوثة العلمانية على أفكار كثير من أبناء المسلمين ، تلك التي ترى فصل الدين عن الحياة ، ليبقى الدين في دور العبادة ولا علاقة له بالحياة !! ، فتقرّر عندهم أنّ المشايخ لا علاقة لهم بكلّ شيء !! ، وهذا من مظاهر الانحراف العقدي لدى البعض.&lt;br /&gt;وللحديث بقيّة إن شاء الله.&lt;br /&gt;وبالله التوفيق ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;سلطان بن عثمان البصيري&lt;br /&gt; &lt;/span&gt;&lt;a href="http://www.sbusairi.blogspot.com/"&gt;www.sbusairi.blogspot.com&lt;/a&gt; &lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-2081466282805064959?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/2081466282805064959/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2010/07/blog-post.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/2081466282805064959'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/2081466282805064959'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2010/07/blog-post.html' title='فتاوى المباريات ( الجزء الأول ).'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-4603374251598709507</id><published>2010-04-27T23:25:00.001+03:00</published><updated>2010-10-06T03:24:19.331+03:00</updated><title type='text'>( تحديد جهة الاختصاص لمحاكمة الإعلاميين )</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;كثر الحديث في هذه الأيام عن تحديد جهة الاختصاص لمحاكمة الإعلاميين ، فمن الناس من يرى أن كل قضية ذات طابع إعلامي هي من اختصاص اللجنة التي تنظر في مخالفة أحكام نظام المطبوعات والنشر الصادر بالمرسوم ملكي رقم ( م /32 ) وتاريخ 3/9/1421 هـ ، بناءً على قرار مجلس الوزراء رقم ( 211 ) وتاريخ 1/9/1421هـ بتشكيل وزير الإعلام ، ومن الناس من يرى غير ذلك ، لكن أرى من منظور قانوني أن المسؤولية عن الخطأ الناتج عن فعل الإعلامي له دور كبير في تحديد جهة الاختصاص لمحاكمته.&lt;br /&gt;ولابدّ لتوضيح ذلك من الحديث عن المسؤولية ، فأقول إن المسؤولية تنشأ عن الفعل من خلال الخطأ في تنفيذ التزام سابق بغضّ النظر عن مصدر هذا الالتزام ، ومصدر الالتزام إما أن يكون أدبياً متمثلاً في آداب الشريعة وأعراف الناس ،أو قانونياً متمثلاً في القانون أو النظام.&lt;br /&gt;فإن كان الخطأ أدبياً ، فالجزاء المترتب على هذا الخطأ جزاء أدبي يتمثّل في تأنيب الضمير أو استهجان المجتمع ، أو جزاء ديني يتمثّل في العقاب الأخروي.&lt;br /&gt;والمسؤولية الأدبية معيارها حسن النية أو سوءها ، ولكن مما يُميّز هذه المسؤولية أنها قد تتحقق بالخطأ دون إلحاق ضرر بأحد.&lt;br /&gt;وإن كان الخطأ قانونياً فالجزاء المترتب على هذا الخطأ جزاء قانوني ، فإذا كان إخلال صاحبه يمس المجتمع بأكمله كانت مسؤوليته جنائية ، وإن كان إخلاله يتطلب تعويضاً ترتّب على إخلال بما يمس مصلحة شخص طبيعي أو اعتباري كانت مسؤوليته مدنية ، وقد تجتمع المسؤوليتان باجتماع الإخلالين كما في جرائم القتل ونحوها.&lt;br /&gt;والمسؤولية القانونية معيارها الإخلال بالالتزام القانوني.&lt;br /&gt;أما المسؤولية القانونية الجنائية فلا تنشأ إلا بعد اجتماع ركني الجريمة المادي والمعنوي ؛ المادي المتمثل في النشاط الإجرامي بوجود فعل ونتيجته وعلاقة بين الفعل والنتيجة ، والمعنوي المتمثل في القصد الجنائي.&lt;br /&gt;وأما المسؤولية القانونية المدنية فهي مسؤولية تنشأ عن إخلال بالتزام سابق اشتملت على تقصير وضرر وعلاقة بينهما تُثبت أن هذا التقصير سبب في حدوث الضرر ، بيد أن مصدر الالتزام في المسؤولية القانونية المدنية قد يكون عقداً بين المخطئ والمتضرر وقد يكون المصدر بينهما القانون أو النظام في صورة تكاليف عامة تُفرض على المجتمع كافة ، فإن المسؤولية القانونية المدنية تأخذ شكلين يُعتبران أقساماً لها ، فتكون مسؤولية مدنية عقدية في حال كون مصدر الالتزام بين المخطئ والمتضرر عقداً ، وتكون مسؤولية مدنية تقصيرية في حال كون مصدر الالتزام القانون أو النظام كما تقدّم.&lt;br /&gt;أما إخلال الإعلامي أو المؤسسة الإعلامية بشيء مما عهد به إليهما نظام المطبوعات والنشر المشار إليه ، فإن هذا الإخلال إن لم تنشأ عنه مسؤولية جنائية أو مدنية فهو مخالفة إدارية تنظرها اللجنة المكلّفة بذلك حسب المادة ( 37 ) من النظام المشار إليه ، وهذا يسوقنا للقول بالتفصيل تجاه إخلال الإعلامي أو المنشأة الإعلامية ، فليس صحيحاً أن يُقال أي قضيّة لها طابع إعلامي لا ينظرها إلا اللجنة التي حددها النظام ، بل يُقال أي مخالفة لم تنشأ عنها مسؤولية قانونية جنائية أو مدنية لا ينظرها إلا اللجنة التي حددها النظام ، ولو أخذنا برأي من يقول إن أي قضيّة لها طابع إعلامي هي من اختصاص اللجنة لأهدرنا النظر في ما يترتب على المسؤولية القانونية الجنائية والمدنية.&lt;br /&gt;ومما يجدر التنبيه له أن النظام في المادة ( 40 ) منه جعل لمن يصدر بحقه قرار من اللجنة التظلّمَ لدى ديوان المظالم باعتبار ما صدر من اللجنة بحقه قراراً إدارياً ، وهذا يؤكد على أنها لا تنظر ما ينشأ من الإخلال الجنائي والمدني.&lt;br /&gt;بل مما يوضّح الأمر أكثر أن النظام في المادة ( 38 ) منه ذكر العقوبات للجنة على سبيل التخيير وجعل أعلاها إغلاق المؤسسة نهائياً ؛ الأمر الذي يدلّ على أنه لو انقطع الإعلامي بالاستقالة أو انسحبت المنشأة من السوق من تلقاء نفسها لم يكن للجنة طريق عليهما ، فماذا سيكون عن المسؤولية القانونية جنائية كانت أو مدنية ؟&lt;br /&gt;وفي الختام أحب التوضيح إلى أن الذي عليه العمل في عرف القضاء العالمي أن النظر في المسؤولية الجنائية لا يعقل النظر في المخالفة الإدارية فلكل واحدة مجالها ، فقد تُنظر القضيّة جنائياً وإدارياً في آن واحد.&lt;br /&gt;كما أوضح أن الجهة التي تنظر المسؤوليتين القانونيتين الجنائية والمدنية في بلادنا هي المحاكم العامة والجزئية ، وقد أسندت بعض القضايا الجنائية للحق العام للدوائر الجزائية بديوان المظالم ، كما أسندت القضايا المدنية المتعلّقة بنظام العمل والعمال للجان ذات اختصاص قضائي في مكاتب العمل ، وكذلك القضايا المدنية المتعلّقة بالأوراق التجارية للجنة ذات اختصاص قضائي في وزارة التجارة ، وأسندت كذلك القضايا المدنية المتعلّقة بالمصارف لهيئة تسوية المنازعات المصرفية باعتبارها لجنة ذات اختصاص قضائي ، وغير هذه اللجان في غير هذه القضايا التي يكون لها اختصاص قضائي بتكوينها من قضاة ومستشارين.&lt;br /&gt;والله الموفق।&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;سلطان بن عثمان البصيري&lt;br /&gt; &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a href="http://www.sbusairi.blogspot.com/"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;www.sbusairi.blogspot.com&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt; &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-4603374251598709507?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/4603374251598709507/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2010/04/blog-post_2850.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/4603374251598709507'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/4603374251598709507'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2010/04/blog-post_2850.html' title='( تحديد جهة الاختصاص لمحاكمة الإعلاميين )'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-7984226838123702421</id><published>2010-04-27T23:22:00.001+03:00</published><updated>2010-10-06T03:24:54.774+03:00</updated><title type='text'>( مظاهر للجهل والتلبيس عند أحمد بن قاسم الغامدي )</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :&lt;br /&gt;فقد ظهرت في هذه الأيام فتويان لأحدِ المُتعالمِين ، وهو : أحمدُ بنُ قاسمٍ الغامديّ المكلّفُ بإدارة فرع الرئاسة العامة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة مكة المكرمة ؛ الأولى في إباحةِ اختلاط الرجالِ بالنّساء ، وإردافِ الرجلِ للمرأةِ الأجنبيّةِ عنه ، وجوازِ فَلْيِها لشعرِه وحَلْقِه وقصِّه ! ، والثانية في نفيِ وجوبِ صلاة الجماعة ، وقد رأى كثيرٌ من عامّة الناس أنّ ما جاء فيها إنّما هو من محضِ اجتهادٍ علميٍ له ، كما رأوا أنّ ذلك يُعدُّ من قبيلِ الخلاف الفقهي ! ، وهذا شأنُ العامةِ في إعجابِهم بالدخيْلِ على العِلْم ، وحول إعجابِ العامّة بالمتعالم يقول الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله في كتابه " التعالم " ( ص 13 ) : ( ومن مواقع الأسى مع ذلك أنْ يمضي وقتٌ – وللقادمِ دهشةٌ وبُرقةٌ – والمتعالمُ محلّ إعجابٍ من العامّة ، فترى العامّيَّ إذا سمع المتعالمَ يجيش بتعالمه الكذّاب المحروم من الصدق ، وقوفاً عند حدود الشرع يضرب يمينه على شماله تعجّباً من علمه وطَرَباً ، بينما العالمون يَضرِبونَ بأيمانهم على شمائلهم حَزَناً وأَسَفاً ، لانفتاح قُفل الفتنة ، والتغرير بعُدّة المستقبل ، بَلهَ العوام ).&lt;br /&gt;وفي الحقيقةِ وعند تأملِ كلامِ المتعالمِ أحمدِ بنِ قاسمٍ الغامديّ يجدُ الناظر فيها كثيراً من مظاهر الجهل ، بل والتلبيس على الناس أيضاً ، وقد تتابعت الردودُ عليه من أهلِ العلم ؛ مكتوبةً ومرئيةً ومسموعةً ، وكان حريّاً به لو كان يقصدُ الحقَّ أن يمتثل لأصواتِ الحقّ التي شَنأت فعلَه ورأيه وما خطّه ، لكنه آثرَ هواه واتبعَ غيَّه.&lt;br /&gt;وإنني في هذه العُجالة مبينٌ إن شاء اللهُ بعضاً من مظاهر الجهل عنده ، وسأبيّن أيضاً إن شاء الله شيئاً من التلبيس في كلامه الذي تعمّد فيه التوقيعَ فيه عن ربِّ العالمين عن جهل ، نُصحاً لمن اغترّ به ، ولعلّه أن يَعْرِفَ حقيقتَه أكثر ، وحول هذا المعنى جاء في خبر لعبد الله بن الإمام أحمد أن أبا تُراب النخشبيَّ دخل على والدِه وهو يُحدّث ويقول : فلانٌ ثِقةٌ فلانٌ ضَعيفٌ. فقال أبو تُراب : لا تغتب العلماء !. فقال الإمام أحمد : ويحك هذا نصيحةٌ ليس هذا غيبة. رحمهم الله.&lt;br /&gt;وبعدُ : فمن مظاهر جهلِ المُتعالم ابن قاسمٍ جهلُه بأصول العلم الشرعي عموماً في أصول التفسير وغيره ، مثل اطّراحه للاحتكام إلى اللغة العربية في مناظرةِ أفاضلَ له من أهلِ العلم بدعوى أن الأحكامَ الشرعيّة تؤخذُ من القرآن والسنّة مباشرةً فقط ، ولم يعلم المتعالم أن اللغة العربية عِلمٌ من العلوم التي تُعرف بها الأحكام الشرعية عموماً ، فإن القرآن الكريم نزل بلسان عربيٍّ مبينٍ ، وقد عقَدَ الإمامُ الشاطبيُّ رحمه الله فصلاً في ذلك في كتابه " الموافقات " ووسمه بقوله : ( بيان قصد الشارع من وضع الشريعة للإفهام ). فمثلاً في التفسير ومَن كانت له عنايةٌ بتفسير كلام الله أدرك أنه أي التفسير على أنحاءَ متعددةٍ ؛ منها وأعلاها تفسيرُ القرآنِ بالقرآن ، ثم تفسير القرآن بالسُنّة ، ثم تفسير القرآن بقول الصّحابيّ الذي شهد نزولَ القرآن ، ثم تفسيره بقول التابعيّ ، ثم باللغة العربيّة ، وبالقواعد المرعيّة ، وحول التفسير باللغة قال الإمام الطَّبَري رحمه الله في تفسيره لمعنى الخلَاق في قول الله تعالى في سورة البقرة 102: ( وَلقد عَلموا لَمن اشتراه ما له في الآخرةِ مِنْ خَلَاقٍ .. الآية ) بعد ذكر أقوال أهل العلم في ذات المعنى : ( وأولى هذه الأقوال بالصواب قول من قال معنى الخلَاق في هذا الموضع النَّصِيْب ، وذلك أنّ ذلك معناه في لغة العرب ) انتهى من تفسير الطَّبَري ( ج8 / 578 ).&lt;br /&gt;ومن مظاهر جهلِه جهلُه بعلم أصول الحديث النبوي ، ففي فتوييه عَمَدَ إلى تضعيفِ أحاديثَ في صحيحي البخاري ومسلم الذين تلقّتهما الأمة بالقبول ، وعُدّا أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى ، وكذلك عَمَدَ إلى تضعيف الحديث الغريب مطلقاً ، والمراد بالحديث الغريب الذي في طبقةٍ من إسناده راوٍ واحدٍ فقط ، فهذا المتعالم يَعْمَدُ إلى سندِ الحديث وبمجرّد أن يجد راوياً انفرد بروايته يُضعّف الحديثَ ، مع أنه قد تقرّر في علم أصول الحديث أن انفراد الثقة بالرواية لا يُضعّف الحديثَ ، ومن المثال عليه الحديث الأول في صحيح البخاري ، وهو حديث : ( إنّما الأعمالُ بالنياتِ .. الحديث ) ، فهذا الحديث انفرد بروايته عَلْقمة بن وقّاص الليثي ، ثم انفرد به عنه محمد بن إبراهيم التَّيْمي ، ثم انفرد به عنه يحيى بن سعيد الأنصاري.&lt;br /&gt;ومن مظاهر جهلِه في أصول الحديث ما خطّه في فتوى نفيه لوجوب صلاة الجماعة من اعتباره لقول الصحابي بأنه موقوف عليه مطلقاً ، وأن لا حجةَ فيه !. ولعمري إنه لعجبٌ ، فوقفُ الحديث على الصحابيّ لا يطعنُ في الاحتجاج به ، وعلاوةً على ذلك فإنّ من المتقرّر في علم أصول الحديثِ أن الحديثَ الذي يرويه الصحابي مبيّناً سنّةَ النبي – صلى الله عليه وسلم – أي طريقتَه له حكمُ الرفْعِ ، أي هو حديث مرفوعٌ حكماً.&lt;br /&gt;ومن مظاهر جهلِه جهلُه بعلم أصول الفقه ، ففي فتوييه استدلّ لنفي محظورية الاختلاط وعدم وجوب صلاة الجماعة بمطلق الوقائع التاريخية والأحداث بدون اعتبار لأسبابها وما يُلائمها من الظروف والأحوال ، وهذا غير مقبول في علم أصول الفقه من جهتين : الأولى : أن النافي في استدلاله عليه ردّ أدلة المُثبت أولاً ، لأنه – أي النافي – لا يُطالب بالدليل ابتداءً ، الثانية : أن مطلق الوقائع التاريخية والأحداث لابدّ من اعتبار أسبابها وما يُلائمها عند بناء حكم شرعي عليها أو الاستئناس بها.&lt;br /&gt;ومن مظاهر جهلِه بعلم أصول الفقه في فتواه بجواز الاختلاط طعنُه في إجماع العلماء على تحريم الاختلاط بأن الإجماع أقوال الرجال ! ، ومن المتقرر في علم أصول الفقه أن الإجماع حجة ، بل إنه عند جماهير العلماء لابدّ أن يكون له مُسْتَنَدٌ من الكتاب والسنّة ، فلو كان عالماً بحقيقة الإجماع لم يقل ما قال ، بل على أقلّ الأحوال ليسأل عن مُسْتَنَدِ الإجماع كاعتراض على الإجماع.&lt;br /&gt;ومن مظاهر جهلِه جهلُه باللغة العربية ، ومن المثال عليه في فتواه بنفي وجوب صلاة الجماعة ردّه على حديثٍ مخرّجٍ في صحيحي البخاري ومسلم ، ونصّه : ( إذا حَضَرَت الصلاةُ فأذّنا وأقيما ثمّ ليؤمّكما أكبرُكما ) ، بأنّ الحديثَ لا يُفهمُ منه وجوبَ صلاة الجماعة ! ، ولو كان يعرفُ دلالاتِ الألفاظ لَعَرَفَ أن قول النبي – صلى الله عليه وسلم – : ( ليؤمّكما ) للأمر ، لأن اللام فيه تُسمى لام الأمر ، وهذه الصيغة من صيغ الأمر ، والقاعدة في اللغة وأصول الفقه أن الأصل في الأمر الوجوب.&lt;br /&gt;هذا ومن كان يتذوّقُ الكلامَ الفصيحَ عندما يتأمل حديثَه أثناء مناظراتِه ومداخلاتِه في وسائلِ الإعلام يُفسد ذوقَه عدمُ فصاحةِ الحديث من نصْبِ ما حقُّه الرفْع أو إثباتِ ما حقُّه الحذْف ، كقوله عند تصنيفه لمعارضيه : منهم أشخاص متشددين ! والصوابُ متشددون ، وقولِه : يريدون أن ينفذونها ! والصواب ينفذوها. وغيرِ ذلك.&lt;br /&gt;ولا أدري كيف يجرؤ على الفتوى من لا يعرفُ اللغةَ العربيةَ وتعلّمُها من شروط التصدّرِ للفتوى.&lt;br /&gt;ومن مظاهرِ جهلِه الفادحِ جهلُه بعقيدةِ أهلِ السنةِ والجماعةِ ! ، إذ جعلَ من مُنطلقِه في فتوييه السعيَ وراءَ ما يراهُ مصلحةً ، ولا أرى سبباً لذلك إلا أنه أصابته اللوثةُ التي أصابت عقولَ كثيرٍ من عامّة الناس ! فرُغم كونِهم من أهلِ السنّةِ إلا أنهم اعتقدوا أن مما يجب عند إصدارِ الأحكام الشرعيّة النظرَ في مصالحِ الناس حسب ما يرونه مصلحةً ليُطبّق الحكم عليها ! ، أي يلوون النصوصَ لتوافقَ أهواءَهم ! ، وليُّ النصوصِ الشرعيّةِ لموافقةِ ما يُرى أنه مصلحةٌ طريقةٌ للمعتزلةِ في معرفةِ الأحكامِ الشرعيةِ ، أما أهل السنة والجماعة فيعتقدون بأن المصلحةَ ملازمةٌ للحكم الشرعي. ويتضّح الفرقُ للمجتهدِ ، إذ يلزمه على مذهبِ المعتزلةِ البحثُ عن المصلحةِ لمعرفةِ الحكمِ ، أما على مذهبِ أهلِ السنةِ والجماعةِ فتتضحُ مباشرةً مع الحكمِ لتلازمهما ، فالشريعةُ جاءت بجلبِ المصالحِ ، ولا تَعارضَ في أحكامِها مع المصالحِ.&lt;br /&gt;وأما التلبيسُ لديه فكثيرٌ ، ففي فتواه بجواز الاختلاط ، منه مثلاً : بترُ النصوص وتبديلُ الأسانيد ، وقد وضَّحَ هذا بعضُ الفضلاءِ في ردودهم عليه.&lt;br /&gt;وأما في فتواه بنفي وجوب صلاة الجماعة ، فمنه مثلاً : نقلُ الكلام إلى مسألةٍ لا علاقةَ لها بحكمِ صلاة الجماعة ، وهي نسخُ عقوبة تارك صلاة الجماعة ، فقد أطال فيها تلبيساً منه ، وذلك عند كلامه عن الحديث المرفوع والمخرّج في الصحيحين ونصّه : ( والذي نفسي بيده لقد هممتُ أن آمرَ بحطبٍ فيُحطب ، ثم آمُرَ بالصلاة فيُؤذّن لها ، ثم آمرَ رجلاً يؤمُّ الناس ، ثم أُخَالِفَ إلى رجالٍ لا يشهدون الصلاةَ فأُحَرِّقَ عليهم بُيوتَهم .. الحديثَ ) ، والذي يعقلُ الكلامَ العربيَّ فضلاً عن طالبِ العلمِ ، يُدرك أن السيّدَ إذا أَمَرَ عبدَه بفعلٍ وتوَعّدَه على تركه بعقوبةٍ معيّنةٍ ، ثم بدا للسيّد تغييرُ العقوبةِ ، فإن تغييرَه للعقوبةِ لا علاقةَ له بالأمر ، أي لا يعود عليه بأثرٍ.&lt;br /&gt;وأما التناقضُ لديه والذي يُبيّن تخبّطَه وأن ليس لديه قواعد في العلم ومبادئ ينطلق منها فمنه في فتواه بجواز الاختلاط ردُّه الإجماع بحجة أنه أقوالُ الرجال ، ثم هو في فتواه بنفي وجوب صلاة الجماعة يتتبع أقوالَ من وافقَه !&lt;br /&gt;وبعدُ : فما لدى هذا المُتعالم من مظاهر الجهل والتلبيس كثيرٌ ، وحسبي كشفُ شيءٍ منها ، دفاعاً عن العلم الشرعيّ من الدُّخلاء فيه ، فهو وأضْرابُه وكلُّ ذنَبٍ للباطل آفةٌ على الناسِ ، بل وعلى العلمِ أيضاً ، وقد نُقِلَ عن ابن حزمٍ رحمه الله قوله : ( لا آفةَ على العلوم وأهلها أضرَّ من الدُّخلاء فيه ، وهم من غير أهلها ، فإنهم يجهلون ، ويظنّون أنهم يعلمون ، ويُفسدون ويُقدّرون أنّهم يُصلحون ).انتهى.&lt;br /&gt;ثم ليُعلم أنّ من فضلِ اللهِ تعالى افتضاحُ من هذه حالُه مُبِكِّراً ، فهذه سُنّةٌ كونيّةٌ ، كما قال قتادةُ رحمه اللهُ : ( من حدَّث قَبلَ حِينه ، افْتَضَح في حِينه ).&lt;br /&gt;كُلُّ مَن يَدّعِي بما ليسَ فيهِ&lt;br /&gt;فَضَحْته شوَاهدُ الامْتحانِ&lt;br /&gt;والحمد لله أولاً وآخراً ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;سلطان بن عثمان البصيري&lt;br /&gt; &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a href="http://www.sbusairi.blogspot.com/"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;www.sbusairi.blogspot.com&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-7984226838123702421?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/7984226838123702421/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2010/04/blog-post_27.html#comment-form' title='1 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/7984226838123702421'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/7984226838123702421'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2010/04/blog-post_27.html' title='( مظاهر للجهل والتلبيس عند أحمد بن قاسم الغامدي )'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-679819533156081454</id><published>2010-04-07T00:10:00.002+03:00</published><updated>2010-10-06T03:25:29.852+03:00</updated><title type='text'>( زيارة القدس مآلها العلاقات الدبلوماسية والقنصلية مع إسرائيل )</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;تختلف طبيعة العلاقات الدبلوماسية عن طبيعة العلاقات القنصلية إذ ترعى الأولى أموراً سياسية تُعنى بعلاقة الدول أما الثانية فترعى الاقتصاد والمصالح التجارية ورعاية المواطنين على أراضي الدولة المستضيفة.&lt;br /&gt;وقد تنتظم العلاقات الدبلوماسية والعلاقات القنصلية في سلك واحد من جهة كون مجالهما خارج الدولة ، ولهذا عمدت كثير من الدول إلى توحيدهما ضمن سلك واحد ، فتجد من يقوم بمهام القنصلية موظفاً في السفارة.&lt;br /&gt;لذا فزيارة القدس وهو لازال تحت احتلال العدو الإسرائيلي مآله فتح القنصليات في إسرائيل من قبل دول الزائرين من أجل رعاية مواطنيها ، ومن الطبيعي ألا يتأتى هذا إلا بوجود العلاقات الدبلوماسية ، بالإضافة إلى أنه من البديهي أن تستضيف الدولُ بعد وجود العلاقات الدبلوماسية السفاراتِ والقنصلياتِ الإسرائيلية ، لأن العادة جرت بين الدول على المعاملة بالمثل ( فبقدر ما أعطيك تُعطيني ).&lt;br /&gt;ويبدو أن من يرى أن لزيارة الأقصى فضلاً مطلقاً قد اقتصر نظره على النظر من زاوية واحدة ، وهي أجر الصلاة فيه ، لكنه أخطأ إذ لم ينظر من الزوايا كلها لتكون منه النظرة الشمولية ، وأول ما ينبغي النظرُ إليه في كل أمرٍ هو مآلُه ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُراعي في كثير من أموره المآلات ، فمثلاً كان يقول لعمر بن الخطاب رضي الله عنه عند إرادته قتل بعض المنافقين : ( دعه ، لئلا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه ) ، وغير ذلك كثيرٌ لمن يتأمله ، والقصد أن مآلَ فتح باب الزيارة التطبيع مع العدو الإسرائيلي.&lt;br /&gt;ومن زاوية أخرى : هل سيُمكّن العدو الإسرائيلي المحتلُّ الزائرَ من أداء عبادته التي شدّ الرحل من أجلها على وجه أمثل ؟ الجواب : لا ، والدليل على ذلك أن العدو الإسرائيلي لا تقف مباغتاته لإخواننا في المسجد من عرب 48 ، بل إن العدو نفسه لا يُريد أن يظهر المسلم بمظهر فيه قدر من العزّة ولو كان يسيراً ، ومن الشاهد عليه منع العدو لزوجة الرئيس الفلسطيني من دخول الحدود المقدسة للمسجد بمرافقة زوجة الرئيس الشيشاني في الأيام الماضية ، وأوضح منه تعاملهم مع الشيخ رائد صلاح ومن معه من إخواننا.&lt;br /&gt;كتبت هذه الأسطر على عجل بعد اطلاعي على دعوة وزير الأوقاف الفلسطيني في حكومة السلطة محمود الهباش الناسَ للزيارة ، وذلك في خطبته للجمعة بمسجد التشريفات برام الله ، كما نقلت ذلك بعض مواقع الانترنت ، وليس بذي بالٍ قول من انتصر لذلك بأن الزيارة أقلّ ما يُقدّم لنصرة القضيّة الفلسطينية بل هذا مع ما فيه من التطبيع مع العدو فيه ذلّ وخنوع لهم بالإضافة إلى أنه لا يُقدّم نفعاً للقضيّة الفلسطينية ، وأزيد من ذلك أن ثمةَ ملحظ شرعي فيه إذ لا تشدّ الرحال إلا لثلاثة مساجد كما في الحديث الصحيح ومنها المسجد الأقصى ، لكن هل مقصود الزائر على رأيهم المسجد أو غير ذلك ؟&lt;br /&gt;هذا وليُعلم أن الدعوة لزيارة القدس فيه خدمة جليلة للعدو الإسرائيلي فقد طال أمد التطبيع عليه ، ألا فليتق الله امرؤ أن يؤتى الدين من ِقبَله.&lt;br /&gt;والله ولي التوفيق ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين।&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;سلطان بن عثمان البصيري&lt;br /&gt; &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a href="http://www.sbusairi.blogspot.com/"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;.sbusairi.blogspot.com&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-679819533156081454?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/679819533156081454/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2010/04/blog-post_07.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/679819533156081454'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/679819533156081454'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2010/04/blog-post_07.html' title='( زيارة القدس مآلها العلاقات الدبلوماسية والقنصلية مع إسرائيل )'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-5392282142412680427</id><published>2010-04-06T07:47:00.003+03:00</published><updated>2010-10-06T03:26:45.219+03:00</updated><title type='text'>( المشكلة في المنهج العقدي لدى بعض كُتّاب الصحافة ).</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;مما لحظته أن كثيراً ممن يكتب في الصحافة من أدعياء الليبرالية يعرض الشريعة على عقله ، فما وافق عقله قبله وإلا رفضه ، وهذه من منهج المعتزلة في معرفة حسن الأشياء وقبحها ، والتي تُعرف عند أهل العلم بمسألة التحسين والتقبيح ، أما أهل السنة فلا تعارض لديهم للعقل مع النقل ، كما أبدع في نقل ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه ( درء تعارض العقل مع النقل ).&lt;br /&gt;ولذا فأرى أنه للإنكار على أدعياء الليبرالية لابدّ من نقض المنهج المعتزلي لينتقض ما بنوه عليه ، وقل مثل ذلك في الصوفية وغيرهم ، لأن بقاءهم على ذات المنهج هو أسّ الضلال الذي هم عليه ويدعون الناس له.&lt;br /&gt;وقد كتبت مقالاً في هذا يطيب لي أن أرفقه وأذيل هذه الأسطر به.&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;( فقه حال صاحب المنكر )&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;لاشك أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أهم شعائر الدين الإسلامي ، وهو أمرٌ حضّ الشارع عليه كلَّ أحدٍ حسب وسعه ، كما قال النبي – صلى الله عليه وسلم – في الحديث الصحيح : ( من رأى منكم منكراً فليُغيّره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان ) رواه مسلم ، لكن مما يُنبّه له أن من فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن يَعرف الآمرُ حالَ من يُنكر عليه ؛ أقصد الحالَ الذي له ارتباطٌ بالمنكَر ، وهو ما يُعرف عند المتخصصين في الدعوة بحال المدعو ، ويأتي هذا التنبيه لأن البعض ممن يحتسب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد يُغفله ؛ الأمر الذي يُفوّتُ عليه حصول النتيجة من إنكاره.&lt;br /&gt;ولو نظرنا إلى بعض المدعوين أو المُنكَر عليهم لوجدناهم إما أن يكونوا على منكرٍ أعظمَ من المُنكر الذي يُراد إنكارُه عليهم أو أن عقيدتهم تُملي عليهم ما يرون معه عدمَ حُرمة فعلهم ؛ وبالمثال يتضح المقال :&lt;br /&gt;الأول : من لا يصوم رمضان ولا يُصلي فليس منطقيّاً أن يُنكر عليه تركُه للصيام ولا يُنكر عليه تركُه للصلاة ، لأن الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام وهي مُقدّمةٌ على الصيام الذي هو الركن الثالث من أركان الإسلام ، بل ذهب جمعٌ من أهل العلم إلى أن من صام وهو لا يُصلي فإن صومه لا يُقبل ، فالصواب أن يُنكر على هذا ترك الصلاة وترك الصيام ، كما إنه ليس منطقيّاً أن يُدعى للصدقة المطلقة من يأكل أموال الناس ظلماً ، لأن ترك المحرمات مقدّم على فعل المستحبات لو تزاحمت.&lt;br /&gt;الثاني : من كان صوفيَّ المعتقد أو متأثراً في مُعتقده بالصوفيّة فإنّه يرى أن الإيمانَ مجرّدُ تصديقٍ بالقلب فقط ، أي لا علاقةَ للأقوال والأفعال بالإيمان ، ولذا قد يُنكَر عليه ما يرى هو ألّا علاقة له بالإيمان ، فحينها لا يستجيبُ ، ومثل هذا المدعو الواجبُ أن تُنكَرَ عليه عقيدتُه أو فكرتُه التي تأثّر بها ، كما إن من كان معتزليَّ المعتقد أو متأثراً بالمعتزلة فإنه يرى أن الاحتكام إلى العقل يُقدّم على الاحتكام إلى النقل في معرفة أحكام الشريعة الإسلاميّة !! ، مع أن الصواب هو ألاّ تعارض بين العقل والنقل ، ومثل صاحب المنكر هذا أيضاً الواجب أن تُنكر عليه عقيدتُه أو فكرتُه التي تأثّر بها.&lt;br /&gt;ومما تقرّر تتبيّن أهميّة معرفة حال صاحب المنكر عند أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ، لاسيّما من كان إتيانه للمنكر بسبب ما تُمليه عليه عقيدتُه أو العقيدةُ التي هو متأثرٌ بها لأن بقاءَه على تلك الفكرة لن يمنعه من ارتكاب منكر آخر لو زال المنكر الذي أُنكِرَ عليه ، بل حتى المنكر الذي زال بإنكاره عليه لن يكون مقتنعاً بكونه منكراً مادامت تلك الفكرة يعتقدها.&lt;br /&gt;والله الموفق। &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;سلطان بن عثمان البصيري&lt;br /&gt; &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a href="http://www.sbusairi.blogspot.com/"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;www.sbusairi.blogspot.com&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-5392282142412680427?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/5392282142412680427/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2010/04/blog-post_4949.html#comment-form' title='2 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/5392282142412680427'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/5392282142412680427'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2010/04/blog-post_4949.html' title='( المشكلة في المنهج العقدي لدى بعض كُتّاب الصحافة ).'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>2</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-5104921948099273975</id><published>2010-04-06T06:52:00.004+03:00</published><updated>2010-10-06T03:27:24.712+03:00</updated><title type='text'>( فقه حال صاحب المنكر )</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;لاشك أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أهم شعائر الدين الإسلامي ، وهو أمرٌ حضّ الشارع عليه كلَّ أحدٍ حسب وسعه ، كما قال النبي – صلى الله عليه وسلم – في الحديث الصحيح : ( من رأى منكم منكراً فليُغيّره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان ) رواه مسلم ، لكن مما يُنبّه له أن من فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن يَعرف الآمرُ حالَ من يُنكر عليه ؛ أقصد الحالَ الذي له ارتباطٌ بالمنكَر ، وهو ما يُعرف عند المتخصصين في الدعوة بحال المدعو ، ويأتي هذا التنبيه لأن البعض ممن يحتسب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد يُغفله ؛ الأمر الذي يُفوّتُ عليه حصول النتيجة من إنكاره.&lt;br /&gt;ولو نظرنا إلى بعض المدعوين أو المُنكَر عليهم لوجدناهم إما أن يكونوا على منكرٍ أعظمَ من المُنكر الذي يُراد إنكارُه عليهم أو أن عقيدتهم تُملي عليهم ما يرون معه عدمَ حُرمة فعلهم ؛ وبالمثال يتضح المقال :&lt;br /&gt;الأول : من لا يصوم رمضان ولا يُصلي فليس منطقيّاً أن يُنكر عليه تركُه للصيام ولا يُنكر عليه تركُه للصلاة ، لأن الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام وهي مُقدّمةٌ على الصيام الذي هو الركن الثالث من أركان الإسلام ، بل ذهب جمعٌ من أهل العلم إلى أن من صام وهو لا يُصلي فإن صومه لا يُقبل ، فالصواب أن يُنكر على هذا ترك الصلاة وترك الصيام ، كما إنه ليس منطقيّاً أن يُدعى للصدقة المطلقة من يأكل أموال الناس ظلماً ، لأن ترك المحرمات مقدّم على فعل المستحبات لو تزاحمت.&lt;br /&gt;الثاني : من كان صوفيَّ المعتقد أو متأثراً في مُعتقده بالصوفيّة فإنّه يرى أن الإيمانَ مجرّدُ تصديقٍ بالقلب فقط ، أي لا علاقةَ للأقوال والأفعال بالإيمان ، ولذا قد يُنكَر عليه ما يرى هو ألّا علاقة له بالإيمان ، فحينها لا يستجيبُ ، ومثل هذا المدعو الواجبُ أن تُنكَرَ عليه عقيدتُه أو فكرتُه التي تأثّر بها ، كما إن من كان معتزليَّ المعتقد أو متأثراً بالمعتزلة فإنه يرى أن الاحتكام إلى العقل يُقدّم على الاحتكام إلى النقل في معرفة أحكام الشريعة الإسلاميّة !! ، مع أن الصواب هو ألاّ تعارض بين العقل والنقل ، ومثل صاحب المنكر هذا أيضاً الواجب أن تُنكر عليه عقيدتُه أو فكرتُه التي تأثّر بها.&lt;br /&gt;ومما تقرّر تتبيّن أهميّة معرفة حال صاحب المنكر عند أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ، لاسيّما من كان إتيانه للمنكر بسبب ما تُمليه عليه عقيدتُه أو العقيدةُ التي هو متأثرٌ بها لأن بقاءَه على تلك الفكرة لن يمنعه من ارتكاب منكر آخر لو زال المنكر الذي أُنكِرَ عليه ، بل حتى المنكر الذي زال بإنكاره عليه لن يكون مقتنعاً بكونه منكراً مادامت تلك الفكرة يعتقدها.&lt;br /&gt;والله الموفق। &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;سلطان بن عثمان البصيري&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;a href="http://www.sbusairi.blogspot.com/"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;www.sbusairi.blogspot.com&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt; &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-5104921948099273975?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/5104921948099273975/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2010/04/blog-post_2372.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/5104921948099273975'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/5104921948099273975'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2010/04/blog-post_2372.html' title='( فقه حال صاحب المنكر )'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-6202178163166778907</id><published>2010-04-06T06:50:00.000+03:00</published><updated>2010-04-06T06:52:18.706+03:00</updated><title type='text'>( للتميّز والتركيز ، خمسة أسئلة قبل اتخاذ القرار )</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;       &lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;قبل كتابة مقال ما ، وقبل قراءة كتاب ما ، وقبل الظهور على شاشة ما ، وقبل الحديث في موضوع ما ..&lt;br /&gt;      قبل الدراسة في مجال ما ، وقبل العمل في مجال ما ، وقبل الاستقالة منه ، وقبل الزواج ، وقبل العزم على الطلاق.. وقبل اتخاذ أي قرار إذا أردت التميّز والتركيز فاسأل نفسك خمسة أسئلة .. ماذا سأفعل ؟ ولماذا ؟ وكيف ؟ ومتى ؟ وأين ؟&lt;br /&gt;     فمثلاً قبل قراءة أي كتاب اسأل نفسك ماذا تقرأ ؟ ولماذا ستقرأ ؟ وكيف ستقرأ ؟ ومتى ستقرأ ؟ وأين ستقرأ ؟ ستجدك إذا حددت الجواب مركّزاً في تحديد الهدف ، بل يقودك هذا لطريق التميّز في القرار فضلاً عن التركيز !!! فمثلاً ليس كل من ظهر على الشاشة له هدف أي رسالة يقدّمها بل ربما ظهر لمجرّد الظهور ، لكن من حدد الهدف أدرك التميّز.&lt;br /&gt;     خاطرة أردت كتابتها إسهاماً في طمس مظاهر الفوضوية في اتخاذ القرار।&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="left"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;سلطان بن عثمان البصيري&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-6202178163166778907?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/6202178163166778907/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2010/04/blog-post_06.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/6202178163166778907'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/6202178163166778907'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2010/04/blog-post_06.html' title='( للتميّز والتركيز ، خمسة أسئلة قبل اتخاذ القرار )'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-6641539803268110605</id><published>2010-04-06T06:48:00.001+03:00</published><updated>2010-10-06T03:17:03.324+03:00</updated><title type='text'>علماء يتأكلون بأعراض إخوانهم !</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;هنيئاً لمن قال خيراً فوجده ، ويا خسار من قال شراً فلم يجد إلا هو.&lt;br /&gt;إن المتأمل لواقعنا اليوم لن يتكلّف كثيراً ليُدرك عصف التيارات وموجانها ، بيد أن أبرز شيء هو لمز بعض من يُنسب للعلم في إخوانهم من أهل العلم ! وطعنهم فيهم ! والاستعداء عليهم ! بتزييف الكلام وتسييسه ، كل ذلك تأكلاً بأعراضهم ، ورغبة في الحظوة عند غيرهم ، ليُدركوا ذكراً ، أو شهرةً ، أو منصباً .. متناسين أن طعنهم فيهم سيحكم اللهُ فيه يوم تجتمع الخصوم .. ومتناسين حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه : ( العلماء ورثة الأنبياء ) .. فبالله هل سيرضى المورّث صلى الله عليه وسلم الطعن في وارثه .. وارث الشريعة وناقلها لا وارث المال وجامعه ؟&lt;br /&gt;فيا للرزية ! وكل هذا في سبيل إشباع البطون ! ألا أبعد الله خبزةً أهتك بها ديني ، وأخاطر من أجلها بآخرتي ، وأعق بها سلفي ، وأهين بها نفسي ، وأهدم بها شرفي ، وأكون بها حجة على تاريخي وأمتي ، أين من يعقل؟ أين من يعي؟&lt;br /&gt;روى أبو داود وصححه الألباني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( من أكل برجلٍ مسلمٍ أكلة فإن الله يطعمه مثلها في جهنم ، ومن كُسي برجلٍ مسلمٍ ثوباً فإن الله يكسوه مثله في جهنم ، ومن قام برجلٍ مسلمٍ مقام سمعةٍ ورياء فإن الله يقوم به مقام سمعةٍ ورياءٍ يوم القيامة ).&lt;br /&gt;إن بعض من يُنسب للعلم وكأن بعض الصحف عقدت معه عقد مقاولة فما أن تَصدَرَ فتوى لأحد من أهل العلم إلا ويُسارع باعتراضها وذكر صاحبها تلميحاً بغير الجميل .. وليت أن الاعتراض يكون منه بأسلوب علمي ، بل غير ذلك من بتره للفتوى وتسييسها وتزييفها وتوجيهها لغير مراد صاحبها إرضاءً للهوى.&lt;br /&gt;يا الله .. من هتك ستر عالمٍ وتكلم فيه بغير حق ابتلي بسوء ذنبه ، وقد يختم له بخاتمة السوء حين مصرعه ، فالوقيعة في العالم أشدّ من غيره لأنه من نقلة الشرع ، وكما قال ابن عساكر رحمه الله : وعادة الله في هتك أستار منتقصي العلماء معلومة ، ومن أطلق لسانه في العلماء بالثلب ابتلاه الله قبل موته بموت القلب ، فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ( النور:63 ).&lt;br /&gt;ألا فليعلم أولئك الطاعنون الذين اشتدت هممهم للنيل من إخوانهم في حين فتورها عن النيل من أعداء الدين أنهم يُساعدون العدوّ في حربه على الدين .. بل ليعلموا أنهم بفعلهم هذا يدعون إلى هدم الدين ، فكانوا كمن سن سنةً سيئةً ، فكان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة ، فالدال على الشر كفاعله ، والسعيد من إذا مات ماتت معه سيئاته ، لا كمن بقيت فتناسلت قال الله: وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ( يس:12 ).&lt;br /&gt;العلماء حرّاسُ الدين الأمناء ، والغض من مكانة الحارس معناه استدعاء اللصوص ، ألا فليعلم المتأكلون أن طريقهم لاستدعاء اللصوص لا يخفى على من لا تخفى عليه خافية.&lt;br /&gt;العلماء عقول الأمة ، والأمة التي لا تحترم عقولها غير جديرةٍ بالثبات.&lt;br /&gt;العلماء حملة الشريعة وورثة الأنبياء ، والمؤتمنون على الرسالة ، حبهم والذب عنهم ديانة ، ما خلت ساحة من أهل العلم إلا اتخذ الناس رؤوساً جُهّالاً يفتونهم بغير علم ، فيعم الضلال ، ويتبعه الوبال والنكال ، وتطل عندها سحب الفتن تمطر المحن ، ومن الوقيعة ما قتل ، فنعوذ بالله من الخطل.&lt;br /&gt;ثم فليَتقرر أن العلماء ليست لهم عصمة ، ولكن لو أنه كلما برع عالمٌ في علمه أخذناه بهفوته لما بقي معنا عالم قط ، فكلٌ رادٌّ ومردودٌ عليه ، والعصمة لأنبياء الله ورسله ، والفاضل من عدت سقطاته ، ولكن هل العالم مثل غيره !! وليتنا أدركنا بعض صوابهم ، أو كنا ممن يميز خطأهم على الأقل ، وإذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث.&lt;br /&gt;أيها الطاعنون .. إن أعراض العلماء حفرةٌ من حفر النار، لم يزل يتقحم فيها كثيرٌ من الناس المساكين ، مسكين ذلك الذي يجتهد في فرائضه ونوافله يومه كله، ثم يبيت يوم يبيت ولا حسنة له.&lt;br /&gt;ثبت عند مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال صلى الله عليه وسلم: ( أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع ) فإذا برسول الله صلى الله عليه وسلم يبين أن الإفلاس الحقيقي هو في إضاعة الحسنات، في يومٍ لا يتاح فيه لمضيِّع أن يكسب أو يعوض فقال: ( إن المفلس من يأتي يوم القيامة بصلاةٍ وصيامٍ وزكاة ، ويأتي وقد شتم هذا ، وقذف هذا ، وأكل مال هذا ، وسفك دم هذا ، وضرب هذا ، فيعطى هذا من حسناته ، وهذا من حسناته ، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه ، أخذ من سيئاتهم وخطاياهم فطرحت عليه ، ثم طرح في النار ).&lt;br /&gt;وتأملوا ما قاله ابن القيم رحمه الله : ( تأملوا كم أورثت التهم الباطلة من أذىً لمكلوم ، عبَّر عن جرحه بخفقة صدر ، ودمعة عين ، وزفرة تظلم ، ارتجف منها فؤاده بين يدي ربه في جوف الليل؛ لهجاً ملحاً لكشفها ، ماداً يديه إلى مغيث المظلومين ، وكاسر الظالمين ، والظالم يغط في نومه ، وسهام المظلوم تتقاذفه ، وعسى أن تصيب منه مقتلاً.&lt;br /&gt;فيا لله ما أعظم الفرق بين من نام وأعين الناس ساهرة تدعو له ، ومن نام وأعين الناس ساهرة تدعو عليه! ).&lt;br /&gt;أيها الطاعنون .. هل كان خافياً عليكم قول المصطفى صلى الله عليه وسلم : ( من نصر أخاه بالغيب نصره الله في الدنيا والآخرة ، ومن حمى مؤمناً من منافق بعث الله له ملكاً يحمي لحمه يوم القيامة من نار جهنم ، ومن رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة ، وما من امرئ ينصر مسـلماً في موضعٍ ينتقص فيه من عرضه ، وينتهك فيه من حرمته ، إلا نصره الله في موطنٍ يحب نصرته ) ؟&lt;br /&gt;أم كان خافياً عليكم ما ثبت في البخاري من حديث أبي بكرة رضي الله عنهما قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر، فقال: ( أي يوم هذا ؟ أي شهر هذا ؟ أي بلدٍ هذا ؟ قلنا: الله ورسوله أعلم ، فسكت حتى ظننا أنه سيسميها بغير اسمها ، ثم قال: أليس بيوم النحر؟ أليس بذي الحجة ؟ أليست بالبلدة الحرام؟ قلنا: بلى يا رسول الله ! قال : فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ؛ كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقون ربكم.. ألا هل بلغت ؟ قالوا : نعم ، قال : اللهم فاشهد ، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه ) ؟&lt;br /&gt;أم كان خافياً عليكم الحديث المرفوع الذي نصّه : ( يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه ! لا تؤذوا المسلمين ، ولا تعيروهم ، ولا تتبعوا عوراتهم ، فإنه من تتبع عورة أخيه ، تتبع الله عورته ، ومن تتبع الله عورته ، فضحه ولو في قعر داره ) ؟&lt;br /&gt;وفي الختام أقول : قصدت بكلامي أولئك العلماء الطاعنين في إخوانهم ، وليس كل من نسب للعلم كان عالماً ؛ ففي العلم الثقة والثبت والواهم والمنكر والكذاب والوضاّع ، ومن شرّ الغوائل أن يُظن أن كل من حمل شهادة جامعيّة عالم.&lt;br /&gt;وأسأل الله أن يُبرم لهذه الأمة أمرَ رشد ؛ يُعزّ فيه أهل طاعته ، ويُذلّ فيه أهل معصيته ، ويُعافى فيه من عصاه ، ويُؤمر فيه بالمعروف ، ويُنهى فيه عن المنكر.&lt;br /&gt;وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين.&lt;br /&gt;&lt;/div&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;سلطان بن عثمان البصيري&lt;br /&gt; &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a href="http://www.sbusairi.blogspot.com/"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;www.sbusairi.blogspot.com&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt; &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-6641539803268110605?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/6641539803268110605/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2010/04/blog-post.html#comment-form' title='1 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/6641539803268110605'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/6641539803268110605'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2010/04/blog-post.html' title='علماء يتأكلون بأعراض إخوانهم !'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-8172607360995933109</id><published>2009-12-21T22:13:00.003+03:00</published><updated>2010-10-06T03:16:23.674+03:00</updated><title type='text'>( تقويم فلسفة التشريع الجنائي لتغطية الجرائم كافّة )</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;يُفاجأ المعنيون بملاحقة المجرمين في أغلب دول العالم بأن المجرمين يفلتون من إدانتهم على جرائمهم لأن جرائمَهم مستجّدةٌ في حدوثها ،&lt;/strong&gt; &lt;/span&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ومن الطبيعي أن القانون الجنائي في تلك البلاد لا يُجرّمها ، فالجرائم توجد أوّلاً ثمّ تُسنّ القوانين التي تُجرّمها وتُحدّدُ العقوبةَ لها.&lt;br /&gt;ولذا فليس غريباً في تلك البلاد أن تكون جريمةٌ تنتهي بالقتل في صورةٍ غيرِ مباشرةٍ ولا توجّه تهمةٌ للقاتل لأن صورةَ الجريمةِ التي ارتكبها الجاني لم يُجرّمها القانون !&lt;br /&gt;ولكن بتقويم كل دولة لفلسفة التشريع الجنائي أو التقنين الجنائي فيها تكفلُ ألّا تفلت أيّ جريمة من الملاحقة !!&lt;br /&gt;ووجه التقويم أن تعمد كل دولة لقانونها الأساسي أو ما يُسمّى بالدستور فتجعل ما يُجرّم كل فعل من شأنه أن يكون جريمةً مثل الفعل الضارّ بمصلحة الآخرين ، وتُسند للهيئة الحاكمة أو السلطة القضائية مَهَمَّة تقدير العقوبة المناسبة لكل فعل.&lt;br /&gt;وبهذا التقويم لن تفلت أيّ جريمة من الإدانة ، وهذه الفكرة هي من فلسفة التشريع الجنائي الإسلامي الذي يُجرّم أيّ فعلٍ يمسّ حريّات الآخرين ومن شأنه أن يكون معصيةً ، ويُسندُ العقوبةَ لكل فعلٍ للحاكم فيما يُسمى بعقوبة التعزير.&lt;br /&gt;والخلاصة من هذا أن نقول : ما أجمل النظام الإسلامي في شموله وصلاحيّته لكل زمانٍ ومكان ، فيا أرباب القانون دونكم النظام الإسلامي فطبّقوه تجدوا ما ترومون ، والموفق من وفّقه الله.&lt;br /&gt;نعم .. قد يكون شيءٌ من قصور المعنيين بالملاحقة في إجراءات الملاحقة أو الادعاء لكن ذلك لا يجعل المجرمَ بريئاً.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;سلطان بن عثمان البصيري&lt;br /&gt; &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a href="http://www.sbusairi.blogspot.com/"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;www.sbusairi.blogspot.com&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-8172607360995933109?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/8172607360995933109/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2009/12/blog-post_21.html#comment-form' title='1 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/8172607360995933109'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/8172607360995933109'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2009/12/blog-post_21.html' title='( تقويم فلسفة التشريع الجنائي لتغطية الجرائم كافّة )'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-6129281932298384012</id><published>2009-12-03T01:53:00.001+03:00</published><updated>2010-10-06T03:15:58.595+03:00</updated><title type='text'>( حول كارثة جدة ).</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;ما حدث لجدة في اليوم الثامن من شهر ذي الحجة لهذا العام – ثلاثين وأربعمائة وألف للهجرة – حادث مأساوي يرجف له فؤاد كل مؤمن ، والكل رأى وسمع ما حدث هناك ، ولكن مما يحسن الإشارة إليه عمّا حدث – لاسيّما مع كثرة الحديث في الموضوع وكثرة الآراء فيه – ما يلي :&lt;br /&gt;1 – لا شكّ أن ما حدث بقدر الله تعالى ، فكلّ ما يكون هو بقدره سبحانه كما قال ( إنا كل شيء خلقناه بقدر ) ( سورة النجم 49 ) ، لكن للقدر أسبابه التي تكون بفعل العبد ، فمن طلب الرزق فلابدّ أن يبحث عنه ليُقدّر له الرزق ، ومن أراد الذريّة فلابدّ أن يتزوّج لتُقدّر له الذريّة .. وهكذا ، فللعبد مشيئة تابعة لمشيئة الله ، كما قال سبحانه : ( وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين ) ( سورة التكوير 29 ).&lt;br /&gt;فمما تقدّم نقول – وقالها كثير – أين الأسباب التي كان ينبغي أن تتخذها الجهات المعنية للحيلولة دون وقوع الكارثة بهذا السيل ؟&lt;br /&gt;الجواب : يُترك للجنة التي شكّلها خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله – للتحقيق في ذلك.&lt;br /&gt;2 – إن الله تعالى لا يخلق شرّاً محضاً ، فقد يكون الأمر في صورة الشرّ ولكن في طيّاته الخير من حيث لا تُدركه عقول البشر ، ولذا قال تعالى عن القتال وفيه من عظيم ما يُكره وهو إزهاق الروح : ( كُتب عليكم القتال وهو كُره لكم وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم وعسى أن تُحبّوا شيئاً وهو شرٌّ لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) ( سورة البقرة 216 ).&lt;br /&gt;ومن تخريجات أهل العلم على قاعدة أن الله لا يخلق شرّاً محضاً بيان أن خلق إبليس فيه الخير ، وذلك من جهة أن يميزَ الله الخبيثَ من الطيّبِ ، فيقود إبليس أولياءَه ويُقابلهم بنشر الخير أولياءُ الله.&lt;br /&gt;ومن تخريجات أهل العلم على قاعدة أن الله لا يخلق شرّاً محضاً بيان أن تقدير البلاء على العبد قد يكون لرفعة درجته في الجنة ، وقد وردت أحاديث وآثار تُبيّن أن في الجنة منازلَ يبلغها أهلُ البلاء.&lt;br /&gt;قال ابن القيّم – رحمه الله – : ( إن الله سبحانه هيَّأ لعباده المؤمنين منازِلَ فى دار كرامته، لم تبلُغْها أعمالهم، ولم يكونوا بالغيها إلا بالبلاء والمحنةِ ، فقيَّض لهم الأسبابَ التي تُوصِلُهُم إليها من ابتلائه وامتحانه ، كما وفقهم للأعمال الصالحة التي هي من جملة أسباب وصولهم إليها ) ، انتهى ( زاد المعاد 3 / 221 ).&lt;br /&gt;وكذلك قد يكون تقدير البلاء على العبد لتكفير خطاياه في الدنيا ليكون مطهّراً منها في الآخرة ويجدَ قبرَه روضةً من رياض الجنة ، وقد سئل النبي – صلى الله عليه و سلم ،كما رواه سعد رضي الله عنه – أي الناس أشد بلاء قال : ( الأنبياء ، ثم الأمثل فالأمثل ، يُبتلى الرجل على حسب دينه ، فإن كان في دينه صلبا اشتد بلاؤه ، وإن كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه ، فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة ) ، رواه الدارمي وابن ماجه والترمذي وصححه.&lt;br /&gt;لذا فقد يكون تقدير البلاء على العبد لِعظَمِ قَدرِه عند ربه ، وقد جاء في الحديث : ( إن عظم الجزاء مع عظم البلاء ، وإن الله تعالى إذا أحب قوماً ابتلاهم ، فمن رضي ، فله الرضا ، ومن سخط فله السخط " رواه الترمذي.&lt;br /&gt;وقد كان السلف يسألون الله العافية فإذا ابتلي أحدهم أخذوا يُصبّرونه ويُهنئونه ، لأن المحنة قد تكون طوت منحة ولابدّ ، فالله لا يخلق شرّاً محضاً ، وفي صحيح الحاكم عن ابن عمر عن النبي – صلى الله عليه و سلم – قال : ( ما سئل الله – عز و جل – شيئا أحب إليه من أن يسأل العافية ).&lt;br /&gt;وكذلك قد يكون تقدير البلاء على العبد ليعود إلى ربه ، فقد جاء في أثر أن الله تبارك وتعالى ليَبتلِي العبد وهو يحبه ؛ ليسمع تضرعه.&lt;br /&gt;فكم من امرئٍ عاد إلى ربه بعد مصيبة ، ولربمّا كان مستقيماً ثم زاغ فجاءته المصيبة فعاد إلى استقامة أفضل من الأولى ، كالصحيح يمرض ثم يتعالج فتأتيه صحّة أفضل من الأولى ، كما قال الشاعر :&lt;br /&gt;لعلّ عتبَك محمودٌ عواقبُهُ وربمّا صحّت الأجسادُ بالعِلَلِ&lt;br /&gt;قال ابن القيّم - رحمه الله - : ( إن النفوسَ تكتسِبُ من العافية الدائمة والنصر والغنى طغياناً ورُكوناً إلى العاجلة ، وذلك مرض يَعُوقُها عن جِدِّها فى سيرها إلى الله والدارِ الآخرة ، فإذا أراد بها ربُّهَا ومالِكُهَا وراحِمُهَا كرامته ، قيَّض لها من الابتلاء والامتحان ما يكون دواء لذلك المرض العائق عن السير الحثيث إليه، فيكون ذلك البلاء والمحنة بمنزلة الطبيب يسقى العليلَ الدواءَ الكريه ، ويقطع منه العروقَ المؤلمةَ لاستخراج الأدواء منه ، ولو تركه ، لَغَلَبَتْهُ الأدواءُ حتى يكون فيها هلاكه ) ، انتهى ( زاد المعاد 3 / 221 ).&lt;br /&gt;وكذلك قد يكون تقدير البلاء على العبد لتمحيص قلبه ، باختبار إيمانه ، ومما يدل على ذلك قول الله تعالى : ( ولِيُمَحِّصَ ما في قلوبكم .. ) ، وقد حدث للصحابة – رضي الله عنهم – الابتلاء والتمحيص في غزوة أحد بدليل أن الصحابة لما ندبهم الرسول – صلى الله عليه وسلم – حين قيل له : ( إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم ) ، ( آل عمران : 172 ) خرجوا إلى حمراء الأسد ولم يجدوا غزوا فرجعوا ، قال الله ( فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم ) ، ( آل عمران : 174).&lt;br /&gt;وكذلك قد يكون تقدير البلاء على العبد عقوبة ، وكون الإنسان يُعاقب في الدنيا خيرٌ له من عقاب الآخرة ، كما قال سبحانه : ( ولعذاب الآخرة أشدّ وأبقى ).&lt;br /&gt;والخلاصة أن ما حدث ليس شرّاً محضاً.&lt;br /&gt;3 – على العبد إذا أصيب بمصيبة أن يصبر بقلبه وذلك بالرضا على قدر الله ، وبلسانه بألاّ يقول ما يُنافي الصبر ، وبجوارحه ألاّ يفعل ما به الجزع والسخط ، فسيجد أن المحنة تنقلب إلى منحة ، والصبر مداره على الثلاثة : القلب واللسان والجوارح.&lt;br /&gt;ثم لِيعلم العبد المصاب أن صبره في الضراء – أي ما يُكره – أعظم من صبره في السراء – أي ما يُحَبّ – ، ولذا عليه بهذه الخُلّة – الصبر في الضرّاء – ، وفي ذلك يقول ابن القيّم – رحمه الله – : ( وأكثر الخلق يعطون العبودية فيما يحبون والشأن في إعطاء العبودية في المكاره ، ففيه تفاوت مراتب العباد وبحسبه كانت منازلهم عند الله تعالى ، فالوضوء بالماء البارد في شدة الحر عبودية ، ومباشرة زوجته الحسناء التي يحبها عبودية ، ونفقته عليها وعلى عياله ونفسه عبودية ، هذا والوضوء بالماء البارد في شدة البرد عبودية ، وتركه المعصية التي اشتدت دواعي نفسه إليها من غير خوف من الناس عبودية ، ونفقته في الضراء عبودية ، ولكن فرق عظيم بين العبودتين ، فمن كان عبدا لله في الحالتين قائما بحقه في المكروه والمحبوب فذلك الذي تناوله قوله تعالى : ( أليس الله بكاف عبده ) وفي القراءة الأخرى ( عباده ) وهما سواء ، لأن المفرد مضاف فيعم عموم الجمع ، فالكفاية التامة مع العبودية التامة ، والناقصة مع مثلها ، فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه ) ، انتهى ( من مقدّمة الوابل الصيّب لابن القيّم ).&lt;br /&gt;ومما تقدّم يُعلم أن البلاء قد يكون في صورة الخير – وهو الابتلاء بالسرّاء – ، وقد يكون في صورة الشرّ – وهو الابتلاء بالضرّاء – ، وذلك مصداق قول الله تعالى : ( ونبلوكم بالخير والشرّ فتنةً وإلينا تُرجعون ).&lt;br /&gt;ومن جهة أخرى على العبد ألاّ يُزكّي نفسه بل يتهمها ويخاف أن تزيغ عليه ، فقد قال المولى تعالى : ( فلا تُزكّوا أنفسكم هوَ أعلمُ بمن اتقى ) ، ومما يدلّ على ذلك مواقف الأنبياء – عليهم الصلاة والسلام – وأدعيتهم ، فهذا إبراهيم – عليه الصلاة والسلام – يقول ( ربّ اجنبني وبنيّ أن نعبد الأصنام ) ، وخاتمهم محمد – صلى الله عليه وسلم – كان يسأل الله الثبات كما في أحاديث كثيرة منها حديث شداد بن أوس – رضي الله عنه – في الدعاء ، ومواقف الصحابة لا تُعدّ كثرةً ، فهذا أبو مُليكة – رحمه الله – يقول : ( أدركت ثلاثين من أصحاب النبي – صلى الله عليه وسلم – كلّهم يخشى على نفسه النفاق ).&lt;br /&gt;ولِيعلم العبد المصاب أن في نظره لمصاب غيره – وقد يكون أشد من مُصابه – تسليةً له ، فمن ذاكرة التاريخ ما حصل ليُوسف – عليه السلام – إذ تنقلت بيوسف الأحوال ، من الرؤيا ، إلى حسد إخوته له وسعيهم في إبعاده ، ثم محنته مع النسوة ، ثم السجن ، ثم الخروج منه بسبب رؤيا الملك العظيمة وانفراده بتعبيرها ، ثم تبوؤه من الأرض حيث يشاء ، ثم الاجتماع السار بأبويه .. عندها عرف – عليه السلام – أن هذه الأشياء من لُطف الله لهم به ، فاعترف بهذه النعمة فقال: ( إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ) ، أي لطفه تعالى خاص لمن يشاء من عباده ممن يعلمه تعالى محلا للُطفه.&lt;br /&gt;ومن ذاكرة التاريخ أيضاً ما حدث لأيوب عليه السلام من مرضه الطويل وفقده لزوجه وولده ، وبُعد الناس منه ، إلى هبة الله له الصحة والزوج والولد.&lt;br /&gt;4 – على العبد المُصاب أن يتذكّر بأن دعاء الله للخلَف تكون بعده العطيّة ، فهذه أم سلمة – رضي الله عنها – توفّي زوجها أبو سلمة – رضي الله عنه – فيُرشدها النبي – صلى الله عليه وسلم – للدعاء بالخلَف فتدعو ، ولكن تقول في نفسها من خير من أبي سلمة ، ثم تكون المفاجأة بزواج النبي – صلى الله عليه وسلم – لها ، فمن خبرها أنها قالت : سمعت رسول الله – صلى الله عليه و سلم – يقول : ( ما من عبد تصيبه مصيبةٌ فيقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، اللهم آجرني في مصيبتي واخلُف لي خيرًا منها إلا آجره الله تعالى في مصيبته وأخلَف له خيرا منها ) قالت : فلما توفي أبو سلمة قلت كما أمرني رسول الله – صلى الله عليه و سلم – فأخلف الله لي خيرا منه رسولَ الله – صلى الله عليه وسلم –.&lt;br /&gt;5 – على العبد المصاب أن يلحظ أن الدنيا دار ابتلاء ؛ فمن الناس ابتلاؤه بالسراء ، وآخرين بالضراء .. من الناس من ابتلاؤه بولده أو زوجه أو قريبه أو عمله ، كما قال الله : ( وجعلنا بعضكم لبعضٍ فتنةً أَتصبرون .. ) أي ليُنظر هل تصبرون ؟&lt;br /&gt;6 – قد يقول متحذلق : وما ذنب الصغار والبهائم لِتشملهم المصائب ؟ فيُقال له : إن الله لا يخلق شرّاً محضاً ، فإذا قرّرنا حكمة الله في مصائب الكبار فالله حكيم فيما يحدث للصغار والبهائم.&lt;br /&gt;7 – على من يرى مبتلى فإن استطاع نفعه فلينفعه ولو بالدعاء ، ففي الحديث : ( من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل ) ، ولا ينس أن يسأل الله العافية ، ففي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( من رأى مبتلى فقال : الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا لم يصبه ذلك البلاء ) رواه الترمذي.&lt;br /&gt;كما ينبغي ألاّ ينس أن يعتبر ، فالسعيد من اتعظ بغيره ولم يكن عظةً لغيره.&lt;br /&gt;وفي الختام أسأل الله لنا ولأهل جدة خيراً ، وأذكّر بأنّ انكسار المؤمن الصابر يعقبه الجبر ، فهو سبحانه إذا أراد أن يُعِزَّ عبدَه ويجبُرَه كسرَه أوَّلاً ، قال تعالى: ( وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ ) ( آل عمران: 123 )।&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;سلطان بن عثمان البصيري&lt;br /&gt; &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a href="http://www.sbusairi.blogspot.com/"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;www.sbusairi.blogspot.com&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-6129281932298384012?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='related' href='http://www.benaa.com/Read.asp?PID=1605801&amp;Sec=0' title='( حول كارثة جدة ).'/><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/6129281932298384012/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2009/12/blog-post_03.html#comment-form' title='3 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/6129281932298384012'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/6129281932298384012'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2009/12/blog-post_03.html' title='( حول كارثة جدة ).'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>3</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-1812408024090450799</id><published>2009-12-03T01:49:00.002+03:00</published><updated>2010-10-06T03:28:02.999+03:00</updated><title type='text'>اختزال الصورة بعد امتهان المحاماة.</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;كثيرون هم الذين تتغيّر قناعاتهم بتغيّر مراكزهم الاجتماعية ، وأقصد بالمراكز الاجتماعية المراكز القانونية أو بعبارة أبسط المناصب الوظيفية ، ويُعتبر من هو ثابت في قناعاته في أيّ مركزٍ كان عملةً نادرةً في هذا الزمن ، ولذا من المدح أن يُقال عن الشخص : هوَ هوَ قبل المنصب وأثناء المنصب وبعد المنصب।&lt;br /&gt;وليس خافياً على أحد أن بعض من أُعفيَ من القضاء وعمل في المحاماة قد تغيّرت قناعاته التي كان يراها من العدل بالأمس ! ليس لأنه استزاد بحثاً فعرفَ الحقّ ، فإن هذا هو الواجب على كلّ أحد ، وخاصّة طلاب العلم ، فقد يرجع المفتي في فتواه ، والقاضي عن رأيه متى ما استبان الحقّ ، وما حال الإمام الشافعي رحمه الله إلا مثالاً لمن رأى رأياً بعد بحث ، فكان له رحمه الله رأيه القديم في العراق أولَ حياته ، ورأيه الجديد في مصر آخرَ حياته.&lt;br /&gt;إن أولئك الذين تغيّرت قناعاتهم تجاه ما كان يرونه بالأمس عدلاً مَا تغيّرت قناعاتهم إلا لأن النظر لديهم اليوم لا يعدو أن يكون لكسب القضيّة ! ، فاختزلوا الصورة بعد أن كانوا قضاة ! ، بل لم يُعملوا القواعد الفقهية في آرائهم كما كانوا بالأمس يُعملونها عند حكمهم !.&lt;br /&gt;وقبل أن أذكر شيئاً مما يراه أحدُهم أنوّهُ إلى أن القضاةَ بشرٌ كغيرهم ، يُصيبون ويُخطئون ، وليست لهم العصمة ، وهذا أمرٌ لابدّ للمنصف من استحضاره وقت نقدهم.&lt;br /&gt;فمما رآه أحدُ من كان قاضياً فأصبح محامياً كما في مقال له أن تكون لجنة تنظر القضيّة فور ورودها من أجل تحديد الاختصاص ، راجياً من ذلك عدم إطالة أمد نظر القضيّة ! ، فتعجّبت لذلك وقلت : أليس من القواعد المنطقية أن الحكم على الشيء فرع عن تصوّره ! فكيف للجنة أن تحكم في قضيّة قبل تحضير الخصوم وسماع الدعوى والإجابة ! لاسيّما وأن جملة ليست يسيرة من القضايا لابدّ فيها من سماع الدعوى والإجابة لتتضح صورتها.&lt;br /&gt;وهذا ما لا يخفى على فضيلة من كان قاضياً.&lt;br /&gt;ولو حصل اقتراح هذا المحامي لربما انتقده هوَ ومن يرى رأيَه فقالوا كيف للجنة أن تحكم بدون تحضير الخصوم وسماع الدعوى والإجابة ! .. لا أدري أين إنصافُهم ؟!&lt;br /&gt;بهذا الكلام لا تُدّعى العصمة للقضاة ، ولكن إن كان خطأٌ فرديٌ من بعض القضاة فله علاجُه كحالةٍ مفردةٍ بدون عَود العلاج على الجميع ؛ من أخطأ ومن لم يُخطئ.&lt;br /&gt;مع العلم بأن من القواعد المقرّرة في القضاء أن القاضي يحكم بعدم الاختصاص في أيّ مرحلة من مراحل نظر الدعوى متى ما تبيّن له ذلك ، وهذا ما لم يُشر إليه المحامي.&lt;br /&gt;وعلى كلٍّ .. نجِدُ مئات القضايا التي قام المدّعون فيها بإخفاء شيء فيها لتضليل القضاة ، حتى إذا ما انكشف للقضاة أثناء نظر الدعوى بعد عدة جلسات ما أخفي وهو ما يدلّ على عدم اختصاصهم حكموا بعدم الاختصاص ! وهنا من المُلام ؟ أليسَ المدّعون ؟&lt;br /&gt;كمن يدعي عقداً تجارياً لم يُثبته بالكتابة ثم بعد عدة جلسات من نظر القضيّة يتبيّن أن موضوع القضيّة قرض بفائدة ! ، فيكون المدّعي هو من أخطأ في تضليله وليس ناظر القضيّة.&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;سلطان بن عثمان البصيري&lt;br /&gt; &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a href="http://www.sbusairi.blogspot.com/"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;www.sbusairi.blogspot.com&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-1812408024090450799?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/1812408024090450799/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2009/12/blog-post.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/1812408024090450799'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/1812408024090450799'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2009/12/blog-post.html' title='اختزال الصورة بعد امتهان المحاماة.'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-2796771953874907410</id><published>2009-11-03T00:15:00.004+03:00</published><updated>2010-10-06T03:31:11.380+03:00</updated><title type='text'>( بناء الحكم الشرعي على الخلاف خطأ في المنهج ومنهج في التمييع )</title><content type='html'>&lt;div align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;خرجت هذه الأيام فتاوى تُعلّل في حكمها بالخلاف الفقهي ، وهذا خطأ في المنهج العلمي، ومنهج لتمييع أحكام الشريعة وتهوينها في نفوس الناس ، فالخلاف ولو وجِد لا يكون علّة للحكم بالإباحة أو الوجوب أو الاستحباب أو التحريم أو الكراهة ، وذلك عند علماء الشريعة قاطبةً.&lt;br /&gt;والمقصود بالعلّة الوصف الظاهر المنضبط الذي يكون مناطاً للحكم ، فيدور الحكم معه وجوداً وعدماً ، فإذا وجِد الوصف وِجِدَ الحكم ، وإذا عُدِمَ الوصف عُدِمَ الحكم ، وهذه العلّة إما أن يكون منصوصاً عليها في الدليل أو مســتنبطة منه ، كما هو مقرّر عند علماء أصول الفقه.&lt;br /&gt;وقد يذكر بعض علماء الشريعة الخلاف لبيان أن المسألة ليس مقطوعاً بدلالتها وأنها من المسائل الاجتهاديّة ، لا لتعليق الحكم عليه. كما قد يذكر بعضهم الخلاف ليحتاط السامع لدينه لما لم يتضح له حكمه أحلالٌ هو أم حرام ، ففي الحديث أن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال : ( إن الحلال بيّن وإن الحرام بيّن ، وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثيرٌ من الناس ، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه .. الخ ) رواه البخاري.&lt;br /&gt;هذا وإن مما ينبغي التنبيه له أن ليس كل خلافٍ معتبر ، فالقول الذي لا يقوم على دليلٍ ، أو يُعارضُ دليلاً من الكتاب والسنة لا عبرةَ به.&lt;br /&gt;ومما أختم به مقالتي هذه جميلَ ما كان يكرره الشيخ محمد بن عثيمين – رحمه الله – في دروسه ( التعليل بالخلاف عليل ).&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;br /&gt;سلطان بن عثمان البصيري&lt;br /&gt; &lt;a href="http://www.sbusairi.blogspot.com/"&gt;www.sbusairi.blogspot.com&lt;/a&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt; &lt;/div&gt;&lt;div align="center"&gt; &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-2796771953874907410?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/2796771953874907410/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2009/11/blog-post.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/2796771953874907410'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/2796771953874907410'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2009/11/blog-post.html' title='( بناء الحكم الشرعي على الخلاف خطأ في المنهج ومنهج في التمييع )'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-1809542851411434763</id><published>2009-10-01T01:59:00.003+03:00</published><updated>2010-10-06T03:32:22.448+03:00</updated><title type='text'>( حول الشيخ د. سعد الشثري وفتواه ).</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;كنت في آخر شهر رمضان المبارك الماضي أتحدث مع أحد الإخوة حول العلماء النادرين من نوعهم في هذا الزمن ، من حيث إنهم أصحاب مبادئ وخطوط واضحة لا يخرجون عنها ، حتى إنك تكاد تعرف رأي الواحد منهم في أمر من الأمور ولو لم يُفصح عنه ، وما ذاك إلا للمنهج الذي اختطه لنفسه وألزمها به قبل بيانها للناس ، فمثلاً الإمام أحمد بن حنبل – رحمه الله – لا يُقدّم القياس على الحديث الضعيف ، بل يأخذ بالحديث الضعيف إذا لم يكن في المسألة دليل أثبت منه ولا يقول برأيه.&lt;br /&gt;ومن أبرز ما يبرهن على هذه المناهج الرسائل الجامعية التي تُعدّ في مناهج علماء السلف.&lt;br /&gt;وخلال حديثي مع الأخ ابتعدت بي الذاكرة لشخص العالم معالي الشيخ الدكتور سعد بن ناصر بن عبد العزيز الشثري عضو هيئة كبار العلماء وعضو هيئة التدريس بكلية الشريعة بجامعة الإمام بالرياض ، فالشيخ – حفظه الله ووفقه – من أولئك العلماء النادرين ، ويعرف ذلك من اجتمع به ، لأن الاجتماع بالشيخ يترك بصمةً وضاءةً في الذاكرة.&lt;br /&gt;كان الشيخ ومنذ أن كان صغيراً مولعاً بالقراءة ، فما يُرى إلا وقد تأبط كتاباً كما يذكر والده الشيخ ناصر المستشار بالديوان الملكي.&lt;br /&gt;وبعد تخرّج الشيخ من الجامعة اختير معيداً في كلية الشريعة بالرياض ، وحينها أعدّ مذكرةً مختصرةً في علم الأصول لطلاب الدورات التي تقدّمها الجامعة ، فطُبعت بعدما كان استحسانها من كثير من طلبة العلم ، كما أعدّ متناً في مقاصد الشريعة ؛ الأمر الذي لم يسبقه إليه أحد ، فمن كتب في مقاصد الشريعة قبله إما ألّف لها كتاباً أو تعرّض لبيانها في كتب أخرى من كتب علم الأصول.&lt;br /&gt;ثم أعدّ الشيخ رسالتي الماجستير والدكتوراه في علم الأصول ، ورغم تخصّصه في علم الأصول إلا أن له باعاً عريضاً في علوم الشريعة الأخرى ، فصنّف في الحديث مختصراً لصحيح الإمام البخاري – رحمه الله - ، استدرك فيه ما فات من اختصره قبله ، وشرح كتاب بلوغ المرام بشرح استوعب فيه دراسة الأحاديث والأحكام ، وفي العقيدة علّق على شرح ابن بدران لروضة الناظر وتحديداً المسائل الأصولية المبنيّة على مسائل عقديّة ، في صورة لم يسبقه إليها أحد ، وكانت له بحوث أخرى قدّم لها بعض العلماء الكبار ، مثل : ( عقد الإجارة المنتهي بالتمليك ) الذي قدّم له الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين – رحمه الله – ، وقد كان ممن تتلمذ على جدّ الشيخ سعد وهو الشيخ عبد العزيز الشثري ( أبو حبيب ) – رحمه الله – .&lt;br /&gt;وكان للشيخ دروس في مختلف الفنون الشرعيّة في المساجد وفي بيته ، وكان يحضرها بعض زملائه وأقرانه الذين أدركوا أن مجالس الشيخ لا تخلو من الفائدة ، ولو كانوا أقراناً له.&lt;br /&gt;بل أذكر أن بعض أعضاء هيئة التدريس في كلية الشريعة كانوا يُحيلوننا عند سؤالهم وحيرتهم في الجواب على الشيخ ، فنجد الجواب عنده.&lt;br /&gt;وبعد أن سطع نجم الشيخ وجّه له سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله – ( المفتي العام سابقاً ) الدعوات للمشاركة في ندوات جامع الإمام تركي بن عبد الله – رحمه الله – ( الجامع الكبير بالرياض ) ، وكان أن سمعت مرّةً وبعد إحدى الندوات الشيخَ ابنَ باز – رحمه الله – وكان يُثني على الشيخ سعد ثناءً عاطراً.&lt;br /&gt;وكان الشيخ سعد يتردد على مجالس ودروس الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ ( المفتي العام حالياً ) – حفظه الله.&lt;br /&gt;هذا وللشيخ مشاركاته الإعلامية ؛ كمشاركته في إذاعة القرآن الكريم ، وبعض القنوات الإسلامية. وله موقع إلكتروني على الشبكة يتواصل من خلاله مع الناس.&lt;br /&gt;كتبت هذه الكلمات على عَجَلٍ لبيان شيءٍ عن حياة الشيخ سعد – حفظه الله – عندما لَمَزَه أقزام الصحافة بأنه ما وصل لمنصبه – عضواً في هيئة كبار العلماء – لجدارته ، وزعموا أن سبب وصوله للمنصب قدرُه عند ولاة الأمر فقط !! ، وما فعلوا ما فعلوا – أقصد أقزام الصحافة - إلا انتقاماً لأنفسهم باستنقاص قدره بعد أن صفَعَهم الشيخُ ببيانِ حالهم المُخزي ، وذلك في حلقة من حلقات برنامج ( البيان التالي ) في قناة دليل ، وقد كان عنوانها : ( علماؤنا والبرج العاجي ) ، كما إنهم فعلوا ما فعلوا أيضاً لأن الشيخ وفي حلقة من حلقات برنامج ( الجواب الكافي ) في قناة المجد ، أشاد بجامعة الملك عبد الله وتميّزها ، كما بيّن للناس في صورة تثبّت أفئدةَ المؤمنين بأن خادمَ الحرمين الشريفين لا يرضى بنشر المنكرات ، وبيّن أن نشرَ المنكرات في الجامعة من المسؤولين فيها ، فكان نصّ ما قاله : (جامعة الملك عبد الله يُرجى لها الخير ، وأنه إنما افتتحت من أجل مصلحة الأمة ومن أجل إعادة هذه الأمة إلى ما كانت عليه سابقاً من ريادتها للعالم في العلوم قاطبة ، والهدف الذي قامت عليه الجامعة وأنشئت له هدف نبيل ، وكل مسلم يسعى إليه ويرغب في أن يكون سبباً في علو درجته من هذه الأمة ، ورفعة هذه الأمة بين الأمم ، وأن تكون سبباً من أسباب علو هذه الأمة على غيرها من الأمم ، لذلك فإن الملك عبد الله يشكر على هذه الخطوة المباركة التي لعلها تكون من أسباب الخير ومن أسباب رفعة هذه الأمة ، لكن قد يكون هناك أشياء خفيّة أو تفاصيل غير موافق عليها من ولي الأمر ، وتكون قد خفيت عليه ، ولذلك فإن الوصية في هذا الأمر أن يكون هناك لجان شرعية في مثل هذه الجامعة لتفقد هذه العلوم والنظر فيها ، والنظر في ما خالف منها الشرع فإنه يبعد ، لأن ما خالف الشرع لا يكون صحيحا ولا صوابا ، ونحن ننظر إلى عدد من العلوم أدخل فيها نظريات وآراء شاذة غريبة ، ودُرّست في هذه العلوم ، مثل نظرية التطور والنشأة وغيرها من النظريات ، ولذلك فإن الوصية إيجاد لجان شرعية للنظر في هذه الأقسام وهذه الدراسات ، للنظر في مدى موافقتها للشرع وعدم مخالفتها لأحكامه ، وبذلك يحصل فوائد عظيمة ومن أول هذه الفوائد إرضاء رب العزة والجلال بجعل تدريس هذه العلوم غير مخالف للشرع ، ولعدم تمكين من لا يعرف أحكام الشرع من إدخال نظريات وآراء مخالفة للحق ومخالفة للصواب ومخالفة للشرع ، وثانيا أنه يحصل بذلك تحقيق المصالح فإن الشريعة جاءت بجلب المصالح ودرء المفاسد ، فكل ما نهت عنه الشريعة فهو مفسدة وإبعاده من الأمور المرغب بها شرعا ، وكل أمر أمرت به الشريعة فإنه مصلحة للعباد وفيه تحقيق لما فيه الخير والسعادة ، ولذلك فالعمل بطريقة الشرع يترتب عليه تحقيق المصالح ودرء المفاسد ، ثم الأمر الثالث أن وجود بعض المخالفات الجزئية قد يكون سببا من أسباب صد الناس عن الخير الكثير في المشاريع العظيمة ، ومثال هذا الثوب النظيف الناصع إذا وجدت فيه أدنى خطة قلم فإن الناس يتفادونه ولا يلبسونه ، وهكذا أيضا مثل المشاريع الطيبة ، ومما يتعلق بهذا ما ذكره الأخ أبو سالم من جهة الاختلاط فإن الاختلاط إذا نظر الإنسان فيه وجد من المفاسد الشيء الكثير ، فمن نظر في أحوال تلك الجامعات وتلك المدارس المختلطة وجد شرورا عظيمة فيها ، يدرؤها الله عز وجل عنا بتبني حكومة الملك عبد الله سياسة عدم الاختلاط في التعليم ، وإذا نظرنا في الجامعات المختلطة وجدنا من المفاسد الشيء الكثير ، فهناك تحرش جنسي فنجد أن بعض ضعاف النفوس يتحرشون بالنساء في المكاتب أو في قاعات الدراسة أو في المصاعد أو في الممرات ومثل هذا يؤثر على نفسيات النساء ويجعل الجامعة تبتعد عن هدفها الأساس ، ثم إن الاختلاط يؤدي إلى مفسدة أخرى بجعل الرجال ينظرون للنساء والنساء ينظرن إلى الرجال فتشتغل قلوبهم بذلك عن الهدف الأساسي الذي قدموا له وأنشئت الجامعات ودور التعليم له ألا وهو التعلم ، ثم إنه يترتب عليه أيضا مفاسد من اشتغال قلوب أولياء أمور الطالبات وأزواجهن وكذلك نساء الرجال ، عندما يذهب زوجها لجامعة مختلطة فإن المرأة تبقى متحيرة ونفسيتها مترددة وتشك بأي تصرف يقوم بها زوجها ، وبعد أن يفد إليها يريد الراحة والسكن يجدها مشتغلة القلب فلا تمكنه من مراده ، ويترتب على ذلك الشيء الكثير ، وقد يترتب عليه مفاسد طلاق ومفاسد نزاعات أسرية وخلافات وشقاق ، ثم أيضا من مفاسد الاختلاط ما يحصل من ابتزاز واستغلال حاجات الطلاب والطالبات ، ويحصل لهن ابتزاز بالهواتف وبأمور أقل من هذا ، فإذا كان أحد الجنسين يمسك أمرا مهما من أمور الجنس الآخر فإنه قد يبتزه ويجعله يقدم على أفعال لا يرغبها ولا يريدها ، وهذا مشاهد في بعض دور التعليم التي أنشئت على الاختلاط ، ثم يترتب على ذلك مسألة اغتصاب وجبر النساء على ما لا يردنه في مثل هذا الأمر ، ونحن نشاهد هذا في الكثير من الدول ، وإذا كانت المرأة العفيفة في بيتها قد أغلقت عليها أبوابها ولم تتكلم مع أحد ويقوم ضعاف النفوس بالقفز عليهن والاعتداء على شرفهن فكيف بالدور المختلطة ، ومن هنا فإن الاختلاط مفسدته عظيمة وشره كثير ، وأنا ما تحدثت بمثل هذا إلا من المحبة العظيمة لمقام خادم الحرمين الشريفين ، الذي له منزلة عالية بما قدمه للأمة من خدمات عظيمة جليلة شكرها كل مؤمن في مشارق الأرض ومغاربها ، وكذلك رغبت أن تكون هذه الأهداف السامية التي سعى إليها المقام الكريم محققةً على أعلى درجات التحفظ ، بحيث لا يكون هناك ما يخدش فيها ولا يكون فيها ما يكون مؤثرا على هذا الهدف العظيم ، ثم إن هذه الجامعة نريد أن تكون على أعلى الدرجات ، وأن تخدم الأمة ، وأن تحقق الأهداف العظيمة التي سعي إليها بتأسيس هذه الجامعة ، ورغبة في قيام الجامعة لهذه الأهداف النبيلة العظيمة ، وأسأل الله جل وعلا أن ينفع بهذه الجامعة ويجعلها من أسباب الهدى والخير والصلاح ، وفي هذا المقام أحث كل من لديه القدرة على المساهمة في هذه الجامعة أن يحتسب الأجر للمساهمة فيها ، سواء كان بتقديم علم أو بتقديم خدمات فنية أو إدارية أو غير ذلك ، فإن هذا من القربات ، فالجامعة أنشئت على هدف نبيل لذلك السعي للمساهمة فيها بكل ما نستطيع قُربة ، ومن ذلك محاولة إبعاد كل ما يكون مسيئا إليها من سمعة أو كلام أو نحو ذلك ، وكذلك محاولة إبعاد كل تصرف يقوم به بعض المسئولين بالجامعة ، والتي نظن أن مقام خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله لا يرضى به ، فإننا سمعنا تلك المقالة الجميلة التي قالها وفقه الله قبل عام في انتقاد الصحف والقائمين عليها بنشر صور النساء ، فهذا يدل على أن مثل هذه التصرفات ليست من خادم الحرمين الشريفين ، وإنما من بعض المسئولين ، وولي الأمر يسعى لخير هذه البلاد ، ويسعى لما يحقق المصلحة ، وما يحقق رفعة شأن هذه الأمة الإسلامية ، وجعل الأمم الأخرى تستفيد منها بحيث تكون مصدرًا للعلم لا مجرد مستقبلَ له ).&lt;br /&gt;فالشيخ أراه بهذا الكلام ساهم في قطع الطريق على أقزام الصحافة ومن ورائهم من يسيء لهذه البلاد نحو التغريب بالاختلاط ، بل بما لا يقل خطراً عنه وهو تذويب تميّز المسلم بدينه ، أو ما يُسمى بالتطبيع مع اليهود !! ، فبالأمس يُجالس أحدُهم – وهو من لا يُعرف له في العلم أصل – صُحُفياً إسرائيلياً بحجّة المهنة .. واليوم ربّما بحجّة البحث العلمي !!&lt;br /&gt;ألا إن التعامل مع اليهود ليس حراماً مطلقاً ، فقد مات النبي – صلى الله عليه وسلم – ودرعه مرهونة عند يهودي ، ولكن الحرام أن يُساوى مسلمٌ بيهوديٍ !! ، نعم لا يُهضم اليهودي حقّه لكن لا يظهر على المسلم أبداً ، ونبراسُنا في ذلك ما تضمنته سورة الممتحنة من أحكام من أولها إلى آخرها ، فقد بيّنت كيف تكون علاقة المسلم بغيره.&lt;br /&gt;كما إن الشيخ ذَكَرَ من الحلول إيجادَ لجان شرعية في مثل هذه الجامعة لتفقد هذه العلوم والنظر فيها ، وهذا ما لا يُريده أقزام الصحافة ومن ورائهم أهل الباطل ، لأن اللجان الشرعية ستكون غُصّة في حلوقهم.&lt;br /&gt;كما إن الشيخ دعا من أراد الخير للمشاركة في الجامعة ، وهذا ما سيُكدّر خواطر من لا يُريد خيراً.&lt;br /&gt;وأختم بأمور :&lt;br /&gt;الأول : أسأل الله أن يوفق خادم الحرمين الشريفين لكل خير ، ويسدده.&lt;br /&gt;الثاني : أؤكد على تميّز الجامعة العلمي وكونها منارة لنشر العلم والتقنية ، وما فيها من مخالفات كالاختلاط تجب إزالتها لتحفظ للجامعة تميّزها.&lt;br /&gt;الثالث : أن يُنشأ في سكنِ الجامعة مكتبٌ تعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات ، أسوةً بالإسكان في الهيئة الملكية بينبع ، وعملاً بتوصيات مؤتمر حوار الأديان ، وذلك من أجل بيان الإسلام لمنسوبي الجامعة من غير المسلمين.&lt;br /&gt;الرابع : كلام الشيخ مبنيٌّ على قواعدَ شرعيّةٍ ، أما كلام منتقديه فلا يعدُ أن يكون حديث هوى ، فمن كلام الشيخ :&lt;br /&gt;- ما خالف الشرع لا يكون صحيحا ولا صوابا.&lt;br /&gt;- كل ما نهت عنه الشريعة فهو مفسدة وإبعاده من الأمور المرغب بها شرعا ، وكل أمر أمرت به الشريعة فإنه مصلحة للعباد وفيه تحقيق لما فيه الخير والسعادة.&lt;br /&gt;الخامس : من شاء أن يستمتع بمشاهدة حلقة ( علماؤنا والبرج العاجي ) فسيجدها مبثوثة في الشبكة العنكبوتية ، وليس راءٍ كمن سمع.&lt;br /&gt;السادس : لأقزام الصحافة أقول : أنتم سحابة صيف بإذن الله .. سريعاً ما تنتشر وسريعاً ما تزول .. ولكم كتبت مقالاً عنوانه : ( يزيد يخترق الوسط الإعلامي ). &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;سلطان بن عثمان البصيري&lt;br /&gt; &lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a href="http://www.sbusairi.blogspot.com/"&gt;&lt;strong&gt;www.sbusairi.blogspot.com&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;br /&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-1809542851411434763?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/1809542851411434763/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2009/10/blog-post.html#comment-form' title='1 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/1809542851411434763'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/1809542851411434763'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2009/10/blog-post.html' title='( حول الشيخ د. سعد الشثري وفتواه ).'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>1</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-4734395273799631879</id><published>2009-09-23T08:44:00.004+03:00</published><updated>2010-10-06T03:36:39.548+03:00</updated><title type='text'>( التسمية لا يعلّق بها حكم )</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;خرجت فتاوى هذه الأيام تُفرّق بين المتماثلات بحجة اختلاف مسميّاتها ، وهذا خطأ ، فالشريعة لا تعلّق الأحكام إلا بحقائق الأشياء ، فالخمر مثلاً محرّمة سواء سمّيت باسمها أو غيره كالشراب الروحي ونحوه ، لأن حقيقتها على ما هي عليه. وكذلك تعظيم أيّ يوم غير عيدي الفطر والأضحى كعيد الميلاد محرّم ، سواء سمّي بعيد أو يوم أو ذكرى أو غير ذلك.فإلى الله المُشتكى من فتاوى غريبة تُطالعنا بين الحين والآخر.&lt;br /&gt;ووجه الغرابة في تلك الفتاوى مخالفتها لعلوم اللغة العربية وأصول الفقه.&lt;br /&gt;تلك العلوم التي لابدّ منها لمن يتصدّر لإفتاء الناس.&lt;br /&gt;- كيف يَستنبط أحدُهم حكماً من آية لا يعرف إعرابها ! ، والقرآن نزل بلسان عربي.&lt;br /&gt;- كيف يُخصص أحدُهم حكماً لحديث عام وهو لا يعرف متى وكيف يكون التخصيص.&lt;br /&gt;ويزداد الطين بلّة عندما يلمز أحدُهم أسلافَه من أهل العلم بأنهم لم يُدركوا ما أدركه من العلم والفقه بواقع الناس !! ، في صورةٍ منه يملؤها العجبُ والغرورُ !&lt;br /&gt;فله أقول :&lt;br /&gt;- من نقل إليك العلمَ ؟&lt;br /&gt;- من سطّر متونَ العلمِ وشرحَها ؟&lt;br /&gt;- من صنّفَ أمهاتِ الكتب وشرحَها ؟&lt;br /&gt;- جئني بكتابٍ من فقهاء هذا العصر يُضاهي كتابَ الروض المُربِع في براعة صياغته !! فقد عرف الفقهاءُ من ذلك الكتاب أموراً عجيبة .. منها أنه يجمع لك بضعاً من المسائل في جملة واحدة .. وإذا ضمّنها كلمة ( ولو كذا ) كانت الإشارة منه لخلاف في المسألة.&lt;br /&gt;- ألا يسعك ما وسع الإمام أبا عمرو بنَ العلاء – رحمه الله – إذ قال : ( ما نحن في من مضى إلا كبقلٍ في أصول نخل طوال ).&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;سلطان بن عثمان البصيري&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;a href="http://www.sbusairi.blogspot.com/"&gt;&lt;strong&gt;www.sbusairi.blogspot.com&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt; &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-4734395273799631879?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/4734395273799631879/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2009/09/blog-post_23.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/4734395273799631879'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/4734395273799631879'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2009/09/blog-post_23.html' title='( التسمية لا يعلّق بها حكم )'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-8333090450231231636</id><published>2009-09-23T08:32:00.003+03:00</published><updated>2010-10-06T03:37:20.205+03:00</updated><title type='text'>( حول زكاة الفطر بالقيمة )</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="right"&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;من المتفق عليه بين أهل العلم مشروعية إخراج زكاة الفطر من رمضان بالطعام ، بناءً على الأحاديث الصحيحة الثابتة في ذلك ، ومنها حديث ابن عمر – رضي الله عنهما – الذي قال فيه : ( فرض رسول الله – صلى الله عليه وسلم – زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير ، على العبد والحرّ ، والذكر والأنثى ، والصغير والكبير ، من المسلمين ، وأمر بها أن تؤدّى قبل خروج الناس إلى الصلاة ) متفق عليه ، ومنها في الصحيحين أيضاً حديث أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – الذي قال فيه : ( كنّا نعطيها في زمن النبي – صلى الله عليه وسلم – صاعاً من طعام ، أو صاعاً من تمر ، أو صاعاً من شعير ، أو صاعاً من زبيب ) وفي رواية : ( أو صاعاً من أقِط ).&lt;br /&gt;ولكن اختلف أهل العلم في حكم إخراج زكاة الفطر بالقيمة ، فذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة إلى عدم جواز ذلك ، بناءً على أن الأحاديث الثابتة في زكاة الفطر قد نصّت على الطعام ، ومن الحنفية من رأى جواز إخراج زكاة الفطر بالقيمة ، بناءً على أنه قد يكون أنفع للفقير.&lt;br /&gt;والصواب – والله أعلم – قول الجمهور ، وهو عدم جواز إخـراج زكاة الفطر بالقيمة ، لأن القول بجواز إخراج زكاة الفطر بالقيمة اجتهاد مع النص ، والقاعدة الشرعية عند أهل العلم أنه لا مساغَ للاجتهاد مع النص.&lt;br /&gt;ويُراد بالنص هنا خطاب الشارع ، كما ذكره الشيخ مصطفى الزرقا في المدخل الفقهي ص ( 623 ) ، وقد يُطلق النصّ في الشريعة ويُراد به اللفظ الصـريح في مـعناه ، كما قاله ابن قدامة في روضـة الناظر ( 2 / 560 ).&lt;br /&gt;كما إن المراد بالاجتهاد هنا – أي في هذه القاعدة – ليس فهم النصوص لإمكان تطبيقها ، بل القول بالرأي والقياس ، كم هو مقرر عند علماء الأصول.&lt;br /&gt;هذا وإن من القائلين بجواز إخراج زكاة الفطر بالقيمة من يزعم أنه لم يجتهد اجتهاداً يُخالف ما نصّ الشارع عليه ، بل التمس من الحديث الحكمة من زكاة الفطر ، وهي مواساة الفقير فقد يكون المال أنفع له ، ويُقال لهذا الزعم : في الحقيقة لو كان هذا مقبولاً لوُجِدَ في عهد النبوّة ، لأن الفقراء الموجودين في عهد النبوة قد يكون المالُ أنفعَ لهم.&lt;br /&gt;ومما ينبّه له أنه ليس من قبيل إخراج الزكاة بالقيمة التوكيلُ في شراء الفطرة ، فالتوكيلُ في شراء الفطرة يجوز ، لأن المخالفَ للدليل هو إعطاءُ الفقير زكاةَ الفطر بالقيمة.&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;br /&gt;&lt;strong&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;سلطان بن عثمان البصيري&lt;br /&gt;&lt;/span&gt;&lt;/strong&gt;&lt;/div&gt;&lt;div dir="rtl" align="center"&gt;&lt;a href="http://www.sbusairi.blogspot.com/"&gt;&lt;strong&gt;www.sbusairi.blogspot.com&lt;/strong&gt;&lt;/a&gt; &lt;/div&gt;&lt;div class="blogger-post-footer"&gt;&lt;img width='1' height='1' src='https://blogger.googleusercontent.com/tracker/5515105706541450034-8333090450231231636?l=sbusairi.blogspot.com' alt='' /&gt;&lt;/div&gt;</content><link rel='replies' type='application/atom+xml' href='http://sbusairi.blogspot.com/feeds/8333090450231231636/comments/default' title='تعليقات الرسالة'/><link rel='replies' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2009/09/blog-post.html#comment-form' title='0 تعليقات'/><link rel='edit' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/8333090450231231636'/><link rel='self' type='application/atom+xml' href='http://www.blogger.com/feeds/5515105706541450034/posts/default/8333090450231231636'/><link rel='alternate' type='text/html' href='http://sbusairi.blogspot.com/2009/09/blog-post.html' title='( حول زكاة الفطر بالقيمة )'/><author><name>الكاتب</name><email>noreply@blogger.com</email><gd:image rel='http://schemas.google.com/g/2005#thumbnail' width='16' height='16' src='http://img2.blogblog.com/img/b16-rounded.gif'/></author><thr:total>0</thr:total></entry><entry><id>tag:blogger.com,1999:blog-5515105706541450034.post-6692857188266126620</id><published>2009-08-28T02:57:00.004+03:00</published><updated>2010-10-06T03:38:27.258+03:00</updated><title type='text'>( ملخص أحكام في رمضان ).</title><content type='html'>&lt;div dir="rtl" align="justify"&gt;&lt;span style="font-size:130%;"&gt;&lt;strong&gt;أتى رمضان مزرعـــــة العبادِ&lt;br /&gt;لتطهير القلوب من الفسـادِ&lt;br /&gt;فأدِّ حقوقَه قولاً وفــــــــعلاً&lt;br /&gt;وزادَك فاتخـــــذه إلى المعادِ&lt;br /&gt;فمن زرع الحبوبَ وما سقاها&lt;br /&gt;تأوّهَ نادماً عند الحصـــــادِ&lt;br /&gt;&lt;br /&gt;وبعد : فإن العبادة لا تُقبل إلا
